ومشرعة بالموت للطعن صعدة
ابن حمديس
(75) مشاهدة
كلمات «ومشرعة بالموت للطعن صعدة» للشاعر ابن حمديس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ومشرعة بالموت للطعن صعدة»
ومشرعةٍ بالموتِ للطّعنِ صَعْدَةً
فلا قِرْنَ إنْ نادَتْهُ يوماً يُجيبها
مُداخِلَةٌ في بعْضها خَلْقَ بَعضها
كجوْشن عظم ثَلّمَتْهُ حروبها
تذيقُ خفيّ السمّ من وَخْزِ إبرةٍ
إذا لَسَبَتْ ماذا يلاقي لسيبها
وتمهل بالرّاحاتِ مَن لم يَمُتْ بها
إلى حين خاضت في حشاه كروبها
إذا لم يكنْ لونُ البهارةِ لوْنَهَا
فمن يرقانٍ دبّ فيه شحوبها
لها سَوْرَةٌ خُصّتْ بصورةِ ردّةٍ
ترَى العين منها كل شيء يريبها
وقد نصلت للطعن مَحْنِيَّ صَعْدَةٍ
بشوكةِ عُنّابٍ قتيلٍ زبيبها
ولم ترَ عَيْنٌ قبلَها سَمْهريّةً
منظمةً نَظْمَ الفرند كعوبها
لها طعنةٌ لا تسْتَبينُ لناظرٍ
ولا يُرْسِلُ المسبارَ فيها طبيبها
نسيتُ بها قيساً وذكرى طعينهِ
وقد دقّ معناها وجلّت خطوبها
يحمل منها مائع السمّ بغتةً
نجيعَ قلوب في الضلوع دبيبها
لها سقطةٌ في الليلِ مؤذيةٌ بها
إذا وَجَبَتْ راع القلوبَ وجيبها
ونَقْرٌ خفيّ في الشخوص كأنّه
بكلّ مكان ينتحيه رقيبها
ومن كلّ قطر يتّقي شرّها كما
تذاءب في جنح الدجنة ذيبها
تجيء كأمّ الشبل غضبى تَوَقّدَتْ
وقد تَوّجَ اليافوخَ منها عسيبها
بعينٍ ترى فيها بعينك زرقةً
وإن قلّ منها في العيون نصيبها
حكى سَرطاناً خَلْقُهَا إذ تَقَدّمت
وقدّمَ قرنيها إليه دبيبها
وتالٍ من القرآن قلْ لنْ يصيبنا
وقد حانَ من زُهْرِ النجوم غروبها
يقولُ وسقفُ البيت يحذفُهُ بها
حصاةُ الرّدى يا ويح نفسٍ تصيبها
فصَبّ عليها نعلَهُ فتَكَسّرَت
من اليبس تكسيرَ الزّجاج جنوبها
عدوّ من الإنْسان يَعْمُرُ بيتَهُ
فكيف يوالي رقدة يستطيبها
ولولا دفاعُ اللَّه عَنّا بلطفِهِ
لَصُبّتْ من الدنْيا علينا خطوبها
فلا قِرْنَ إنْ نادَتْهُ يوماً يُجيبها
مُداخِلَةٌ في بعْضها خَلْقَ بَعضها
كجوْشن عظم ثَلّمَتْهُ حروبها
تذيقُ خفيّ السمّ من وَخْزِ إبرةٍ
إذا لَسَبَتْ ماذا يلاقي لسيبها
وتمهل بالرّاحاتِ مَن لم يَمُتْ بها
إلى حين خاضت في حشاه كروبها
إذا لم يكنْ لونُ البهارةِ لوْنَهَا
فمن يرقانٍ دبّ فيه شحوبها
لها سَوْرَةٌ خُصّتْ بصورةِ ردّةٍ
ترَى العين منها كل شيء يريبها
وقد نصلت للطعن مَحْنِيَّ صَعْدَةٍ
بشوكةِ عُنّابٍ قتيلٍ زبيبها
ولم ترَ عَيْنٌ قبلَها سَمْهريّةً
منظمةً نَظْمَ الفرند كعوبها
لها طعنةٌ لا تسْتَبينُ لناظرٍ
ولا يُرْسِلُ المسبارَ فيها طبيبها
نسيتُ بها قيساً وذكرى طعينهِ
وقد دقّ معناها وجلّت خطوبها
يحمل منها مائع السمّ بغتةً
نجيعَ قلوب في الضلوع دبيبها
لها سقطةٌ في الليلِ مؤذيةٌ بها
إذا وَجَبَتْ راع القلوبَ وجيبها
ونَقْرٌ خفيّ في الشخوص كأنّه
بكلّ مكان ينتحيه رقيبها
ومن كلّ قطر يتّقي شرّها كما
تذاءب في جنح الدجنة ذيبها
تجيء كأمّ الشبل غضبى تَوَقّدَتْ
وقد تَوّجَ اليافوخَ منها عسيبها
بعينٍ ترى فيها بعينك زرقةً
وإن قلّ منها في العيون نصيبها
حكى سَرطاناً خَلْقُهَا إذ تَقَدّمت
وقدّمَ قرنيها إليه دبيبها
وتالٍ من القرآن قلْ لنْ يصيبنا
وقد حانَ من زُهْرِ النجوم غروبها
يقولُ وسقفُ البيت يحذفُهُ بها
حصاةُ الرّدى يا ويح نفسٍ تصيبها
فصَبّ عليها نعلَهُ فتَكَسّرَت
من اليبس تكسيرَ الزّجاج جنوبها
عدوّ من الإنْسان يَعْمُرُ بيتَهُ
فكيف يوالي رقدة يستطيبها
ولولا دفاعُ اللَّه عَنّا بلطفِهِ
لَصُبّتْ من الدنْيا علينا خطوبها
قراءة في كلمات الأغنية
المنفى ليس موضوعاً من موضوعات ابن حمديس، بل هو البنية التي يقوم عليها ديوانه كلّه. وصقلّيته ليست الجزيرة كما هي، بل كما بقيت في ذاكرة فتى غادرها ولم يرها بعدُ رجلاً: أنهارها أصفى ممّا كانت، ولياليها أطول، لأن الذاكرة لا تصف بل تُثبّت. ومن هنا تأتي حرارته وتأتي محدوديته معاً — فهو يكتب عن مكان توقّف عنده الزمن. وقيمته التاريخية أنه المصدر الأدبي الأوّل عن حضارة عربية في صقلّية لم يبقَ منها إلا القليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
خرج ابن حمديس من سرقوسة وهو في نحو الخامسة والعشرين والنورمان يطبقون على الجزيرة، فنزل إشبيلية في بلاط المعتمد بن عبّاد فوجد فيه ملكاً شاعراً يفهمه. ثم سقط المعتمد بيد المرابطين ومات أسيراً في أغمات، فعاد ابن حمديس إلى التشرّد بين المهدية وبجاية وجزر الغرب. عمّر نحو ثمانين سنة، وكُفّ بصره في آخرها، ومات بعيداً عن صقلّية بستّين سنة — وتختلف المصادر في موضع قبره بين ميورقة وبجاية.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
فقد بصره في أواخر عمره فظلّ ينظم، وطالت به الحياة حتى رأى أكثر ممدوحيه يموتون قبله. وشعره اليوم مادّة أساسية لمؤرّخي صقلّية الإسلامية، يُرجع إليه في وصف مدنها وعمرانها وحياتها، لأن ما سواه من شهادات عربية عن الجزيرة قليل ومتناثر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حمديس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
طائفة إشبيلية
سنة الميلاد:
1056
سنة الوفاة:
1133
يُعتبر ابن حمديس شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، وُلد في صقلية وغادرها بعد الغزو النورماندي إلى الأندلس، وذاع شعره في وصف الحنين إلى وطنه، وبقي ديوانه من أجمل ما كتب في الرثاء والحنين.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 365 عملاً منسوباً إليه، منها: وكأنما شمس الظهيرة ناره، أيا رشاقة غصن البان ما هصرك، أسهام مفوقات لرميي، غيرته غير الدهر فشاب، ولابس نقب الأعراض جوهره، هبوا فقد رحل الدجى ظلمه، ومشرعة بالموت للطعن صعدة، حتى متى بين اللوى فالأجرع، أمسك الصبا أهدت إلي صبا نجد، هل أنت فادية فؤاد عميد، أصبحت جذلان طيب العربه، وأخضر حصلت نفسي به ونجت، عذبت رقة قلبي، يا حسن ساقية تمد أناملا، أذبت فؤادي يا فديتك بالعتب. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حمديس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.