وقائع حب حار في كرها فكري
ابن نباته المصري
(35) مشاهدة
بطاقة العمل
الشاعر:
ابن نباتة المصري
المقام:
مصر
كلمات «وقائع حب حار في كرها فكري» للشاعر ابن نباته المصري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «وقائع حب حار في كرها فكري»
وقائع حبّ حار في كرِّها فكرِي
فمنْ حُسَّدٍ تمشي ومن أدمعٍ تجري
ولاحٍ ثقيلٍ في مليحٍ ممنَّعٍ
فيا لكَ من أُحدٍ لديَّ ومن بدر
يظلّ أبا جهلٍ عليَّ بجهله
وأمسي بأوصاف السّقام أبا ذَرّ
وأغيد في فيه المدامُ ولحظه
وفيّ وفي أعطافه نشوة السُّكْر
تداويتُ من ألحاظهِ برضابِه
كما يتداوَى شاربُ الخمر بالخمر
ونزَّهت فكري في بدائعِ حسنهِ
وفي عقلِ عذَّالي على أنها تغري
تباركَ من أنشا بخدَّيه زخرفاً
وسبحان من أنشى عذولي بلا حجر
لعمرِي لقد قاسَ الهوى نحوَ صبوتي
مقاييسَ لم تعبأ بزيدٍ ولا عمرو
وأنفقت عمرِي في المليحِ محبَّةً
فإن يسلني عذلٌ فيا ضيعة العمر
وإني لعذري الصبابة إن روت
حديث الأسى عني الدموع فعن عذري
تسابق بيض المزن حمرُ مدامعي
فتسبقها والسبق من عادة الحمر
ويسهرني ومضُ البريق كأنما
تبسم في لُعس السحائب عن ثغر
أما ومليح العصر إنك بالبكى
وبالسهدِ يا إنسان عيني لفي خسر
معنى بوسنان اللواحظ سارق
كرى مقلتي من حيث أدري ولا أدرِي
يجرُّ بنون الصدغ قلبيَ للأسى
وما خلت أن النون من أحرف الجرّ
يقابل دمعِي باسماً فكأنما
ينظم ما أملت جفوني من النثر
وما ليَ لا أبكي على درّ مبسم
كما بكتْ الخنساء قبلي على صخر
وأجري عيون الدمع فائضة على
عيون المها بين الجزيرة والجسر
ظباء بشطّي نيل مصر لأجلها
يقولُ حنين الشوق آهاً على مصر
خليليّ شابت في النواظر لمتي
وشبَّ الأسى نار التذكُّر في صدري
فلا تنكرا تعبيس وجهي فإنما
تنقل ذاك الابتسام إلى شعري
وزالت بصبح الشيب عنيَ خلني
فكان زوال الشمس للصبح لا الظهر
ويا رُبّ ليلٍ كان لي بكؤوسه
ومبسمه سلكٌ ينظم بالدّرّ
تولى ووافى بالهموم كدملٍ
أكابده في الحالتين بلا فجر
كأن النجوم المائلاتِ بأفقه
مفارقُ شيبٍ لا تسرّ ولا تسري
سقى الله أيام الشباب التي خلت
من السحب أحلى ما يسيل من القطر
رأيت شباب المرء عوناً على الهوى
وجود ابن فضل الله عوناً على الدهر
إذا ذُكرت أهل السيادة والعلى
فعدّ ابن فضل الله فاتحةَ الذكر
إذا شمت منه طلعةً علويةً
فغالِ الثنا وأرفض سنا الأنجم الزهر
إذا ما علاءُ الدّين حام فخاره
فسل ثم عن نسرِ الكواكب لا النسر
وزيرٌ بلا وزرِ وقاضٍ بلا هوًى
وغيث بلا عيب وبحرٌ بلا ضرّ
يسابقني لفظي لوصف زمانه
وبالطبع تشدو الورق في الورق الخضر
ويخدعه مثلي فيخدع للندى
سريعاً ولا والله ما هو بالغمر
فسيح مجال الصدر بالبرِّ للورى
فيا لك من بحرٍ ويا لك من برّ
ويا لك من لفظٍ وفضلٍ لطالبٍ
يحقق أن الصدرَ والكف من بحر
ويا لك مجداً جلّ رائيه عن عمى
ويا لك بحراً جلّ عافيه عن نهر
يسرّ به ملكٌ ويحمي ثغورَه
فليس يزال الملك مبتسم الثغر
وما زال شفعاً بأسه ونواله
لدى الملك حتى ما ينام على وتر
فما الشمس في ظهر مثيلة وصفه
ولا مثله فيما تقدّم من عصر
وما فيه من عيبٍ يعدّ لناقدٍ
سوى أنه بالجود مستعبد الحرّ
وأن ثناه فاضحٌ حصرَ الورى
وأنَّ ندَاه لا يحاوَل بالحصر
من القوم في بطحاءِ مكة أصلهم
وأفناؤهم في الخلق فوَّاحة الزّهر
إذا فرَّق الفاروقُ في الخلق ذكرهم
فيا حبَّذا الأطهارُ تعزَى إلى الطّهر
إذا ذكرت أقلامهم وسيوفهم
فناهيك بالحمر الرَّواعف والسمر
طوى شخصهم دهرٌ وقام بمجدهم
يفوح ثناً يستقبل الطيَّ بالنشر
له قلمٌ يدعو الدواة كتابةً
ويعزى به عيش الملوك إلى النّضر
حفيّ غداةَ المكرمات أو الوغى
ببيض أياديها وأعلامها الصّفر
ونظم ونثر يخرجان ذوي النهى
لعمرك من أرض التثبت بالسّحر
لأجيادنا منه وللطّرس حليةٌ
فأجيادُنا بالجود والطرس بالشّذر
وللحرب صفّ من سطورٍ كأنها
حديدٌ يسوق الناكثين إلى الحشر
بكف كريم الإرث والكسب في العلى
فمن خبرٍ نامي الفخار ومن خبر
همامٌ إذ الآراءُ حثَّت لغارةٍ
كريمٌ إذا حثت على الكلم الغرّ
له منزلٌ في القلب من كلِّ جحفلٍ
وفي المحفل السامي محلٌّ من الصَّدر
بزهرٍ من الآراء والقول واللُّهى
روينا صحيحَ الحمد منها عن الزُّهري
فيا حبَّذا عبدُ الرحيم توسلاً
ويا حبَّذا الطائي في الجود والشعر
ألم ترني أني نهضت بمدحه
وألقيت أمداحَ البرية عن فكري
أمولاي قد غنى بمدحي لك الورى
وسارت به الركبان في السهل والوعر
وقصّر عن نظمي الأنامُ وشُيّدت
عليك مباني بيته فهو كالقصر
إذا رفعت قدري بمدحك ليلةٌ
تيقَّن قصدي أنها ليلةُ القدر
وقضَّيتها والنيراتُ تمدني
سلاماً وتسليماً إلى مطلعِ الفجر
على أنَّ عندي كأس شكوى أديرها
على السمع ممزوجاً بمدمعيَ الغمر
أيكسر حالي بالجفاء وطالما
تعوَّدت من نعماك عاطفة الجبر
ويدفعني عن قوت يوميَ معشرٌ
وأنت عليهم نافذُ النهي والأمر
ولو كانَ ذنبٌ لاعْترفت بهِ ولا
تحيَّلتُ في عذرٍ ولا جئت من غفر
أحاشيكَ أن يدجو زمانيَ بعدما
أضاءت بشعرى في المدائحِ من شعري
بنيت على ضمٍّ وَلاءَك في الحشا
فلا تبنِ بيت القلب مني على كسر
وإن تخف يا ذا السرّ عنك محبَّتي
فشاهد حبِّي عالم السرّ والجهر
فمنْ حُسَّدٍ تمشي ومن أدمعٍ تجري
ولاحٍ ثقيلٍ في مليحٍ ممنَّعٍ
فيا لكَ من أُحدٍ لديَّ ومن بدر
يظلّ أبا جهلٍ عليَّ بجهله
وأمسي بأوصاف السّقام أبا ذَرّ
وأغيد في فيه المدامُ ولحظه
وفيّ وفي أعطافه نشوة السُّكْر
تداويتُ من ألحاظهِ برضابِه
كما يتداوَى شاربُ الخمر بالخمر
ونزَّهت فكري في بدائعِ حسنهِ
وفي عقلِ عذَّالي على أنها تغري
تباركَ من أنشا بخدَّيه زخرفاً
وسبحان من أنشى عذولي بلا حجر
لعمرِي لقد قاسَ الهوى نحوَ صبوتي
مقاييسَ لم تعبأ بزيدٍ ولا عمرو
وأنفقت عمرِي في المليحِ محبَّةً
فإن يسلني عذلٌ فيا ضيعة العمر
وإني لعذري الصبابة إن روت
حديث الأسى عني الدموع فعن عذري
تسابق بيض المزن حمرُ مدامعي
فتسبقها والسبق من عادة الحمر
ويسهرني ومضُ البريق كأنما
تبسم في لُعس السحائب عن ثغر
أما ومليح العصر إنك بالبكى
وبالسهدِ يا إنسان عيني لفي خسر
معنى بوسنان اللواحظ سارق
كرى مقلتي من حيث أدري ولا أدرِي
يجرُّ بنون الصدغ قلبيَ للأسى
وما خلت أن النون من أحرف الجرّ
يقابل دمعِي باسماً فكأنما
ينظم ما أملت جفوني من النثر
وما ليَ لا أبكي على درّ مبسم
كما بكتْ الخنساء قبلي على صخر
وأجري عيون الدمع فائضة على
عيون المها بين الجزيرة والجسر
ظباء بشطّي نيل مصر لأجلها
يقولُ حنين الشوق آهاً على مصر
خليليّ شابت في النواظر لمتي
وشبَّ الأسى نار التذكُّر في صدري
فلا تنكرا تعبيس وجهي فإنما
تنقل ذاك الابتسام إلى شعري
وزالت بصبح الشيب عنيَ خلني
فكان زوال الشمس للصبح لا الظهر
ويا رُبّ ليلٍ كان لي بكؤوسه
ومبسمه سلكٌ ينظم بالدّرّ
تولى ووافى بالهموم كدملٍ
أكابده في الحالتين بلا فجر
كأن النجوم المائلاتِ بأفقه
مفارقُ شيبٍ لا تسرّ ولا تسري
سقى الله أيام الشباب التي خلت
من السحب أحلى ما يسيل من القطر
رأيت شباب المرء عوناً على الهوى
وجود ابن فضل الله عوناً على الدهر
إذا ذُكرت أهل السيادة والعلى
فعدّ ابن فضل الله فاتحةَ الذكر
إذا شمت منه طلعةً علويةً
فغالِ الثنا وأرفض سنا الأنجم الزهر
إذا ما علاءُ الدّين حام فخاره
فسل ثم عن نسرِ الكواكب لا النسر
وزيرٌ بلا وزرِ وقاضٍ بلا هوًى
وغيث بلا عيب وبحرٌ بلا ضرّ
يسابقني لفظي لوصف زمانه
وبالطبع تشدو الورق في الورق الخضر
ويخدعه مثلي فيخدع للندى
سريعاً ولا والله ما هو بالغمر
فسيح مجال الصدر بالبرِّ للورى
فيا لك من بحرٍ ويا لك من برّ
ويا لك من لفظٍ وفضلٍ لطالبٍ
يحقق أن الصدرَ والكف من بحر
ويا لك مجداً جلّ رائيه عن عمى
ويا لك بحراً جلّ عافيه عن نهر
يسرّ به ملكٌ ويحمي ثغورَه
فليس يزال الملك مبتسم الثغر
وما زال شفعاً بأسه ونواله
لدى الملك حتى ما ينام على وتر
فما الشمس في ظهر مثيلة وصفه
ولا مثله فيما تقدّم من عصر
وما فيه من عيبٍ يعدّ لناقدٍ
سوى أنه بالجود مستعبد الحرّ
وأن ثناه فاضحٌ حصرَ الورى
وأنَّ ندَاه لا يحاوَل بالحصر
من القوم في بطحاءِ مكة أصلهم
وأفناؤهم في الخلق فوَّاحة الزّهر
إذا فرَّق الفاروقُ في الخلق ذكرهم
فيا حبَّذا الأطهارُ تعزَى إلى الطّهر
إذا ذكرت أقلامهم وسيوفهم
فناهيك بالحمر الرَّواعف والسمر
طوى شخصهم دهرٌ وقام بمجدهم
يفوح ثناً يستقبل الطيَّ بالنشر
له قلمٌ يدعو الدواة كتابةً
ويعزى به عيش الملوك إلى النّضر
حفيّ غداةَ المكرمات أو الوغى
ببيض أياديها وأعلامها الصّفر
ونظم ونثر يخرجان ذوي النهى
لعمرك من أرض التثبت بالسّحر
لأجيادنا منه وللطّرس حليةٌ
فأجيادُنا بالجود والطرس بالشّذر
وللحرب صفّ من سطورٍ كأنها
حديدٌ يسوق الناكثين إلى الحشر
بكف كريم الإرث والكسب في العلى
فمن خبرٍ نامي الفخار ومن خبر
همامٌ إذ الآراءُ حثَّت لغارةٍ
كريمٌ إذا حثت على الكلم الغرّ
له منزلٌ في القلب من كلِّ جحفلٍ
وفي المحفل السامي محلٌّ من الصَّدر
بزهرٍ من الآراء والقول واللُّهى
روينا صحيحَ الحمد منها عن الزُّهري
فيا حبَّذا عبدُ الرحيم توسلاً
ويا حبَّذا الطائي في الجود والشعر
ألم ترني أني نهضت بمدحه
وألقيت أمداحَ البرية عن فكري
أمولاي قد غنى بمدحي لك الورى
وسارت به الركبان في السهل والوعر
وقصّر عن نظمي الأنامُ وشُيّدت
عليك مباني بيته فهو كالقصر
إذا رفعت قدري بمدحك ليلةٌ
تيقَّن قصدي أنها ليلةُ القدر
وقضَّيتها والنيراتُ تمدني
سلاماً وتسليماً إلى مطلعِ الفجر
على أنَّ عندي كأس شكوى أديرها
على السمع ممزوجاً بمدمعيَ الغمر
أيكسر حالي بالجفاء وطالما
تعوَّدت من نعماك عاطفة الجبر
ويدفعني عن قوت يوميَ معشرٌ
وأنت عليهم نافذُ النهي والأمر
ولو كانَ ذنبٌ لاعْترفت بهِ ولا
تحيَّلتُ في عذرٍ ولا جئت من غفر
أحاشيكَ أن يدجو زمانيَ بعدما
أضاءت بشعرى في المدائحِ من شعري
بنيت على ضمٍّ وَلاءَك في الحشا
فلا تبنِ بيت القلب مني على كسر
وإن تخف يا ذا السرّ عنك محبَّتي
فشاهد حبِّي عالم السرّ والجهر
قراءة في كلمات الأغنية
وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف المزاج في شعر ابن الحجاج)، وكتاب (مطلع الفرائد)، وسير دول الملوك وغيرها
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف المزاج في شعر ابن الحجاج)، وكتاب (مطلع الفرائد)، وسير دول الملوك وغيرها
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «وقائعحبحار في كرها فكري»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن نباته المصري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1287
سنة الوفاة:
1366
بداية المسيرة:
1320
ابن نُباتة (686-768ه = 1287-1366م) محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري، أبو بكر، جمال الدين، ابن نُباتة: شاعر، وكاتب، وأديب، ويرجع أصله إلى ميافارقين، ومولده ووفاته في مدينة القاهرة، وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نُباتة، ولقد سكن الشام سنة 715 هـ (تقريباً) وولي نظارة القمامة في مدينة القدس أيام زيارة المسيحيين لها، فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود، ورجع إلى القاهرة (سنة 761) فكان بها صاحب سر السلطان، وله ديوان شعر و(سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون) وغيرها.
المسيرة والإنجازات
وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف المزاج في شعر ابن الحجاج)، وكتاب (مطلع الفرائد)، وسير دول الملوك وغيرها
ابن نُباتة (686-768ه = 1287-1366م)
ابن نُباتة (686-768ه = 1287-1366م)
أعمال أخرى لـ ابن نباته المصري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.