وقف على العبرات هذا الناظر

الشريف الرضي

(42) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «وقف على العبرات هذا الناظر» للشاعر الشريف الرضي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «وقف على العبرات هذا الناظر»

وَقفٌ عَلى العَبَراتِ هَذا الناظِرُ
وَكَفاهُ سُقماً أَنَّهُ بِكِ ساهِرُ
رُدّي عَليهِ ما نَضا مِن لَحظِهِ
خَدّاكِ وَالغُصنُ الوَريقُ الناضِرُ
فَلَأَنتِ آمَنُ أَن يَلومَكِ عاذِلٌ
في فَرطِ حُبٍّ أَو يَغُرَّكَ عاذِرُ
هَذا الفِراقُ وَأَنتِ أَعلَمُ بِالهَوى
فَاِرعَي فَأَيّامُ المُحِبِّ غَوادِرُ
وَأَنا الفِداءُ لِمَن أَباحَ حِمى الهَوى
فَغَدَت تَطاهُ مَناسِمٌ وَحَوافِرُ
حوشيتِ أَن أَلقاكَ سارِقَ لَحظَةٍ
تَلِدُ الوَفاءَ وَأُمُّ عَهدِكِ عاقِرُ
وَأَبى الهَوى ما كِدتُ أَسلو في الكَرى
اِلّا اِرتَقى طَرفي الخَيالُ الزائِرُ
اليَومَ جارَ البَينُ في أَحكامِهِ
فَكَأَنَّ أَسبابَ الوَفاءِ جَرائِرُ
هَذي الدِيارُ لَها بِمُنعَرَجِ اللِوى
قَفراً تَجَنَّبَها الغَمامُ الباكِرُ
أَرضٌ أَقولُ بِها لِسانِحَةِ المَها
أَنا إِن عَثَرنَ لَعاً وَقَلبي العاثِرُ
قالَت وَقَد غَمرَت دُموعي وَجنَتي
لِلَّهِ ما فَعَلَ المَحَلُّ الدائِرُ
أَغضَيتُ عَن وَجهِ الحَبيبِ تَكَرُّماً
وَأَرَيتُهُ أَنَّ الجُفونَ كَواسِرُ
هَب لي وَحَسبي نَظرَةٌ أَرنو بِها
فَمَقَرُّها وَجهُ الحُسَينِ الزاهِرُ
فَلَثَمَّ أَبلَجُ إِن أَهَلَّ جَبينُهُ
جَمَحَت إِلَيهِ خَواطِرٌ وَنَواظِرُ
قَرُبَ الغَمامُ فَعَن قَريبٍ يَنثَني
فَيَبُلُّ مَربَعَكَ العَريضُ الماطِرُ
إِن حَلَّ بيداً فَالخَلاءُ مَحافِلٌ
أَو قادَ خَيلاً فَالسُروجُ مَنابِرُ
يا اِبنَ الأَكابِرِ لا أَقَمتَ بِمَشهَدٍ
إِلّا وَذِكرُكَ في المَكارِمِ سائِرُ
ما سِرتَ حَتّى سارَ نَعتُكَ أَوَّلاً
فَسَرَيتَ تَتبَعُهُ وَهَمُّكَ آخِرُ
نَفَثَت لَكَ الأَمطارُ في عُقدِ الرُبى
فَقَصَدتَها إِنَّ الغَمامَ لَساحِرُ
ذَلِّل رِكابَكَ أَينَ سِرتَ كَأَنَّما
وَصّى المَطِيَّ بِكَ الجَديلُ وَداعِرُ
ما ضَرَّ مَن شَرِبَ الحِمامَ تَكَرُّهاً
بِظُباكَ في رَوعٍ وَأَنتَ تُعاقِرُ
قُضُبَ الأَعادي لا تَرومي ضَربَهُ
أَبَداً فَأَنتِ لِما يَخُدُّ مَسابِرُ
سايَرتُ أَزماني فَلَم أَبلُغ مَدىً
حَتّى اِستَقَلَّ بي الثَناءُ السائِرُ
وَصَحِبتُ أَيّامَ الهَوى فَرَأَيتُها
سَرحاً حَمَتهُ عَواذِلٌ وَعَواذِرُ
وَرَأَيتُ أَكبَرَ ما رَأَيتُ مُتَيَّماً
مُتَنازِعاهُ آمِرٌ أَو زاجِرُ
فَنَدِمتُ بَعدَ الحُبِّ كَيفَ أُطيعُهُ
وَعَصَيتُ عَزماتي وَهُنَّ أَوامِرُ
أَبكي عَلى الأَيّامِ وَهيَ ضَواحِكٌ
في وَجهِ غَيري وَهوَ فيها حائِرُ
لَو شابَ طَرفٌ شابَ أَسوَدُ ناظِري
مِن طولِ ما أَنا في الحَوادِثِ ناظِرُ
أَو أَنَّ هَذي الشَمسَ تَصبُغُ لِمَّةً
صَبَغَت شَواتي طولَ ما أَنا حاسِرُ
أَو كانَ يَأنَسُ بِالأَنيسِ أَوابِدٌ
يَوماً لَزَمَّ لِيَ النِعامُ النافِرُ
ما المَجدُ إِلّا في السُرى وَالحَمدُ إِل
لا في القِرى وَالمُستَغِرُّ الخاسِرُ
وَغَداً أُمَشّي العيسَ بَينَ حَطيطَةٍ
وَوَديقَةٍ لَم يُغنِ فيها ماطِرُ
تَندى مَناسِمُها دَماً وَشِفاهُها
تَندى لُغاماً وَالخِفافُ مَشافِرُ
يَخبِطنَ أَجوازَ الصَفيحِ عَلى الوَجى
وَاللَيلُ مُنتَشِرُ القَوادِمِ طائِرُ
بَينا يُوَسِّدُنا الكَرى أَعضادَها
حَتّى قَذَفنَ النَومَ وَهيَ نَوافِرُ
خوصٌ كَأَنَّ عُيونَها في هامِها
قُلبٌ بَعُدنَ عَنِ الوُرودِ غَوائِرُ
وَإِذا عَبَرنَ بِماءِ وادٍ جُزتَهُ
عُجُلاً يَخِدنَ كَأَنَّهُنَّ صَوادِرُ
وَإِلَيكَ أَنحَلَتِ الفَلا أَخفافَها
تُطوى بِهِنَّ قَبائِلٌ وَعَمائِرُ
يَحمِلنَ رَكباً مُغرَمينَ إِذا سَروا
رُفِعَت لَهُم تَحتَ الظَلامِ عَقائِرُ
نَحِلوا مِنَ البَلوى نُحولَ مَطِيِّهِم
فَضَوامِرٌ مِن فَوقِهِنَّ ضَوامِرُ
فَأَتَتكَ لَو كَلَّفتَ ما كَلَّفتَها
نُوَبَ الزَمانِ أَتَتكَ وَهيَ زَوافِرُ
لِلَّهِ صَبرُكَ حَيثُ تَفتَرِقُ الظُبى
بَينَ الهَوادي وَالقَنا مُتَشاجِرُ
وَاليَومُ أَسوَدُ لِمَّةً مِن لَيلِهِ
سَتَرَتكَ مِنهُ ذَوائِبٌ وَغَدائِرُ
في حَيثُ سُدَّ عَلى الطُيورِ مَجالُها
حَتّى رَعى ما في الوُكورِ الطائِرُ
لَثَّمتَ خَدَّ الشَمسِ مِنهُ بِأَسوَدٍ
وَالنورُ يَشهَدُ أَنَّ وَجهَكَ سافِرُ
يَومٌ تَوَدُّ السُمرُ أَنَّ صُدورَها
لِتَعُدَّ ما كَسَبَت يَداكَ خَناصِرُ
وَالسَبيُ تَعصِفُ بِالجُيوبِ أَكُفُّها
في جَنبِ ما عَصَفَت قَناً وَبَواتِرُ
فَعَلى النِساءِ مِنَ الخُروقِ يَلامِقٌ
وَعَلى الرِجالِ مِنَ النَجيعِ مَغافِرُ
وَلَّوا وَأَيديهِم عَلى هاماتِهِم
فَكَأَنَّما تِلكَ الأَكُفُّ مَعاجِرُ
وَبَذَلتَ أَجسادَ الكُماةِ لِوَحشَةٍ
فَعَلِمنَ أَنَّكَ أَنتَ فيهِ الظافِرُ
أَنّى تُعَرِّسُ فَالرِياضُ مَطافِلٌ
لِسَوامِ إِبلِكَ وَالوُحوشُ جَآذِرُ
وَإِذا تُسالِمُ فَالسَمومُ صَوارِدٌ
وَإِذا تُحارِبُ فَالنَسيمُ هَواجِرُ
وَكَأَنَّ رُمحَكَ حالِبٌ لِدَمِ الطُلى
وَكَأَنَّ سَيفَكَ في الجَماجِمِ جازِرُ
لَو تَعلَمُ الأَفلاكُ أَنَّكَ والِدي
لَم تَرضَ أَنّي لِلسَماءِ مُصاهِرُ
وَبِحَسبِ جودِكَ أَنَّني لَكَ مادِحٌ
وَبِحَسبِ مَجدي أَنَّني بِكَ فاخِرُ
إِنَّ الَّذي حَلَّتهُ غُرُّ مَدائِحي
نَدبٌ كَساهُ مَفاخِرٌ وَمَآثِرُ
كَثُرَت نُعوتُ صِفاتِهِ في مَدحِهِ
فَكَأَنَّ مادِحَهُ المُفُوَّهَ سامِرُ
كَفَلَ البَقاءَ بِنَفسِهِ فَلَوِ اِنقَضى
ذا الدَهرُ عاوَدَهُ الزَمانُ الغابِرُ
وَاليَومَ كَم في صَدرِهِ لَكَ آمِلٌ
يُعطى وَكَم في عَجزِهِ لَكَ شاكِرُ
أَمُعَشِّرَ الأَحداثِ في أَذيالِها
ناجاكَ مَدحي وَالجُدودُ عَواثِرُ
إِنّي رَضيتُكَ في الزَمانِ مُمَدَّحاً
وَعُلاكَ لا تَرضى بِأَنِّيَ شاعِرُ

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «وقفعلىالعبرات هذاالناظر»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالشريفالرضيبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات