ونوبية في الخلق منها خلائق
ابن حمديس
(47) مشاهدة
نص «ونوبية في الخلق منها خلائق» للشاعر ابن حمديس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ونوبية في الخلق منها خلائق»
ونوبيّةٍ في الخَلْقِ منها خلائِقٌ
متى ما تَرقّ العينُ فيها تَسَهّلِ
إذا ما اسمُها ألقاهُ في السمع ذاكرٌ
رأى الطرفُ منه ما عناهْ بمقولِ
لها فخذا قَرْمٍ وأظلافُ قَرْهبٍ
وناظِرَنا رِئمٍ وهامةُ أَيّلِ
مُبَطَّنَةُ الأخلاقِ كبراً وعزّةً
فمهما تَجُدْ بالمشيِ في المشيِ تَبخلِ
وكم حَوْلها من سائسٍ حافظٍ لها
يُكرّمها عن خُطّةِ المتبذّلِ
ترى ظِلْفَ رِجْلٍ يَلتقي إن تنقّلَتْ
بظلفِ يدٍ منها عزيزِ التنقّلِ
كأنّ الخطوطَ البيضَ والصّفْرَ أشبهتْ
على جسمها ترصيعَ عاجٍ بِصَندلِ
ودائمةُ الإقْعاءِ في أصْلِ خَلْقها
إذا قابلتْ أدبارها عين مُقْبلِ
تَلفّتُ أحياناً بعينٍ كحيلةٍ
وجيدٍ على طول اللواءِ مظلّلِ
وعرفٍ دقيقِ الشّعْرِ تحسبُ نبتَهُ
إذا الرّيحُ هَزّتْهُ ذوائب سُنْبُلِ
تَنَفّسُ كبراً من يراعٍ مُثَقَّبٍ
فتعطي جَنوباً منه عن أخْدِ شمألِ
وتنفضُ رأساً في الزّمام كأنّما
تريكَ له في الجوّ نفضةَ أجْدَلِ
إذا طلع النطحُ اسجادتْ نطاحَهُ
برأسٍ له هادٍ على السُّحبِ مُعْتَلِ
وقرنين أوْفَتْ منهما كلّ عقدةٍ
كَرُمّانتي بابِ الخباءِ المُقَفَّلِ
إِذا قُمِّعا بِالتبرِ زَادَتْ تَعَزُّزاً
على كلّ خودٍ ذاتِ تاجٍ مُكلَّلِ
وَتَحسَبها من نَفسِها إِن تَبخترَتْ
تُزَفّ إلى بعلٍ عروساً وتَنجلي
وكم منشدٍ قولَ امرئِ القيسِ حَوْلها
أفاطمَ مهلاً بعضَ هذا التدلُّلِ
متى ما تَرقّ العينُ فيها تَسَهّلِ
إذا ما اسمُها ألقاهُ في السمع ذاكرٌ
رأى الطرفُ منه ما عناهْ بمقولِ
لها فخذا قَرْمٍ وأظلافُ قَرْهبٍ
وناظِرَنا رِئمٍ وهامةُ أَيّلِ
مُبَطَّنَةُ الأخلاقِ كبراً وعزّةً
فمهما تَجُدْ بالمشيِ في المشيِ تَبخلِ
وكم حَوْلها من سائسٍ حافظٍ لها
يُكرّمها عن خُطّةِ المتبذّلِ
ترى ظِلْفَ رِجْلٍ يَلتقي إن تنقّلَتْ
بظلفِ يدٍ منها عزيزِ التنقّلِ
كأنّ الخطوطَ البيضَ والصّفْرَ أشبهتْ
على جسمها ترصيعَ عاجٍ بِصَندلِ
ودائمةُ الإقْعاءِ في أصْلِ خَلْقها
إذا قابلتْ أدبارها عين مُقْبلِ
تَلفّتُ أحياناً بعينٍ كحيلةٍ
وجيدٍ على طول اللواءِ مظلّلِ
وعرفٍ دقيقِ الشّعْرِ تحسبُ نبتَهُ
إذا الرّيحُ هَزّتْهُ ذوائب سُنْبُلِ
تَنَفّسُ كبراً من يراعٍ مُثَقَّبٍ
فتعطي جَنوباً منه عن أخْدِ شمألِ
وتنفضُ رأساً في الزّمام كأنّما
تريكَ له في الجوّ نفضةَ أجْدَلِ
إذا طلع النطحُ اسجادتْ نطاحَهُ
برأسٍ له هادٍ على السُّحبِ مُعْتَلِ
وقرنين أوْفَتْ منهما كلّ عقدةٍ
كَرُمّانتي بابِ الخباءِ المُقَفَّلِ
إِذا قُمِّعا بِالتبرِ زَادَتْ تَعَزُّزاً
على كلّ خودٍ ذاتِ تاجٍ مُكلَّلِ
وَتَحسَبها من نَفسِها إِن تَبخترَتْ
تُزَفّ إلى بعلٍ عروساً وتَنجلي
وكم منشدٍ قولَ امرئِ القيسِ حَوْلها
أفاطمَ مهلاً بعضَ هذا التدلُّلِ
قراءة في كلمات الأغنية
المنفى ليس موضوعاً من موضوعات ابن حمديس، بل هو البنية التي يقوم عليها ديوانه كلّه. وصقلّيته ليست الجزيرة كما هي، بل كما بقيت في ذاكرة فتى غادرها ولم يرها بعدُ رجلاً: أنهارها أصفى ممّا كانت، ولياليها أطول، لأن الذاكرة لا تصف بل تُثبّت. ومن هنا تأتي حرارته وتأتي محدوديته معاً — فهو يكتب عن مكان توقّف عنده الزمن. وقيمته التاريخية أنه المصدر الأدبي الأوّل عن حضارة عربية في صقلّية لم يبقَ منها إلا القليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
خرج ابن حمديس من سرقوسة وهو في نحو الخامسة والعشرين والنورمان يطبقون على الجزيرة، فنزل إشبيلية في بلاط المعتمد بن عبّاد فوجد فيه ملكاً شاعراً يفهمه. ثم سقط المعتمد بيد المرابطين ومات أسيراً في أغمات، فعاد ابن حمديس إلى التشرّد بين المهدية وبجاية وجزر الغرب. عمّر نحو ثمانين سنة، وكُفّ بصره في آخرها، ومات بعيداً عن صقلّية بستّين سنة — وتختلف المصادر في موضع قبره بين ميورقة وبجاية.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «ونوبية فيالخلق منهاخلائق»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حمديس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
طائفة إشبيلية
سنة الميلاد:
1056
سنة الوفاة:
1133
يُعتبر ابن حمديس شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، وُلد في صقلية وغادرها بعد الغزو النورماندي إلى الأندلس، وذاع شعره في وصف الحنين إلى وطنه، وبقي ديوانه من أجمل ما كتب في الرثاء والحنين.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 365 عملاً منسوباً إليه، منها: وكأنما شمس الظهيرة ناره، أيا رشاقة غصن البان ما هصرك، أسهام مفوقات لرميي، غيرته غير الدهر فشاب، ولابس نقب الأعراض جوهره، هبوا فقد رحل الدجى ظلمه، ومشرعة بالموت للطعن صعدة، حتى متى بين اللوى فالأجرع، أمسك الصبا أهدت إلي صبا نجد، هل أنت فادية فؤاد عميد، أصبحت جذلان طيب العربه، وأخضر حصلت نفسي به ونجت، عذبت رقة قلبي، يا حسن ساقية تمد أناملا، أذبت فؤادي يا فديتك بالعتب. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حمديس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.