ومرنة قدحت زناد صبابتي

ابن الزقاق

(46) مشاهدة


«ومرنة قدحت زناد صبابتي» — ابن الزقاق: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ومرنة قدحت زناد صبابتي»

ومُرِنّةٍ قَدَحَتْ زنادَ صبابتي
والبرقُ يَقْدَحُ في الظلامِ شَرارَهُ
ورقاءُ تأرَقُ مقلتي لبكائها
ليلاً إذا ما هَوَّمتْ سمَّارُهُ
إيهٍ بعيشكِ يا حمامةُ خبِّري
كيف الكثيبُ ورَنْدُهُ وعَرارُهُ
أَتَنَفّسَت بتنفُّسي أَثْلاتُهُ
أم أَيْنَعَتْ بمدامعي أزهارُهُ
أم ذلك الخِشْفُ الذي بجوانحي
مثواهُ لكن بالمشقَّرِ داره
حَفِظَ العهودَ وأيّ عهدِ مُهفهفٍ
ما جُذَّ في حُكْمِ الغرام مُغاره
كيف العزاءُ ودونَ ذاك الظبي مِنْ
أدواتِ أُسْدِ الغيل ما يختاره
فمن الخيولِ جيادُها ومن السيو
فِ حدادُها ومن القنا خَطَّاره
أما الفوارسُ فاستداروا حَوْلَهُ
حيث استقلَّ كما استدار سواره
أنضَوْا شفارَهُمُ الصقيلة دونَهُ
حتى حَسِبْنا أنها أشفاره
ولربَّما هَزُّوا الذوابلَ مثلما
هَزَّ المعاطفَ لحظُه وعُقارُهُ
أحْبِبْ به منْ شادنٍ مُتربِّبٍ
دانٍ وإنْ ألوى وشطَّ مزاره
في وجنتيه من المهنّدِ ما اكتسي
يومَ الوغى وبمقلتيه غِراره
هو ميّتٌ لولا رجاءُ وصاله
والعيشُ لولا صدُّه ونفاره
حيّا الإلهُ مَراحَهُ ومقيله
ما قرَّ في مَثوى الضلوعِ قراره

قراءة في كلمات الأغنية

شعر ابن الزقّاق أقرب ما في العربية إلى فنّ اللوحة. فهو لا يبني قصيدة طويلة ذات أغراض، بل مقطوعة قصيرة تصف شيئاً واحداً: بِركة، غصناً، زهرة، ضوءاً على ماء. وطريقته أن يشبّه الشيء بشيء آخر ثم يبني على التشبيه تشبيهاً ثانياً، حتى يبتعد النصّ عن الموصوف ويقيم عالماً بصرياً مستقلاً. وهذا هو الطابع الأندلسي في أنضج صوره، وقد حُكم عليه بأنه إسراف في التصنيع عند من يطلب الصدق، وبأنه ذروة الصنعة عند من يطلب الجمال. والحقّ أنه فنّ مدينة مترفة تعرف أنها ذاهبة، فبالغت في تسجيل ما يعجبها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ ابن الزقّاق في بلنسية في أوج ما بلغته الأندلس من العناية بالبستان والماء والزهرة، وكان بينه وبين ابن خفاجة — أشهر شعراء الوصف الأندلسي — قرابة، فسار في طريقه وزاد عليه في بعض ما وصف. ولم يطل عمره: مات شابّاً في نحو الثلاثين، فبقي ديوانه صغير المقدار عالي القيمة. وكانت بلنسية بعده بقرن قد سقطت، فصار شعره من آخر ما يصف تلك الرياض قبل أن تزول.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

قرابته من ابن خفاجة جعلت شعرهما يُدرَس معاً في باب واحد هو الوصف الأندلسي، وربّما نُسب لأحدهما ما هو للآخر. وبلنسية التي وصف رياضها سقطت بعده بنحو قرن، فصار وصفه لها وثيقة على مدينة تغيّرت.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 0
سنة الوفاة: 1134
أبو الحسن علي بن عطية البلنسي المعروف بابن الزقّاق (توفّي نحو 1134م / 528هـ)، شاعر أندلسي من بلنسية، من أقارب ابن خفاجة. مات شابّاً، واشتهر بوصف الطبيعة والرياض والمقطوعات القصيرة المصقولة.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 149 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ ابن الزقاق

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات