ومهمه مشتبه الأرجاء

تميم الفاطمي

(72) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم تميم الفاطمي
سنة الإصدار: 350 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «ومهمه مشتبه الأرجاء» — تميم الفاطمي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ومهمه مشتبه الأرجاء»

ومَهْمَه مُشتبِهِ الأَرْجاءِ
جَهْمِ الفَيافِي مُوحِشِ اليَهْماءِ
عارِي الرُّبَا إلاّ من النَّكْباء
صَلْدٍ عَزَازٍ شاسِع الفضاء
أجردَ مثلِ الصخرة الصمّاء
لو وسَمْته ثُغْرةُ السماء
بكلّ هَطّالٍ من الأَنْواءِ
كَنَهْوَرِ الغَيمْ سَحُوحِ الماء
ما قَدَرتْ فيه على خَضْراءِ
كأنّه مَنْخَرِس البَوْغاء
فَهْوَ كمثل الهامة الحَصَّاء
مشتبه الإصباح بالإمساء
يستُر فيه رَوْنَقَ الضَّحاء
ما ترفَع الرِّيحُ من الهَباء
كأَنَّما لُفّ بطِرْمِساء
قَفْرٍ يَبَابٍ بَلْقَعٍ خَلاء
إلاّ من الآجَال والأَلآء
تعزِف فيه الجِنّ بالعشاء
عَزْفَ قِيان الشَّرْبِ بالغِناء
غَبَقْتُه في ليلةٍ لَيْلاء
دَعْجاءَ كالزَّنْجيّة السوداءِ
على عَسِيرٍ فُنُقٍ فَرْقاء
حَرْفٍ هجانٍ لونُها قَوْداءِ
خَطّارةٍ زَيَّافةٍ وَجْناء
مَضْبورةٍ تَفْعَل بالبيداء
فعلَ قَراح الماء بالصَّهباء
قطعتُه مشيِّعَ الحَوْباء
بعَزْمةٍ صارمةٍ صَمَّاء
قطْعَ نجومِ الليل للظّلماء
حتَّى إذا قلتُ دنا التَّنائي
أصبح قُدَّامِيَ ما ورائي
والشمس قد حلّت ذُرَا الجَوْزاء
تُذِيب حرًّا هامةَ الحرْباء
وتقدَح النارَ من المَعْزاء
حتى ترى العِينَ لَدَى الرَّمْضَاء
جواثماً مَوْتَى على الأَطْلاء
والضبّ لا يبدو من الدَّامَاء
خوفاً من الإثْفَاء والإحماء
عقدتُ وجهي فيه بالأذْكاء
عَقْدَ اللَّمَى بالشَّفَة الَّلمياء
أسيرُ في دَيْمُومةٍ جرداءِ
ليست بمَشْتاة ولا شَجْراء
حتى وصلتُ الصبحَ بالعشاء
لا مُسْتدلاًّ بسوى ذَكائِي
وصاحبي أمْضَى من القضاء
في ظُلَم الأكباد والأحشاء
غَضْبٌ حُسَامٌ جائلُ الَّلأْلاء
كالبرق في دِيمته الوَطْفَاء
عَليَّ زغفُ لأْمةٍ خضراء
مسْرودةٍ محبوكةِ الأجزاء
سابغةٍ كالنِّهْيِ بالعَراء
فلم أزَلْ في صَهوة القَبّاء
أَرْكض بالدَّهْماء في الدَّهْماء
مُعْتقلاً بالصَّعْدَة السَّمراء
حتى طرَقتُ الحيّ بالخَلْصاء
من آل سعدٍ وبَني العَراء
همُ مُرَادِي وهمُ أعدائي
والصُّبْح قد ذاب على الهواء
كالثلج أو كالفِضّة البيضاء
يا ربّة الحمراءِ والصفراء
والناقة العَيْرانة الأَدْماءِ
والخالِ فوق الوجنة الحمراءِ
ماذا على مقلتك النَّجْلاَء
والشَّفَةِ الوَرْديّة اللَّعْساء
وقدِّك المائل في استواء
ورِدْفِك المالئ للمُلاءِ
وقلبِك المقلوب للجفاء
لو قُلِبَ الدّاءُ إلى الدواء
وروضة باكرة الأَنْداء
مُؤْنِقَةِ البيضاء والكَحْلاء
ظاهرِة الحمراء والصّفراء
كأنَّها المَوْشيُّ من صَنْعاء
مُعْلَمةِ الحُلّة والرِّداء
أبهَى من الحَلْى على النساء
باكرتُها في فِتْيةٍ وِضاء
بأكؤسٍ مُتْرَعَةٍ مِلاَء
يَسعَى بها منفرِجُ القَباء
أحوَرُ رَطْب اللَّفظ والأعضاء
يفهَم بالّلحظ وبالإيماء
فهو مُنَى مقلةِ كلّ رَاء
نَشربها كريمةَ الآباء
صفراءَ لا نقهَرُها بماء
كأنّها في البطش والصّفاء
عَزْمُ العزيز المَلِك الأَبَّاء
الفاتِق الراتقِ للأشياء
والحازِم العازِم في الهيجاء
القائل الفاعِل للعلياء
ووارثِ الحكمةِ والأنباء
يا بنَ الهُدَى والعتْرة الغَرّاء
فَلّ بك المُلْكُ شبَا الأعداء
وطالَ في عزّته القَعساء
حتى لقد جازَ مدى السماء
إمامةٌ مَهْدِيّة الّلواء
ودولةٌ دائمةُ البقاء
محفوفةٌ بالعزّ والبهاء
عَمَّمْتَ بالعدل بني حوّاء
وسُسْتَهم بمُحْكَم الآراء
سياسةَ الوالدِ للأبناء
سالمةً من فِتَنِ الأهواء
ولم تَزَلْ تسعَى على سِيسَاء
مُنْتَصباً للعَوْدِ والإبداء
والأخْذِ في الدولة والإعطاء
حتى غدا الظالمُ في اختفاء
وعاد مَيْلُ الدِّين لاِستواء
نهضتَ بالثِّقل من الأعباء
نهوضَ مَنْ زاد على الأكفاء
كأنك المقْدارُ في الإمضاء
وكلُّ مَنْ عاداك في ضَرّاء
وكلُّ مَنْ والاَك في سَرّاء
أنت عِمادي وبك اعتلائي
وجُنَّتي في السَّلْم واللّقاء
وأنت في كلّ دُجىً ضِيائي
وأنتَ ممّا أَتقِي وِقائي
كم مُضْمِرٍ لي عُقَدَ الشّحناء
يَنْسُبُني فيك إلى السَّواء
جَبَهْتَهُ بالردّ والإقصاء
ولم تُمَكِّنْه من الإصغاء
حفظاً لطَاعاتي وللإخاء
حتى انثنى محترِقَ الأحشاء
والعدلُ جَبْهُ الكاشح السَّعَّاء
لا والدّمِ الجاري بكَرْبِلاء
ومَنْ بها من دائم الثَّواء
بني عليٍّ وبني الزَّهْراء
ذوِي التَّناهِي وذوي العَلاء
ما حُلْتُ عن مُسْتَحْسَن الصفاء
فيك ولا عن خالص الوفاء
في ظاهرٍ مِنّى ولا خَفاء
فكيف أَنْسَى مِنَنَ الآلاَء
يا مُلْبِسِي من سابغِ النَّعماء
ما فاض عن حِفْظِي وعن إحصائي
أضعفتَني فيه عن الجزاء
فما أُكافِي بسوى الثّناء
والشكرِ في التقريظ والإطراء
وفَيْلَقٍ مُشْتَبِهِ الضّوضاء
تَضيق عنه ساحة الفضاء
مُجْتَمع الأحداث والأَرْزاء
حُطْتَ به الدّين من الطَّخْياء
والملكَ من كلِّ امرئٍ عَصّاء
والمُلكُ لا يظفَر بالسَّناء
ما لم يكن يُغْسَلُ بالدماء
وأشْعثٍ كالفرخ في الخرْشَاء
مِن اتّصال الجَهْد والإشْفاء
عادَ بإنعامِك في إثْراء
كم من نَوَالٍ ويدٍ بيضاء
والَيْتَها عَوْداً على ابتداء
من غير ما منٍّ ولا إكداء
والمجدُ للجود وللإعطاء
يا واهب الأَعْوَج العَوْجاء
والغادِة المَمْكورةِ العَيْناء
والبِدَرِ الموفورِة المِلاء
والعِيس قد أُثْقِلن بالحِباء
ما خاب يوماً منك ذو استحباء
ولا غدَا منقطِعَ الرّجاء
فالمال من بُشرِك في بُكاءِ
جَوداً كَجود الغيث والدَّأْماء
من أنملٍ باكرةِ الدَمْياء
ليست عن المعروف في البِطاءِ
عادَ عليك العيد باستعلاء
والعزِّ في ملكك والنَّماء
ونَيْلِ ما ترجو بلا إرجاء
ما أرَّقَ الصبَّ بُكَا وَرْقاءِ

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «ومهمه مشتبهالأرجاء»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتتميمالفاطمي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 350 هـ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «ومهمه مشتبهالأرجاء»أداهاتميمالفاطمي،أمير وشاعرأكبرأبناءالخليفةالفاطمي،تُجوّزعنهالخلافةإ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بقاء ديوانه شبه كامل أمر لافت، فأشعار الأمراء غالباً ما تتبدّد مع دولهم لأن لا أحد يعتني بجمعها. وهو يوصف بأنه شاعر عاصر انتقال الفاطميين من المهدية إلى القاهرة، فصار شعره من الشهادات القليلة على ذلك الطور الانتقالي من داخل البيت الحاكم نفسه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
تميم الفاطمي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 948
سنة الوفاة: 984
بداية المسيرة: 350 هـ
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّلْطَانُ أَبُو يَحْيَى تَمِيمُ بنُ المُعِزّ بن بَادِيس الصُّنهَاجِي (1027م-1108م) يعد خامس أمراء دولة بني زيري الصهناجيين، قام بالإمارة بعد وفاة أبيه السلطان المعز بن باديس سنة 453هـ -1061م (نفس سنة وفاة والده المعز ).مدحه المؤرخون حيث ذُكر عنه : مِنْ أَوْلاَد المُلُوْك، كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مَهِيْباً سَائِساً، عَالِماً شَاعِراً (2) ، جَوَاداً مُمَدَّحاً (3) .كذلك ذُكر عن أخبار أسرته فقيل : وَخَلَّفَ مِنَ البَنِيْنَ فَوْقَ المائَةِ، وَمِنَ البَنَاتِ سِتِّيْنَ بِنْتاً عَلَى مَا قَالَهُ حَفِيْدُه العَزِيْزُ بن شَدادٍ.
المسيرة والإنجازات
ولد بالمنصورية في الثالث من رجب سنة 422هـ وولاه أبوه على المهدية سنة 445هـ, ثم أسندت إليه ولاية إفريقية من والده المعز بن باديس, وسار في الناس بسيرة حسنة، وقرب أهل العلم وكان شجاع القلب، ذا همة عالية، وسياسة, ودهاء، استطاع أن يرجع المدن التي سلبت من والده، واستمال زعماء العرب بالمال والعطايا، وصاهرهم وامتزج معهم، وجعل منهم جنودًا لدولته بكياسة وفطانة وسياسة نادرة، واستطاع أن يضم مدينة سوسة في عام 455هـ بعد أن قضى على المقاومة المسلحة التي واجهته.وفي سنة 457هـ أراد الناصر بن علناس الحمادي زعيم الدولة الحمادية احتلال المهدية والقضاء على مُلك تميم وجهز جيشه من صنهاجة وزناتة وبني هلال، فاستدرج تميم بن المعز القبائل العربية للوقوف بجانبه، وأعطاهم السلاح والمال والعتاد، واستطاع أن يقضي على جيش الناصر، وقتل منهم 24 ألفًا، وترك الغنائم والأموال للعرب التي استغنت بذلك، وقال تميم:" يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي" ، فأرضى العرب بذلك.وفي سنة 484هـ ضم تميم مدينة قابس بعد أن تولى أمرها عمرو بن المعز، وكان قبل عمرو رجل يسمى قاضي بن إبراهيم بن بلمونة، وكان ضمه لقابس بالجيوش الجرارة فقال له أصحابه: يا مولانا لما كان فيها قاضي توانيت عنه وتركته، فلما وليها أخوك جردت إليه العساكر، فقال: لما كان فيها غلام من عبيدنا كان زواله سهلاً علينا، وأما اليوم وابن المعز بالمهدية، وابن المعز بقابس فهذا لا يمكن السكوت عليه.

عن الشاعر: تميم الفاطمي

تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ تميم الفاطمي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات