وقف على الفيض أنفاس مصعدة

خليل مردم بك

(45) مشاهدة


اقرأ «وقف على الفيض أنفاس مصعدة» من نظم خليل مردم بك كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «وقف على الفيض أنفاس مصعدة»

وَقفٌ عَلى الفيضِ أنفاسٌ مصعَّدةٌ
وَأدمعٌ أرْسَلَتْهُنَّ الجفونُ دما
تنكَّرَ الدهرُ واربدَّتْ مخايلُه
من بعدِ نكثتْ أيامُه الذمما
فكلُّ ساعةِ أُنسٍ أَوْرثتْ حزناً
وَكل راحةِ نفسِ أعقبتْ ألما
لا تدَّخرْ جَلَداً أو مدمعاً لغدٍ
ما بعد ذا اليوم ما يُخشى وَإِنْ عظما
فهل أتاكَ حديثُ التاجِ حين هوى
والعرشُ لما وَهى (بالشام) فانهدما
عزَّ (النبيَّ) وَخَفِّفْ (للوصيِّ) أَسىً
فالبثُّ خامَرَ منذ اليوم قلبهما
وابرد غليلَ (أَبي بكر) وَ (صاحبه)
وَواس (عثمانَ) في خطبٍ طغى وَطما
شاطرْ بني (عبد شمس) ما أَهمَّهم
(مروانّهم) و (الأشجَّ) العدلَ والحكما
وَآس من آل (عباس) (رشيدهمُ)
و (الهاديين) و (مأْمونا) و (معتصما)
ما أصعبَ الحزنَ إنْ باح الحزينُ به
وَما أحرَّ عَلَى الأَحشاء منكتما
زرْ ساحةَ القصرِ قصر الملكِ تَلْقَ به
ما يجعلُ العينَ تذري الدمعَ منسجما
أرجاؤه مقشعراتٌ لقد نشرتْ
كآبةُ البينِ في أجوائه غمما
أضحتْ خلاءَ مغانيه وآزره
من مرهفٍ مخذماً أو مرهف فلما
وَموقفٍ عَبَسَ الموتُ الزؤامُ به
كان (الوزير) به جذلان مبتسما
يبوِّئُ القوم للهيجا مقاعدَهم
من هابطٍ وادياً أو مرتقٍ أَكما
ما زال يقدمُ والأبطالُ محجمةٌ
حتى المنية منه أَصبحتْ أمما
فما تردَّدَ في تفضيلِ موردِها
عن أَنْ يقال (وَزير الحربِ) قد هُزما
في ذمةِ اللهِ أشلاءٌ مجندلةٌ
تقحَّمتْ جاحمَ الهيجاءِ مضطرما
قد أبلغوا النفسَ عذراً في مصارِعهم
وَمبلغٌ نفسَه عذراً كَمَنْ سلما
ما (العلقميُّ) وَإِنْ جلَّتْ خيانتهُ
وكان في الغدر ما بين الورى علما
ببالغِ شأْوَ قومٍ لا أَباً لهمُ
من جاحدٍ عرفاً أو كافرٍ نعما
أعمى عيونَهمُ الدينارُ حيث عَلى
قلوبهمْ وعَلى أسماعهمْ ختما
كادوا لأُمتهمْ لكنْ لأنفسهمْ
كادوا لو أنَّ رشيداً بينهم علما
وَكيف بالرشدِ في قوم كبيرهمُ
من فوق عرنينه بالغدر قد وَسما
يا داحيَ الأرضِ هل ترضى بما اجترحتْ
أَبناؤها وَهمُ ومَنْ عَقَّ أو ظلما
فاخسفْ بهم أرضَهمْ وابعثْ عواصفَها
وَكوِّرِ الشمسَ وانثرْ نجمَها زِيَما
واجعلْ مياهَهمُ غوْراً بما ظلموا
واحبسْ سماءَك أَو أمطرهُم نقما
يا صاحبَ العرشِ لا تقلقك عاصفةٌ
هبَّتْ عليه بنحسٍ شيَّبَ اللمما
فعرشُ ملكك قد أضحتْ قواعدُه
في قلبِ كلِّ أبيّ ثَّبتتْ قدما
وَتاجُ ملكك ما ينفكُّ ميسمه
عَلى جبينك للرائين مرتسما
وَلا غضاضة في تركِ البلادِ وَقَدْ
(خُيِّرتَ أمرين ضاعَ الحزمُ بينهما)

قصة العمل

تأتيأغنية «وقفعلىالفيضأنفاس مصعدة»ضمنأعمالخليل مردمبك.خليل مردمبك،أديب وشاعر ووزيرسوري، والدهأحمد مختار مردم …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات