ولي هر رميت به خبيث

الأحنف العكبري

(34) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الأحنف العكبري
سنة الإصدار: 350 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«ولي هر رميت به خبيث» — الأحنف العكبري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ولي هر رميت به خبيث»

ولي هرّ رميت به خبيثٌ
يعاملني بأخلاق اللئام
إذا جاء الشتاء ينام عندي
كما الأستاذ يأنسُ بالغلام
مضاجعةٌ يسبّح بين نحري
وسحري وهو في وسَن المنام
وفي الحرّ الشديد يغيبُ عنّي
إذا استكفى وأمعن في القتام
يقاربني لحاجته لواذا
ملاذ الوفد بالبيت الحرام
ويأكلُ من فمي ويطيف حولي
نفاقا باشتياق والتزام
إذا ما السبع أبصرهُ تراقى
إلى الجدران كالأسد الهمام
يهارشُ كل سنّور محونا
ويلعب في السطوح بلا احتشام
تغرّب في شباط فضاق صدري
بغيبته وأقلقني غرامي
وكل متيّم يزداد شوقا
إذا حجب الأحبّة في الخيام
ويسهر ليلهُ ويسيء ظنّا
وصرف الدهر معذور الحمام
وما وجدي به عشقا ولكن
لطول العهد أحنح للذمام
فهاج وهام في الجيران يعوي
عواء الكلب في جنح الظلام
ينادي بالهوائج والبغايا
كما نادى المهيب إلى المدام
وكان إذا رآني جاء يسعى
فألهاه الغرام عن السلام
ذخرت له الطعام فلم يجئني
وجاء الليل يؤذن باهتمام
اسلم وهو معترضٌ حذارا
عليه فما يحنّ إلى كلامي
أنادي زبرجا والليل هاد
وزبرج في خرابات العوام
جفاني لا جزاه الله خيرا
وخلفني بحال المستهام
وماذنبي إليه خزي سوى أن
أصاب أطيب من طعامي
إذا هاج البعير تراه يرغي
ويملأ ما ضغيه من الثغام
ويسلك في الشعاب على قتاد
بلا برة يهيم ولا خطام
ومأكله الحشيش فكيف قوم
غذوا بالطيبات من الطعام
يسقون الثلوج بماء مزن
على طرب بألوان المدام
يشمّون الذرير الغوالي
بماء الورد عاما بعد عام
يقال لهم وقد سبقوا أنيبوا
إلى سبل التأله والصيام
وعفّوا عن ملاح الناس هذا
محالٌ في الحلال وفي الحرام
يلوم الناس مترفهم إذا ما
لغا والناس أولى بالملام
وأين الطبع من دعوى محال
وكيف لموجع كتم السقام
أأذكره هذا فرض ليس بذم
للذي شيق وأنّي بالمنام

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة الأحنف اليوم لغوية واجتماعية قبل أن تكون جمالية. شعره مشحون بمفردات لا تجدها في المعاجم الأدبية لأنها ألفاظ حرفة لا ألفاظ ثقافة، فصار مادّة لدارسي العاميّات القديمة ولمؤرّخي الحياة اليومية على السواء. وهو يقلب معادلة الشعر العربي: بدل أن يستجدي الشاعر الممدوح بقصيدة، يجعل الاستجداء نفسه موضوعاً وصنعةً يُتفاخر بإتقانها. غير أن قارئه اليوم عليه أن يحترس، فالمنسوب إليه أكثر بكثير ممّا يثبت له.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن الأحنف العكبري شاعر بلاط ولا شاعر قبيلة، بل شاعر الطبقة التي لا تُكتب: المكدّون والمشعوذون والمتسوّلون المحترفون الذين عُرفوا في العراق العبّاسي باسم «بني ساسان»، وكانت لهم لغتهم السرّية وأعرافهم ونقاباتهم. كان أعرج — ومن العرج جاء لقبه على قول — فعاش بينهم وكتب عنهم من داخلهم لا من فوقهم. وحين انصرف الأدب الرسمي إلى مدح الوزراء، كان هو يوثّق حِيَل الكُدية وأصنافها بشعر يعرف ما يتكلّم عنه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

تضاربت المصادر في اسمه وكنيته وسنة وفاته، ونُسب إليه شعر كثير لا يصحّ عنه لأن أدب الكُدية كان يُجمع تحت اسمه بوصفه أشهر أعلامه — فما يُنسب إليه في المجاميع أوسع من ديوانه الثابت. ولم يصلنا ديوانه كاملاً، وإنما وصل مبعثراً في كتب الأدب والمختارات.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأحنف العكبري
بلد المنشأ: العراق
سنة الوفاة: 995
توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.(ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه. توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.
المسيرة والإنجازات
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه. توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.

عن الشاعر: الأحنف العكبري

توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.(ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير م…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأحنف العكبري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات