وما سرى في مقاصير اللظى خبر
إلياس أبو شبكة
(39) مشاهدة
نص «وما سرى في مقاصير اللظى خبر» للشاعر إلياس أبو شبكة مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «وما سرى في مقاصير اللظى خبر»
وَما سَرى في مَقاصيرِ اللَظى خبرُ
حارَ اللَهيبُ بِهِ وَاِستَسأَلَت سقرُ
إِنَّ الوَرى أَطلَقوا ريحاً إِلى سَقرٍ
تقود لِلنّارِ قَوماً دانَه البشرُ
حَتّى أَطَلَّت مِن الأَشباحِ طائِفَة
في هودجٍ يَتَنَزّى تَحتَهُ الشررُ
بُلهُ العُيونِ ضخام كُلَّما وَغَلوا
في مَسرَبِ مِن دياميس اللَظى صَغِروا
تَجُرُّهُم بومَة حَمراء في يَدِها
فَأس عَلى جانِبيها صُوَّر الدعرُ
فَثارَ ثائِرُ أَهل النارِ كُلُّهُم
وَجُيِّشَت زُمرٌ في إِثرِها زُمرُ
تَدَفَّقَت مِن سَراديبِ الجَحيمِ إِلى
إيوانِ إِبليسَ حَيثُ الجِنِّ قَد سَكروا
وَكانَ في مَوكِب الأَشباحِ ذو بَطر
يَفحُّ في شَفَتَيهِ حَيَّةٌ ذكرُ
عَلَيهِ قيثارَة ثَكلى مخلَّعَة
وَصولَجان مِن الأَحلامِ مُنكَسِرُ
يَلقي عَلى غرفِ النيرانِ أَخيلَة
من ثَوبِهِ الأَحمَر القاني فَتَستَعِرُ
فَما أَصاخَ إِلى الأَنغامِ يَعزِفُها
رَهط مِن الجِنِّ حَتّى مَسَّهُ خَدرُ
وَصاحَ ما هذِهِ الرُؤيا وَأَين أَنا
فَقالَ إِبليسُ مَهلاً هذِهِ سقرُ
حَملتَ قيثارَة في الأَرضِ كاذِبَة
مِن الحَقيقَة لَم يَنبِض بِها وَترُ
وَريشَة مِن جَناح البومِ ما رَسَمَت
إِلّا خَفافيشَ بِالديباجِ تستَترُ
فَأَنتَ لي وَجَحيمي لي أَوزِّعُه
عَلى الأُلى أَنشَدوا شِعراً وَما شَعروا
وَكانَ في مَوكِب الأَشباحِ ذو صَلفٍ
في كَفهِ سلع في عَينِه قَذرُ
يَجُرُّ ذَيلَ قَوانينَ مشوهَة
مِن الفَضيلَة لَم يَعلق بِها أَثرُ
فَقالَ إِبليسُ أَطرق إِن مَن سَفلت
يَداهُ في الأَرضِ لا يَعلو لَهُ بَصرُ
فَأَنتَ لي وَجَحيمي لي أَوزِّعُه
عَلى الأُلى أَقسَموا لِلشَّعبِ وَاِبتَهَروا
وَكانَ في مَوكِب الأَشباحِ ذو خَطَل
يرغي وَيزبد لا يَبقي وَلا يَذرُ
في مُقلَتَيهِ بَراكينُ مرمَّدَة
وَفي الجَبين خَيال اللَهِ يَندحرُ
فَقالَ إِبليسُ أَقصِر لَم تَكُن غَضِباً
في مَنطِق الرُسل الآياتِ وَالسُوَرُ
فَأَنتَ لي وَجَحيمي لي أَوزِّعُه
عَلى الأُلى ما جَزوا إِلا لِيثّئروا
وَكانَت الخَمر تَرغي في مَقاصِفها
وَالجِنُّ تَعزِف وَالنيرانُ تَنفَجِرُ
إِذا بِصَوت مِن الأَرضِ الَّتي صَفحت
يَقول لِلنّار أَهل الأَرضِ قَد غَفَروا
حارَ اللَهيبُ بِهِ وَاِستَسأَلَت سقرُ
إِنَّ الوَرى أَطلَقوا ريحاً إِلى سَقرٍ
تقود لِلنّارِ قَوماً دانَه البشرُ
حَتّى أَطَلَّت مِن الأَشباحِ طائِفَة
في هودجٍ يَتَنَزّى تَحتَهُ الشررُ
بُلهُ العُيونِ ضخام كُلَّما وَغَلوا
في مَسرَبِ مِن دياميس اللَظى صَغِروا
تَجُرُّهُم بومَة حَمراء في يَدِها
فَأس عَلى جانِبيها صُوَّر الدعرُ
فَثارَ ثائِرُ أَهل النارِ كُلُّهُم
وَجُيِّشَت زُمرٌ في إِثرِها زُمرُ
تَدَفَّقَت مِن سَراديبِ الجَحيمِ إِلى
إيوانِ إِبليسَ حَيثُ الجِنِّ قَد سَكروا
وَكانَ في مَوكِب الأَشباحِ ذو بَطر
يَفحُّ في شَفَتَيهِ حَيَّةٌ ذكرُ
عَلَيهِ قيثارَة ثَكلى مخلَّعَة
وَصولَجان مِن الأَحلامِ مُنكَسِرُ
يَلقي عَلى غرفِ النيرانِ أَخيلَة
من ثَوبِهِ الأَحمَر القاني فَتَستَعِرُ
فَما أَصاخَ إِلى الأَنغامِ يَعزِفُها
رَهط مِن الجِنِّ حَتّى مَسَّهُ خَدرُ
وَصاحَ ما هذِهِ الرُؤيا وَأَين أَنا
فَقالَ إِبليسُ مَهلاً هذِهِ سقرُ
حَملتَ قيثارَة في الأَرضِ كاذِبَة
مِن الحَقيقَة لَم يَنبِض بِها وَترُ
وَريشَة مِن جَناح البومِ ما رَسَمَت
إِلّا خَفافيشَ بِالديباجِ تستَترُ
فَأَنتَ لي وَجَحيمي لي أَوزِّعُه
عَلى الأُلى أَنشَدوا شِعراً وَما شَعروا
وَكانَ في مَوكِب الأَشباحِ ذو صَلفٍ
في كَفهِ سلع في عَينِه قَذرُ
يَجُرُّ ذَيلَ قَوانينَ مشوهَة
مِن الفَضيلَة لَم يَعلق بِها أَثرُ
فَقالَ إِبليسُ أَطرق إِن مَن سَفلت
يَداهُ في الأَرضِ لا يَعلو لَهُ بَصرُ
فَأَنتَ لي وَجَحيمي لي أَوزِّعُه
عَلى الأُلى أَقسَموا لِلشَّعبِ وَاِبتَهَروا
وَكانَ في مَوكِب الأَشباحِ ذو خَطَل
يرغي وَيزبد لا يَبقي وَلا يَذرُ
في مُقلَتَيهِ بَراكينُ مرمَّدَة
وَفي الجَبين خَيال اللَهِ يَندحرُ
فَقالَ إِبليسُ أَقصِر لَم تَكُن غَضِباً
في مَنطِق الرُسل الآياتِ وَالسُوَرُ
فَأَنتَ لي وَجَحيمي لي أَوزِّعُه
عَلى الأُلى ما جَزوا إِلا لِيثّئروا
وَكانَت الخَمر تَرغي في مَقاصِفها
وَالجِنُّ تَعزِف وَالنيرانُ تَنفَجِرُ
إِذا بِصَوت مِن الأَرضِ الَّتي صَفحت
يَقول لِلنّار أَهل الأَرضِ قَد غَفَروا
قراءة في كلمات الأغنية
«أفاعي الفردوس» من النصوص القليلة في الشعر العربي الحديث التي يُحسّ فيها خطر حقيقي. فالرومانسية العربية في الغالب رقيقة شاكية، أمّا أبو شبكة فيكتب رومانسية عنيفة فيها إثم وندم وجسد، ويستعمل المادّة التوراتية لا للتزيين بل لبناء عالم أخلاقي كامل يتصارع فيه. وهذا يجعله أقرب إلى بودلير من أقرانه اللبنانيين. ومن هنا موقعه: هو ذروة الرومانسية اللبنانية وحدّها الأخير في وقت واحد، لأنه أوصل شعر الوجدان إلى نهاية لم يكن ممكناً بعدها إلا الانتقال إلى شيء آخر — وهو ما فعله جيل الشعر الحرّ بعده بقليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
وُلد أبو شبكة في أميركا حيث كانت أسرته مهاجرة، ثم رجعت به إلى لبنان طفلاً، فنشأ في ذوق مكايل. وكان مشغولاً بصراع لم يهدأ عنده بين الجسد والروح، بين ما يجذبه وما يؤنّبه، فأخرج ذلك في «أفاعي الفردوس»: نصّ قاتم يستعمل قَصص الكتاب المقدّس ورموزه ليقول به عذابه الخاصّ. ثم مات بمرض في الدم سنة 1947 وهو في الرابعة والأربعين، فانقطع صوت كان بعد في اشتداده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كان على صلة بحركة الأدب اللبناني في الثلاثينيات ونقل من الرومانسيين الفرنسيين إلى العربية. ومات في السنة نفسها التي كانت الحركة الشعرية العربية تتحوّل فيها إلى مسار جديد، فبقي اسمه علامة على ما قبل التحوّل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إلياس أبو شبكة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الولايات المتحدة
سنة الميلاد:
1903
سنة الوفاة:
1947
يُعتبر إلياس أبو شبكة شاعرة بارزاً من الولايات المتحدة، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت إلياس أبو شبكة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: الحب والخمر، آوها، كيف قوضتم بناء القضاء، حلمت بدنيا ليتها لا تبدد، أسمعيني لحن الردى أسمعيني، شاعر الدمع ما جنيت بشيء، ضيعت في هضب الهوى رشدي، يا عنب شكل الدمى، ملقيه بحسنك المأجور، لقد مر بي أمس بالصدفة، أحبك حين أراك تنوحين، أنظروه تروا خيالي فيه، أعشق الصدق لا أقول سوى الحق، لا لقوم ولا لدين، ألا تبصر الأغصان بللها القطر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ إلياس أبو شبكة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.