ونى في التصابي بعدما كان شمرا

السري الرفاء

(34) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
«ونى في التصابي بعدما كان شمرا» — السري الرفاء: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ونى في التصابي بعدما كان شمرا»

وَنَى في التَّصابي بعدَما كان شمَّرا
وقَصَّرَ في شأوِ الزَّمانِ فأقصرَا
وشابَ بلونِ الصُّبحِ ليلُ شَبابِه
فأصبحَ شتَّى الحُلَّتَيْنِ مُشَهَّرا
ولا عادَ رَدُّ المُستَعارِ مُسلَّماً
وَقُدَّمَ رَيعانُ الصَّبا وتأخَّرا
فلم يبقَ إلاّ الرَّاحُ بينَ كُؤوسِها
مُذاكَرَةٌ كالرَّوْضِ جِيدَ فأَزهَرا
أحاديثُ لو يجتازُها نَفَسُ الصَّبا
تأَرَّجَ من أنفاسِها وتعطَّرا
وساقيةٌ تَشدو فتُحسِنُ شَدوَها
وتَبسِمُ أحياناً فتَحسُنُ مَنظَرا
هجرتُ النُّدامى إذ بلوْتْ خِلالَهم
ونادَمْتُ كِسرى في الزُّجاجِ وقَيصرَا
أُعرِّيهما طَوراً وطَوراً أراهُما
يَجُرَّانِ مصقولَ البنائقِ أحمرا
فلو لم يكونا جَوْهَرَيْنِ كِلاهُما
نَفيسَينِ ما حَلاَّ من الكاسِ جَوهرا
وهيَّجَ من وَجدي حنينُ ابنِ قينةٍ
إذا استَنطَقَتْه بالأناملِ زمجرَا
خَفيفٍ إذا لا قاكَ في ذَهَبيَّةٍ
مزَّنرةٍ أرضاكَ مَرْأىً ومَخبَرا
بَراهُ صِناعُ القَلبِ والكَفِّ كلما
تَعذَّرَ مَعناه البديعُ تفكَّرا
وضَمَّتْهُ رَيَّا المِرْطِ ينفُضُ جِسمُها
على جِسْمِه مِسْكاً ذكيّاً وعَنبرا
فساقَ قلوبَ الشَّرْبِ إذ حنَّ غُلَّبا
وراقَ عيونَ البيضِ حينَ توقَّرا
سأبَعثُ حَمْدي غازياً وَفْرَ سيِّدٍ
إذا ما غزاه الحمدُ عاد مظفَّرا
كأنَّ ثَنَائي غِبَّ جَدواه مَرتَعٌ
تبسَّمَ غِبَّ السَّارياتِ ونَوَّرا
قديمٌ على الأيَّامِ إنْ عُدَّ مَعْشَرٌ
حديثُ المعالي عند عادٍ وحِمْيرَا
تسهَّلَ لي في أحمدَ الشِّعرُ طائعاً
ولو رُمْتُه في غيرِه لتعذَّرا
أطلْتُ وما اتسغرقتُ وصفَ خِلالِه
فرحتُ مُطيلاً في الثَّناءِ مُقَصِّرا
أأحمدُ إني بينَ قومً تبرَّؤُوا
من العُرْفِ حتَّى قد حَسِبناهُ مُنكَرا
إذا نزَلوا أبصرتُ للجهلِ نادياً
وإن رَحَلوا أبصرتُ للبُخلِ عسكَرا
أقولُ وقد عاينتُهم عَدَدَ الحَصى
عَدِمْتُكَ جيلاً ما أقلَّ وأكثرَا
كأنَّكَ فيهمِ شارقٌ في دِجنَّةٍ
إذا أغبشَتْ مُربَدَّةُ اللَّونِ أسفَرا
أتتْكَ القوافي الغُرُّ تطلُبُ حاجةً
جزاؤُكَ فيها أن تُثابَ وتُشكَرا
غرائبُ لو نادَيْنَ في المَحْلِ عارضاً
أجابَ ولو ناشدْنَ صخراً تَفجَّرا
عَدَلْتُ عن النابي الكَهامِ بِحَلْيِها
وألبسْتُه منك الحُسامَ المُذكَّرا
فلا تَردُدِ العِقْدَ المُفَضَّلَ خائباً
بصدِّكَ عنه والرِّداءَ المُحبَّرا

قراءة في كلمات الأغنية

يقوم شعر السري على العين قبل الأذن. هو شاعر وصف بالدرجة الأولى، يقف عند الشيء الصغير — الروضة والزهرة والآلة وأثاث المجلس — فيستقصي هيئته ولونه وحركته استقصاءً يذكّر بمن اعتاد أن يُمعن النظر في نسيج ليصلحه. وقد ربط القدماء بين حرفته وهذه الدقّة، وهو ربط لطيف لا يخلو من وجاهة وإن لم يكن سبباً كافياً.
وأثر ذلك أنّ قوّته وضعفه من مصدر واحد: براعة في القطعة القصيرة المركّزة على مشهد، وقلّة نفَس في القصيدة الطويلة ذات البناء المتّصل. ومن هنا صار يُقرأ في المختارات أكثر مما يُقرأ في ديوان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات