وقفت في الدار عنهم اسأل الطللا

ابن مليك الحموي

(35) مشاهدة


كلمات «وقفت في الدار عنهم اسأل الطللا» للشاعر ابن مليك الحموي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «وقفت في الدار عنهم اسأل الطللا»

وقفت في الدار عنهم اسأل الطللا
وكيف يوما تجيب الدار من سألا
لا شك حادي المنايا قد حدا بهم
وجد في الير داعي البين وارتحلا
وما عفا الدهر عنهم في تحكمه
وقد عفى ربعهم من بعدهم وخلا
وقد ابادهم صرف الزمان ولا
عار على الدهر يوما بالذي فعلا
وكم سقى قبلهم كأس الردى امما
حتى لقد راح كل منهم ثملا
وصار ذكرهم من بعدهم سيرا
تتلى وقد اصبحوا بين الورى مثلا
وايقنوا بنزول الراس انهم
غرقى وطالعهم في الحوت قد نزلا
كأنهم لم يكونوا قبلها ركبوا
بحرا ولا قطعوا سهلا ولا جبلا
وطالما لمضاف دورهم عمروا
وقد بنوها على فتح لمن دخلا
وبعد تلك القصور المشرفات بهم
غابوا وعنها اللحود استوطنوا بدلا
يا لهف قلبي على من كان شملهم
يزهو به وعلى اقرانه فضلا
الماجد الندب عبد القادر العلم الفر
د الذي فضله قدرا سما وعلا
من كان همته عود الصلات ولا
يزال في طلب العلياء مشتغلا
ومن اذا الدهر ولى عنك منحرفا
وجئت يوما حماه طاب واعتدلا
ومن لسائله يوبي الندى كرما
ولم يزل بره بالجود متصلا
لئن مضى فلقد ابقت مآثره
ذكرا له ليس يطوى في الحياة إلى
فاصبر وقم يا ولي الدين مجتنبا
فالصبر من شيم السادات والنبلا
لا ذقت مولاي رزءاً بعدها أبدا
وأجزل الله في الدنيا لك العملا
واصبر فما مات يوما من تكون له
من بعده خلفا يا اوحد الفضلا
لا زال وصفك بالمعنى البديع اذا
ما قلت شعراً يزين المدح والغزلا
ولم تزل في مرور كامل وهنا
وجمع شمل وسعد مشرق وعلا
ما قام في جامع الروض الخطيب وما
اجاد سجعاً على اعواده وتلا

قراءة في كلمات الأغنية

شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «وقفت فيالدارعنهماسألالطللا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1437
سنة الوفاة: 1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات