وما الارض والانسان يجثم فوقها

جميل صدقي الزهاوي

(37) مشاهدة


نص «وما الارض والانسان يجثم فوقها» للشاعر جميل صدقي الزهاوي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «وما الارض والانسان يجثم فوقها»

وما الارض والانسان يجثم فوقها
سوى قطرة في الكون والكون عيلم
هناك نواميس بها انا عالم
واخرى على جهدي بها لست اعلم
وفي الكون سر يبتغى ان يذيعه
وليس لديه من فم يتكلم
واني منه فوق احقر بقعة
فكيف ولم افهمه عنه اترجم
وما انا شيء مثلما انت فاهمي
ولا انت شيء مثلما انا افهم
حسبنا من العرفان اوهام نفسنا
وليس عن العرفان يغني التوهم
وابصر ومضا نائيا وهوغامض
واسمع همسا دانيا وهو مبهم
هو الدهر او من قد توارى وراءه
يحطم ما يأتي ويبنى ويهدم
ويبرم قبل الصبح امرا برغبة
وينقض قبل الصبح ما هو مبرم
فقيل ضرورات وقيل مشيئة
وكل الذي قد قيل ظن مرجم
وفي القلب اشياء ولست اقولها
مخافة ان يطغى علي التهكم
الام اذا شط امرؤ ذو روية
كأني على اهل الروية قيم
وكائن ترى من طائش في فعاله
وبعد قليل يعتريه التندم
كأن الذي من فعله جاء نادما
الى نفسه من نفسه يتظلم
حذار فان الدهر منك بمرصد
اذا هو الفى غرة يتهجم
رأيت طريق السلم غير مقرب
وعلى طريق الحرب ادنى واقوم
ولا يستقل الشعب يوما بنفسه
اذا لم يكن للشعب جيش عرمرم
وما العيش الا طيب ومنغص
وما الارض الا جنة وجهنم
ثراء واملاق وعز وذلة
وفوز وحرمان وعرس ومأتم
اراك على مجد قضى متحدباً
كأم لطفل كان قد مات ترأم
بربك لا تمسس بايديك قرحتي
فانك ان ماسستها اتألم
يسائلني عن مذهبي وعقيدتي
فريق من الاشياخ ما انا منهم
فقلت لهم اما السؤال فبارد
واما جوابي فهو اني مسلم
ولكنني ما كنت يوما مقلدا
يرى ان حكم العقل في الدين مأتم
فما القلب مني بالسخافات مولع
ولا الرأس مني بالخرافات مفعم
ولم اك يوما بالإصابة واثقا
فاني في داج من الليل ارجم
جددت فما ارعاني القوم سمعهم
وليس وراء الجد الا التهكم
اولئك ناس طرفهم ذو غشاوة
عن الحق مهما حصحص الحق قد عموا

قراءة في كلمات الأغنية

الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشر الزهاوي سنة 1910 مقالاً في صحيفة مصرية يدعو فيه إلى رفع الحجاب، ونشره باسم مستعار — فلم يُجدِ ذلك، إذ عُرف صاحبه فقامت عليه بغداد وفُصل من عمله. وكان قبلها وبعدها ينظم في ما لا ينظم فيه الشعراء: الجاذبية، وحركة الأرض، ونشوء الأنواع، ومسائل الفلك. ثم كتب رحلة شعرية إلى الجحيم على غرار ما فعله دانتي، فزاد الجدل حوله. ومات سنة 1936 وقد أنفق عمره في خصومة مزدوجة: مع أهل التقليد في الدين، ومع الرصافي في الشعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «وماالارض والانسان يجثم فوقها»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
جميل صدقي الزهاوي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1863
سنة الوفاة: 1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات