ولقد خلوت بعبرة متفردا

القاضي الفاضل

(49) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1154م
النوع: شعبي
المقام: عجم
«ولقد خلوت بعبرة متفردا» — القاضي الفاضل: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ولقد خلوت بعبرة متفردا»

وَلَقَد خَلَوتُ بِعَبرَةٍ مُتَفَرِّداً
وَخَلَت بِقَلبي عِندَها أَحزاني
وَعَرَفتُ مِن بَينِ القُبورِ مَكانَهُ
مِثلَ الهُمومِ وَقَد عَرَفنَ مَكاني
حُزنٌ غَدَت أَعمارُهُ نوحِيَّةٌ
وَالدَمعُ كَالطَوقانِ لا الغُدرانِ
وَأَنا اِبنُ نوحٍ قَبرُهُ الجَبَلُ الَّذي
ما كانَ عاصِمَهُ مِنَ الطوفانِ
أَتُراكَ في دارِ البَقا اِستَبطَأتَني
فَاِنظُر كَأَنَّكَ بي فَسَوفَ تَراني
هَذي الحَياةُ أَماتَني دَهري بِها
فضوَدِدتُ لَو بِإِماتَتي أَحياني
وَيَقولُ قَلبي فيكَ كُلَّ قَصيدَةٍ
لِلحُزنِ تُخرِسُ ما يَقولُ لِساني
وَإِذا اِستَغاثَ القَلبُ فيكَ بِمُفصِحٍ
لَبَّتهُ تَلبِيَةَ الصَدى أَجفاني
بَخِلَ اللِسانُ بِلَفظَةٍ وَبِخاطِري
ما شاءَتِ الأَسماعُ فيكَ مَعانِ
يا دَهرَ لَونٍ في الإِساءَةِ واحِدٍ
أَينَ التَلَوُّنُ يا أَبا الأَلوانِ
عَزّى المُعَزّي غَيرَهُ عَن غَيرِهِ
وَسَلا وَأَخفى سَلوَةَ الغَيرانِ
فَاِقصِد فَقَد وَضَعَ الطَريقُ لِقاصِدٍ
بِعَزائِكَ الأَرواحَ في الأَبدانِ
أَمسَوا سُطوراً في الثَرى مَطوِيَّةً
وَقُبورُهُم مِن فَوقُ كَالعُنوانِ
أَخجَلتُمُ ثِقَتي وَلَو كُنتُم عِدىً
ما أُخجِلَت لَكِنَّكُم إِخواني
عَرَفَ الَّذي عَرَفَ الزَمانَ وَأَهلَهُ
وَهُما إِذا ما حُصِّلا زَمَنانِ
فَبَقيتُ مَفقوداً بِغَيرِ مُصاحِبٍ
وَيَظَلُّ مَوجوداً بِغَيرِ زَمانِ
لي مِنهُ طَيفٌ لَو هَجَعتُ وَذِكرُهُ
مِنهُ عَلى اليَقَظاتِ طَيفٌ ثانِ
لَم أَنسَ عَهدَكُمُ عَلى بُعدِ المَدى
وَيُقَلِّلُ النِسيانُ بِالإِنسانِ
وَتَقولُ عَيني كَيفَ أَنسى ذِكرَ مَن
ما زالَ أَسكَنَ فِيَّ مِن إِنساني
أَنتَ الطَليقُ مِنَ الحَياةِ وَها أَنا
في سِجنِها أَمسَيتُ عَينَ العاني
أَهلُ المَصائِبِ بَعدَكُم أَهلي كَما
أَنَّ القُبورَ لِأَجلِكُم أَوطاني
ما عادَ دَهري مَرَّةً بِإِساءَةٍ
وَمَتى بَداني قَطُّ بِالإِحسانِ
كُنتُم حِجاباً حالَ فيما بَينَنا
وَعَدِمتُكُم فَرَأَيتُهُ وَرَآني
وَلَقيتُ ما لَم يَكفِهِ صَبري وَلَم
يَثبُت لِرَوعَةِ ما جَناهُ جَناني
أَخَوَيٍّ لَم يَعرِف ضَنايَ سِواكُما
ما أَنتُم أَخَوانِ بَل أَبَوانِ
وَوَقَفتُ في يَومَيكُما أَفَلا عَلى
يَومِ ذَخِرتُكُما لَهُ تَقِفانِ
أَنكَرتُ بَعدَكُما الوُجوهُ فَكُلُّ مَن
قَد كانَ ذا وَجهٍ لَهُ وَجهانِ
فَكَأَنَّ باسِمَها الَّذي يَشكو إِلى
قَلبي وَمُقبِلَها الَّذي وَلّاني
وَسَمِعتُ ما قالَ المُسَلّي وَهوَ لي
يُغري وَقامَ بِزَعمِهِ يَنهاني
عَينُ الكَثيبِ وَسَمعُهُ في قَلبِهِ
لا ما اِدَّعَت عَيناهُ وَالأُذُنانِ
وَإِلَيكَ عَنهُ يا عَذولُ فَرُبَّما
يُغشي الزَفيرُ لِنارِهِ بِدُخانِ
لَم أَنسَ فَالَكَ وَالبَلاءُ مُوَكَّلٌ
بِالنُطقِ قِدماً أَو فَبِالإِنسانِ
إِذ قُلتُ هاتيكَ النِيابُ ذَخِرتَها
خِلَعَ الطَبيبِ فَقُلتُ أَو أَكفاني
وَالدَمعُ في أَجفانِهِ مُتَرَقرِقٌ
وَيَرِقُّ لي مِن ذِكرِهِ الجَفنانِ
وَرَأَيتُ مِنهُ ما رَأى في نَفسِهِ
عِندَ النَوى فَبَكَيتُهُ وَبَكاني

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارالقاضيالفاضل مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «ولقدخلوتبعبرة متفردا»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «ولقدخلوتبعبرة متفردا»أداهاالقاضيالفاضل
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «القاضي الفاضل» غلب على اسمه حتى صار عَلَماً يُعرف به وحده.
— نُسبت إليه طريقة في كتابة الرسائل عُرفت بـ«الفاضلية»، واقتفاها الكتّاب بعده زمناً طويلاً.
— أنشأ في القاهرة مدرسة وقف عليها مكتبة ضخمة، تُذكر في المصادر بأرقام كبيرة تختلف الروايات في تحقيقها.
— خدم الدولة الفاطمية ثم الدولة الأيوبية، فعبر تحوّلاً سياسياً كاملاً وبقي في موقعه.
— العبارة المنسوبة إلى صلاح الدين في فضل قلمه من أشهر ما قيل في منزلة كاتب عند سلطان، وقد رُويت بألفاظ متقاربة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
القاضي الفاضل
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1135
سنة الوفاة: 1200
بداية المسيرة: 1154م
عبد الرحيم بن عليّ البيساني العسقلاني، صاحب ديوان الإنشاء في دولة صلاح الدين الأيوبي ومستشاره الأوّل. يُعدّ أشهر كاتب رسائل في تاريخ النثر العربي، وإليه تُنسب «الطريقة الفاضلية» في الترسّل. وشعره أقلّ شأناً من نثره وإن كان له فيه نصيب.ولد القاضي الفاضل بمدينة «عسقلان» شمال غزة في فلسطين سنة (526هـ). وانتقل إلى الإسكندرية، ثم إلى القاهرة. كان يعمل كاتبا في دواوين الدولة ووزيرًا ومستشارًا للسلطان صلاح الدين لبلاغته وفصاحته، وقد برز القاضي الفاضل في صناعة الإنشاء
المسيرة والإنجازات
عبد الرحيم البيساني، المعروف بالقاضي الفاضل (526هـ - 596هـ) أحد الأئمة الكتَّاب، ووزير السلطان صلاح الدين الأيوبي حيث قال فيه صلاح الدين (لا تظنوا أني فتحت البلاد بالعساكر إنما فتحتها بقلم القاضي الفاضل) وفي رواية لا تظنّوا أني ملكت البلاد بسيوفكم بل بقلم القاضي الفاضل.ولد القاضي الفاضل بمدينة «عسقلان» شمال غزة في فلسطين سنة (526هـ). وانتقل إلى الإسكندرية، ثم إلى القاهرة. كان يعمل كاتبا في دواوين الدولة ووزيرًا ومستشارًا للسلطان صلاح الدين لبلاغته وفصاحته، وقد برز القاضي الفاضل في صناعة الإنشاء، وفاق المتقدمين، وله فيه الغرائب مع الإكثار. قال عنه العماد الأصفهاني: «رَبُ القلم والبيان واللسن اللسان، والقريحة الوقادة، والبصيرة النقادة، والبديهة المعجزة».

عن الشاعر: القاضي الفاضل

عبد الرحيم بن عليّ البيساني العسقلاني، صاحب ديوان الإنشاء في دولة صلاح الدين الأيوبي ومستشاره الأوّل. يُعدّ أشهر كاتب رسائل في تاريخ النثر العربي، وإليه تُنسب «الطريقة الفاضلية» في الترسّل. وشعره أقلّ شأناً من نثره وإن كان له فيه نصيب.ولد القاضي الفاضل بمدينة «عسقلان» شمال غزة في…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ القاضي الفاضل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات