وما الشعر إلا خطبة من مؤلف

الأحوص الأنصاري

(43) مشاهدة


«وما الشعر إلا خطبة من مؤلف» — الأحوص الأنصاري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «وما الشعر إلا خطبة من مؤلف»

وَما الشِعرُ إِلا خُطبَةٌ مِن مُؤَلِّفٍ
بِمَنطِقِ حَقٍّ أَو بِمَنطِقِ باطِلِ
فَلا تَقبَلَن إِلا الَّذي وافَقَ الرِضا
وَلا تَرجِعَنّا كَالنِساءِ الأَرامِلِ
رَأَيناكَ لَم تَعدِل عَنِ الحَقِّ يمنَةً
وَلا يسرَةً فِعلَ الظَلومِ المُجادِلِ
وَلَكِن أَخَذتَ القَصدَ جُهدَكَ كُلَّهُ
وَتَقفوا مِثالَ الصَالِحينَ الأَوائِلِ
فَقُلنا وَلَم نَكذِب بِما قَد بَدا لَنا
وَمَن ذا يَرُدُّ الحَقَّ مِن قَولِ عاذِلِ
وَمَن ذا يَرُدُّ السَهمَ بَعدَ مُروقِهِ
عَلى فوقِهِ إِن عارَ مِن نَزعِ نابِلِ
وَلَولا الَّذي قَد عَوَّدَتنا خَلائِفٌ
غَطاريفُ كانَت كَاللُيوثِ البَواسِلِ
لَما وَخَدَت شَهراً بِرَحليَ جَسرَةٌ
تَفُلُّ مُتونَ البيدِ بَينَ الرَواحِلِ
وَلَكِن رَجَونا مِنكَ مِثلَ الَّذي بِهِ
صُرِفنا قَديماً مِن ذَويكَ الأَفاضِلِ
فَإِن لَم يَكُن لِلشِّعرِ عِندَكَ مَوضِعٌ
وَإِن كانَ مِثلَ الدُرِّ مِن قَولِ قائِلِ
وَكانَ مُصيباً صَادِقاً لا يَعيبُهُ
سِوى أَنَّهُ يُبنى بِناءَ المَنازِلِ
فَإِنَّ لَنا قُربى وَمَحضَ مَوَدَّةٍ
وَميراثَ آباءٍ مَشَوا بِالمَناصِلِ
فَذادوا عَدوَّ السَّلمِ عَن عُقرِ دارِهِم
وَأَرسَوا عَمودَ الدِينِ بَعدَ تَمايُلِ
فَقبلَكَ ما أَعطى الهُنَيدَةَ جلَّةً
عَلى الشِعرِ كَعباً مِن سَديسٍ وَبازِلِ

قراءة في كلمات الأغنية

الغزل الحجازي في العهد الأموي شيء آخر غير الغزل العُذري: ليس فيه محبوبة واحدة لا تُنال ولا موت من الحبّ، بل مدينة فيها نساء ومجالس ومواعيد، وشاعر يتحدّث عنهنّ بأسمائهنّ أو بما يقارب الأسماء. ولهذا كان هذا الغزل يُثير المجتمع فعلاً، لأنه يمسّ أعراضاً معروفة لا رمزاً أدبياً. والأحوص من أجرأ أصحابه، وهو الذي دفع الثمن. وفي شعره إلى جانب ذلك هجاء حادّ ومقدرة على السبك تُذكّر بأنه من طبقة متمكّنة لغوياً، لا مجرّد شاعر مجون كما يُصوَّر أحياناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «وماالشعرإلاخطبة من مؤلف»أداهاالأحوصالأنصاري.شاعرأموي منالمدينة، نُفيإلىجزيرةدهلك فيالبحرالأحمربسب…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

دهلك في البحر الأحمر كانت منفى الدولة الأموية لمن تُغلّظ عليهم العقوبة، ونُفي إليها غير الأحوص من الشعراء. وأن يُنفى شاعر بسبب أبيات غزل يدلّ على أن الشعر في ذلك المجتمع كان له أثر عملي مباشر في الأعراض والسمعة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 0
سنة الوفاة: 723
عبد الله بن محمد الأنصاري المعروف بالأحوص (توفّي نحو 723م / 105هـ)، شاعر أموي من المدينة، من أصحاب الغزل الحجازي مع عمر بن أبي ربيعة ونُصيب. نُفي إلى جزيرة دهلك في البحر الأحمر بسبب غزله، ثم أُطلق في عهد يزيد بن عبد الملك.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 217 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.

أعمال أخرى لـ الأحوص الأنصاري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات