ونت من دون غايتك العقول
ابن الأبار البلنسي
(49) مشاهدة
اقرأ كلمات «ونت من دون غايتك العقول» — ابن الأبار البلنسي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ونت من دون غايتك العقول»
وَنَتْ مِنْ دون غَايَتِكَ العُقولُ
وعَيَّ بِفِعْلِ راحَتِكَ المَقولُ
تَزيدُ عَلى الغَوادِي والعَوَادِي
عُلُوا إذْ تصوبُ وَإذ تَصولُ
فَمَا مَتَعَ الضُّحى إلا استَحَلتْ
دَماً وَندىً ولا جَنحَ الأصيلُ
وَلَولا حَمْلُها قَلَماً وسَيْفاً
لمَا شَرُفَ الصّريرُ ولا الصَّليلُ
بفَضْلِ هِباتِها انجَلتِ المُحولُ
وعَن هَبَّاتِها انْقَضَتِ الذُّحولُ
أَمَا الدُّنيا أَمانٌ أَوْ ثَراءٌ
لَهَا مِنْهُ عَلى العَلْيَا دَليلُ
فَمَا تَرِبَتْ بِما تُؤْتي يَمِينٌ
ولا خَافَتْ بِما تَأْتِي سَبيلُ
أَلا بِأَبِي يَدُ الملْك يَحْيَى
عَطَاياها الدِّياتُ إذا تُنيلُ
بُيُوتُ النّاسِ عامِرَةٌ ولكِن
بُيُوتُ المالِ خاوِيةٌ طُلُولُ
حُصونُ لُجينها أنحَتْ علَيهِ
بِما جَعَلَت ودائِلَة تُديلُ
وأكثَرُ ما يُضَارِبُها نُضارُ
عَريضٌ نَفعُهُ أبداً طَويلُ
عَلَى الحَيوانِ أجْمعه مُفاضٌ
حَبَا إفْضَالِها وهوَ الجَزيلُ
وَسَلْ مُسْتَحمِليها ما حَملْتُم
يَقولوا ما تَكِلُّ بهِ الحُمولُ
تؤودُ المُعقلِين بها الأَيادِي
وَيَضْبحُ تَحتَها حتَّى الخُيولُ
لئِنْ وَرَدُوا يُنَشِّطُهم قُدومٌ
لقَد صَدَرُوا يُنَشِّطهم قُفولُ
هِيَ البَركاتُ تسمِيَةً وَمَعْنىً
إذا طَلَعَتْ فَلِلْبُؤْسَى أفُولُ
وَما أَحْيَا النَّدى إلا إمامٌ
قَؤُولٌ كُلَّ صالِحَة فَعولُ
يُجيزُ إِذا يُجيرُ مِن الليالِي
ويُجْزِلُ ما يُنِيلُ إِذا يُقيلُ
كَساهُم ثُمَّ قلّدهم بِعَصْبٍ
وَشيجٍ فَوْقهُ عَضْبٌ صَقيلُ
وأَيْنَ مِن السماح البأسُ يَطمُو
بِيُمْناه كما طَمَتِ السُّيولُ
إِذا الأقتالُ هاجَهُم اغْتِزارٌ
فَقتْلُهُمُ لِصارِمِهِ قَتيلُ
تخَلّقَ جِدُّه ضَرْبَ الهَوَادِي
بِآيَة ما لَهُ حَدّ نَحيلُ
وَلِلأَحْبَارِ عَنهُ إِذا دَعاهُم
لِيبلُوَ صِدْقَ دَعْواهُم نَكولُ
يُنَاظِرُهُم عَلَى الإنظارِ حَوْلا
بِحُجَّتِهِم وَما لهُمُ حويلُ
خِلالٌ لِلْمَلائِكِ مُنْتَهاها
ثَنَاءُ العالَمِينَ بِها خَليلُ
عَن العُمَرَيْنِ أحْرَزَها فَمنْ ذَا
يُفاخِرُهُ وسُؤْدَدُهُ الأَثيلُ
تَفَرَّدَ بِالمَكارِمِ والْمَعالِي
فَما لِقِداحِها مَعَه مُجيلُ
وَلولا أَن تَوَاضَعَ في الترَقِّي
لأعْيَانَا لِسُدَّتِهِ وُصولُ
بِهِ ذلّ العزيزُ وتِلكَ سيما
جَلالَتِه كَما عَزَّ الذليلُ
صَميمُ المَجْدِ أمنَعُ ما يُلاقي
ذِماراً إِذْ يُلِمُّ بِهِ دَخِيلُ
مَساعِيهِ الكِرامُ هُدىً ونورٌ
ومِلْءُ بُرودِهِ جُودٌ وَجولُ
يعِزُّ بِذاتِهِ دَهْرٌ وهَدْيٌ
يُعَزِّزُ ذَا وَذَا رَأيٌ أَصيلُ
إلَى حِلْمٍ تَقَاصَرَ عَنه قَيسٌ
وعلم ضلَّ مدركَه الخَليلُ
ألَمْ تَرَهُ إذا هفَتِ الرَّواسي
يَهونُ على نُهاه ما يَهولُ
وَإِن هَدَرت فَصاحَتُهُ بِحَفْلٍ
أرَمَّتْ لا تُراجِعُهُ الفحولُ
أَجادَ مُؤَيَّداً في كُلِّ علياً
وَجادَ بِما الغَمام بهِ بَخيلُ
وَبَثّ العَدْلَ والعُدوانُ فاشٍ
فَلَيْسَ مِنَ المُلوكِ لَهُ عَديلُ
بَديلٌ في الخلائِق لِلْبَرايا
وَشَأْوُ عُلاهُ ما منْهُ بَديلُ
وعَيَّ بِفِعْلِ راحَتِكَ المَقولُ
تَزيدُ عَلى الغَوادِي والعَوَادِي
عُلُوا إذْ تصوبُ وَإذ تَصولُ
فَمَا مَتَعَ الضُّحى إلا استَحَلتْ
دَماً وَندىً ولا جَنحَ الأصيلُ
وَلَولا حَمْلُها قَلَماً وسَيْفاً
لمَا شَرُفَ الصّريرُ ولا الصَّليلُ
بفَضْلِ هِباتِها انجَلتِ المُحولُ
وعَن هَبَّاتِها انْقَضَتِ الذُّحولُ
أَمَا الدُّنيا أَمانٌ أَوْ ثَراءٌ
لَهَا مِنْهُ عَلى العَلْيَا دَليلُ
فَمَا تَرِبَتْ بِما تُؤْتي يَمِينٌ
ولا خَافَتْ بِما تَأْتِي سَبيلُ
أَلا بِأَبِي يَدُ الملْك يَحْيَى
عَطَاياها الدِّياتُ إذا تُنيلُ
بُيُوتُ النّاسِ عامِرَةٌ ولكِن
بُيُوتُ المالِ خاوِيةٌ طُلُولُ
حُصونُ لُجينها أنحَتْ علَيهِ
بِما جَعَلَت ودائِلَة تُديلُ
وأكثَرُ ما يُضَارِبُها نُضارُ
عَريضٌ نَفعُهُ أبداً طَويلُ
عَلَى الحَيوانِ أجْمعه مُفاضٌ
حَبَا إفْضَالِها وهوَ الجَزيلُ
وَسَلْ مُسْتَحمِليها ما حَملْتُم
يَقولوا ما تَكِلُّ بهِ الحُمولُ
تؤودُ المُعقلِين بها الأَيادِي
وَيَضْبحُ تَحتَها حتَّى الخُيولُ
لئِنْ وَرَدُوا يُنَشِّطُهم قُدومٌ
لقَد صَدَرُوا يُنَشِّطهم قُفولُ
هِيَ البَركاتُ تسمِيَةً وَمَعْنىً
إذا طَلَعَتْ فَلِلْبُؤْسَى أفُولُ
وَما أَحْيَا النَّدى إلا إمامٌ
قَؤُولٌ كُلَّ صالِحَة فَعولُ
يُجيزُ إِذا يُجيرُ مِن الليالِي
ويُجْزِلُ ما يُنِيلُ إِذا يُقيلُ
كَساهُم ثُمَّ قلّدهم بِعَصْبٍ
وَشيجٍ فَوْقهُ عَضْبٌ صَقيلُ
وأَيْنَ مِن السماح البأسُ يَطمُو
بِيُمْناه كما طَمَتِ السُّيولُ
إِذا الأقتالُ هاجَهُم اغْتِزارٌ
فَقتْلُهُمُ لِصارِمِهِ قَتيلُ
تخَلّقَ جِدُّه ضَرْبَ الهَوَادِي
بِآيَة ما لَهُ حَدّ نَحيلُ
وَلِلأَحْبَارِ عَنهُ إِذا دَعاهُم
لِيبلُوَ صِدْقَ دَعْواهُم نَكولُ
يُنَاظِرُهُم عَلَى الإنظارِ حَوْلا
بِحُجَّتِهِم وَما لهُمُ حويلُ
خِلالٌ لِلْمَلائِكِ مُنْتَهاها
ثَنَاءُ العالَمِينَ بِها خَليلُ
عَن العُمَرَيْنِ أحْرَزَها فَمنْ ذَا
يُفاخِرُهُ وسُؤْدَدُهُ الأَثيلُ
تَفَرَّدَ بِالمَكارِمِ والْمَعالِي
فَما لِقِداحِها مَعَه مُجيلُ
وَلولا أَن تَوَاضَعَ في الترَقِّي
لأعْيَانَا لِسُدَّتِهِ وُصولُ
بِهِ ذلّ العزيزُ وتِلكَ سيما
جَلالَتِه كَما عَزَّ الذليلُ
صَميمُ المَجْدِ أمنَعُ ما يُلاقي
ذِماراً إِذْ يُلِمُّ بِهِ دَخِيلُ
مَساعِيهِ الكِرامُ هُدىً ونورٌ
ومِلْءُ بُرودِهِ جُودٌ وَجولُ
يعِزُّ بِذاتِهِ دَهْرٌ وهَدْيٌ
يُعَزِّزُ ذَا وَذَا رَأيٌ أَصيلُ
إلَى حِلْمٍ تَقَاصَرَ عَنه قَيسٌ
وعلم ضلَّ مدركَه الخَليلُ
ألَمْ تَرَهُ إذا هفَتِ الرَّواسي
يَهونُ على نُهاه ما يَهولُ
وَإِن هَدَرت فَصاحَتُهُ بِحَفْلٍ
أرَمَّتْ لا تُراجِعُهُ الفحولُ
أَجادَ مُؤَيَّداً في كُلِّ علياً
وَجادَ بِما الغَمام بهِ بَخيلُ
وَبَثّ العَدْلَ والعُدوانُ فاشٍ
فَلَيْسَ مِنَ المُلوكِ لَهُ عَديلُ
بَديلٌ في الخلائِق لِلْبَرايا
وَشَأْوُ عُلاهُ ما منْهُ بَديلُ
قراءة في كلمات الأغنية
مشروع ابن الأبّار كلّه مقاومة للنسيان. فحين رأى الأندلس تتساقط مدينةً بعد مدينة، انصرف إلى التدوين: «التكملة لكتاب الصلة» معجم تراجم يستدرك على من سبقه ويحفظ أسماء علماء لولاه لضاعوا، و«الحلّة السيراء» يجمع أخبار من ملك ومن كتب. أي أنه فهم أن الحفظ فعل سياسي حين يكون البلد في طريقه إلى الزوال. أمّا شعره فأصدقه ما قاله في الاستنجاد والفقد، لأنه كُتب في لحظة كان صاحبها يعرف أنها لحظة نهاية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
حين حاصر جيش أراغون بلنسية، أُرسل ابن الأبّار سفيراً إلى الحفصيين بتونس يطلب المدد، فوقف بين يدي سلطانهم ينشد قصيدة يستنجد فيها بالأندلس كلّها. فجاء المدد قليلاً متأخّراً، وسقطت بلنسية سنة 1238م. فهاجر إلى تونس وصار من كتّاب الديوان الحفصي وارتفع أمره، ثم انقلبت عليه الحال في عهد المستنصر فقُتل سنة 1260م — وتذكر المصادر أن كتبه أُحرقت معه، فذهب من تأليفه ما لا يُعرف مقداره.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من مفارقات سيرته أن الرجل الذي أفنى عمره في حفظ الكتب انتهى بأن أُحرقت كتبه معه. و«التكملة» ما زالت مصدراً أساسيّاً في تاريخ علماء الأندلس، وقد وصلت ناقصة، فما فُقد منها من الخسائر التي يُشار إليها في دراسات التراث الأندلسي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الأبار البلنسي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1199
سنة الوفاة:
1260
أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي المعروف بابن الأبّار البلنسي (1199 - 1260م)، أديب ومؤرّخ وشاعر أندلسي من بلنسية. كاتب وسفير، ومؤلّف «التكملة لكتاب الصلة» و«الحلّة السيراء». هاجر إلى تونس بعد سقوط بلده، ثم قُتل بها وأُحرقت كتبه.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ ابن الأبار البلنسي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.