وهو الذي لم يزل تهمي أنامله

فتيان الشاغوري

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1160
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «وهو الذي لم يزل تهمي أنامله» للشاعر فتيان الشاغوري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «وهو الذي لم يزل تهمي أنامله»

وَهوَ الَّذي لَم يَزَل تَهمي أَنامِلُه
بِالنَيلِ كَالنيلِ فَيّاضاً وَكَالسُحُبِ
وَهوَ الَّذي باللهى في دَهرِنا فَتحُ ال
لهى لَهُ بِبَديعِ المَدحِ وَالخُطَبِ
لَولا نَدى الأَشرَفِ المَيمونِ طائِرُهُ
في دَهرِنا لَم يَرُق عَيشٌ وَلَم يَطِبِ
بِالسَيبِ وَالسَيفِ في يَومَي نَدىً وَردىً
حَمى الوَرى من طوىً وَالوَحشَ مِن سَغَبِ
خُذ ما تَرى مِنهُ مِن هَزمِ الكَتائِبِ وَال
جودِ الغَزيرِ وَدَع ما جاءَ في الكُتُبِ
لَم تَلقَ غُرَّتَهُ الشَمسُ المُنيرَةُ في ال
نَهارِ إِلّا بِوَجهٍ غَير مُتَّئِبِ
فَالبَحرُ وَالشَمسُ لَم يوجَد نَظيرُهُما
في كُلِّ دَهرٍ تَوَلَّتهُ يَدُ الحِقَبِ
يُفني الرِضى ما لَهُ قَبلَ السُؤالَ كَما
يُفني العِدا بَأسُهُ في ساعَةِ الغَضَبِ
وَما أشَبِّهُهُ بِاللَيثِ وَهوَ لَهُ
صَيدٌ وَكيفَ يُقاسُ الصَقرُ بِالخَرَبِ
فَالسَعدُ يَخدِمُهُ وَالنَصرُ يقدمُهُ
فَلو يَشاءُ لَفَضَّ النَبعَ بِالغَرَبِ
فَالجَيشُ مِثلُ كُعوبِ الرُمحِ مُطَّرِداً
وَهوَ السِنانُ أَمامَ الجَحفَلِ اللَجِبِ
ما الرُمحُ إِن لَم تُتَوِّجهُ بِلَهذَمِهِ
يَومَ الطِعانِ بِهِ إِلا مِنَ القَصَبِ
يا دَهرُ إِن لَم تَكُن تَحنو عَلَيَّ فَلي
موسى فَلَم أَخشَ أَنياباً مِن النُوَبِ
وَليسَ لي بَعدَ لُطفِ اللَهِ غَيرُ نَدى
يَمينِهِ فَهوَ يَأتيني بِلا سَبَبِ
لَكِن رَجاءَ ثَوابِ اللَهِ يَبعَثُهُ
عَلى المَراحِمِ لا فَضلي وَلا أَدَبي
اللَهُ صَوَّرَهُ مِن نورِ رَحمَتِهِ
فَالخَلقُ يَدعونَهُ يا فارِجَ الكُرَبِ
مُظَفَّرَ الدينِ لا فارَقتَ تَهنِئَةً
بِما يُوافي بِسُؤلِ النَفسِ وَالأَرَبِ
هُنِّئت بِالجَوسَقِ العالي الَّذي عَجَزَت
عَن وَصفِهِ فُصحاءُ العُجمِ وَالعَرَبِ
كَالقَصرِ في الجَنَّةِ الفَيحاءِ يَحسُدُهُ
إيوان كِسرى عَلى ما فيهِ مِن نُخَبِ
يَشُقُّهُ نَهرٌ ناهيكَ مِن نَهَرٍ
كَأَنَّهُ الكَوثَرُ المُعاهُ خَير نَبي
أَبدى المُهَندِسُ خَطَّي الاستواءِ بِهِ
فَالماءُ يَركُضُ بِالتَقريبِ وَالخَبَبِ
كَأَنَّما قَصرُهُ في دستِهِ مَلِكٌ
كُلُّ القُصورِ لَدَيهِ لاثِمُ العَتَبِ
كَالأَشرَفِ المَلكِ القيل الَّذي خَضَعَت
شوسُ المُلوكِ لَهُ تَحنو عَلى الركبِ
نارنجهُ كَنُهودِ الغيدِ تحسدُها
أَحداقُ نَرجِسُهُ المُخضَرَّةُ القضبِ
في ظِلِّهِ نَغَمُ الأَوتارِ تَنعَمُ بِال
أَوطارِ مِن صخبٍ يَأتي بِمُصطحَبِ
في رَوضَةِ الحورِ وَالوِلدانُ راتِعَةٌ
وَكُلُّهُم عَن رِضى رضوان لَم يَغِبِ
وَكُلُّما تَتَمَنّاهُ النُفوسُ بِهِ
تَلقاهُ مِن طَرب مُلهٍ وَمِن طَلَبِ
وَما هِزَبرٌ هَريتُ الشدق ذو لَبَد
وَردُ السِبالِ قَوِيُّ الرَمي بِالشَجَبِ
لَهُ إِهاب كَتِجفافِ الكَمّي حصا
نُهُ حَريصٌ عَلى المَسلوبِ لا السَلَبِ
جَهمٌ مُحَيّاهُ رِئبالُ قُضاقِضَة
غضَنفَرُ لَم يَخِف مَوتاً وَلَم يَهَبِ
لَهُ أَظافِرُ حُجنٌ قد بَرَزنَ كَأَن
صافِ الأَهِلَّةِ مَن جِلبابِ مُختَضِبِ
تَظَلُّ خاضِعَةً غُلبُ الأسود لَهُ
خَوفاً ضَوارِب بِالأَذقانِ مِن رُعُبِ
يَوماً بِأَعظَمِ مِن موسى المُظَفَّرِ إِن
دارَت رَحى الحَربِ ذاتُ الجَحفَلِ اللَجِبِ
يا رَبَّنا فَاِخرِقِ العاداتِ فيهِ لَنا
حَتّى يُرى عَن خُلودٍ غَيرَ مُنقَضِبِ
لازالَ في المُلكِ ما هَبَّ النَسيمُ وَما
تَغَنَّتِ الوُرقُ في الأَوراقِ مِن طَرَبِ

قراءة في كلمات الأغنية

يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان الشاغوري صاحب حرفة يعيش منها، لا شاعراً محترفاً يعيش من عطايا الأمراء — وهذا وحده يميّزه في زمن كان الشعر فيه مهنة بلاط. تختلف المصادر في حرفته بالضبط، ويغلب فيها ذكر الخياطة، لكنها تتّفق على أنه لم يتخلّ عنها. عاش في دمشق نحو ثمانٍ وثمانين سنة شهد فيها انتقال المدينة من الزنكيين إلى الأيوبيين، ومدح صلاح الدين وقادته، وبقي رجلاً من أهل حيّه ينظم بينهم ويُعرف بهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نُسب إلى حيّ الشاغور بدمشق فحمل اسمه ولازمه، وهو من الأحياء التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وقد جاوز الثمانين وهو ينظم، فعاصر أجيالاً من الشعراء تعاقبت عليه، ووصل شعره متفرّقاً في المجاميع وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان مجموع.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
فتيان الشاغوري
بلد المنشأ: السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد: 1130
سنة الوفاة: 1218
بداية المسيرة: 1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.

عن الشاعر: فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات