وكناس كل غزالة انسية

الملك الأمجد

(45) مشاهدة


نص «وكناس كل غزالة انسية» للشاعر الملك الأمجد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «وكناس كل غزالة انسية»

وِكناسَ كلِّ غزالةٍ اِنسيَّةٍ
ما وعدُها إلا كلمعِ سرابِ
وعدتكَ يا حارِ الاِيابَ فلم تَفُزْ
منها ولا مِن طيفِها باِيابِ
منعتكَ بل منحتكَ حرَّجوًى وقد
سنحتْ على غِرَرٍ وبردَ رُضابِ
رحلتْ وبُدَّلَ ربعُها مِن بعدِها
بنئيمِ بومٍ أو نعيقِ غرابِ
ومُنيتُ بعدَ ذَهابِها وفراقِها
برسيمِ دِعْلِبَةٍ وحَثَّ رِكابِ
تسري بيَ الوجناءُ بينَ بسابسٍ
طَمَسَتْ مسالِكُها على الأصحابِ
تبغي دنوَّ الدارِ بعدَ بِعادِها
هيهاتَ قد أعيتْ على الطُّلاّبِ
أين الدنوُّ وقد تباعدَ أهلُها
بعدَ النوى وتطاولِ الأحقابِ
يا راكبَ الوكماءِ تعسِلُ تحتَه
عَسَلانَ طاويةِ البطونِ ذِئابِ
قد شامَ سيفَ عزيمةٍ ما حَدُّهُ
في البيدِ والغرضِ البعيدِ بنابِ
بلَّغْ إذا جئتَ النُخيلَ تحيَّتي
أهلَ النُخيلِ وصِفْ لهم أطرابي
فهناكَ أظلالُ الأراكِ تشوقُني
افياؤها ومرابعُ الأحبابِ
وفسيحُ أنديةٍ يروقُ رُواؤها
وصهيلُ مُقْرَبَةٍ وفَيْحُ رِحابِ
والخيلُ تمزعُ في الأعنَّةِ شُزَّبا
قُبَّ البطونِ لواحقَ الأقرابِ
هي ما علمتَ أمانةٌ مرعبّةٌ
وجبتْ رعايتُها على الأنجابِ
اِنْ كنتَ لا ترعى مواثقَ عهدِها
فيها فأين مواثقُ الأعرابِ
اِنَّ الأمانةَ في الزمانِ وأهلِه
من أشرفِ الأدواتِ والأنسابِ

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قلّ في التاريخ أمير يبقى في مدينة واحدة نصف قرن، وهذا ما كان للأمجد في بعلبك: حكمها منذ شبابه حتى شاخ، في زمن كانت الإمارات الأيوبية تتبدّل فيه بين الإخوة وأبناء العمومة كلّ بضع سنين. ثم أُخرج منها آخر عمره فنزل دمشق مخلوعاً، وهناك قُتل غيلةً على أيدي مماليكه سنة 1231م. فكانت خاتمته على يد من كان يملكهم — وهي نهاية تكرّرت في تلك الحقبة حتى صارت من علامات ضعف الدولة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بعلبك التي حكمها نصف قرن كانت إمارة صغيرة بمقياس الدولة الأيوبية، لكن موقعها بين دمشق وحمص جعلها في قلب صراعات البيت الأيوبي. وديوانه من الدواوين التي تُعنى بها الدراسات المهتمّة بشعر الأمراء في تلك الحقبة، وهو باب أقلّ درساً ممّا يستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الملك الأمجد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات