وسائلة لتعرف ما عراني

الشريف المرتضى

(35) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «وسائلة لتعرف ما عراني» للشاعر الشريف المرتضى مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «وسائلة لتعرف ما عراني»

وسائلةٍ لتعرفَ ما عَراني
وما جرّتْ إليَّ يَدا زماني
فَقلتُ لَها لو اِستمليتِ ما بي
لأَملتهُ عليكِ غُروبُ شاني
تعمّدني زماناً ريبُ دهري
فلمّا أنْ تعمّدني رماني
ولِي مُتَزَحْزَحٌ عنه لو اِنّي
أراهُ بناظِريَّ كما يراني
أقود إلى المقابرِ كلَّ يومٍ
على رغمي خبيئاً في جَناني
وأُودِعُهُ على أنّي شفيقٌ
عليه كلَّ غبراءِ المَحاني
مُطَمِّسَةٍ يضلّ المرءُ فيها
ضَلالَ العَصْفِ خرّ من الفِنانِ
مُعَرَّسُ كلِّ مملوكٍ ومَلْكٍ
ومُضطَجَعُ المكرَّمِ والمُهانِ
وفارقني بداهيةِ اللّيالي
حبيبٌ ما سلَوْتُ ولا سَلاني
فأُصبح فيه مجتمع الأماني
وأُمسي حَيث لا تأتي الأماني
وقالوا قد مَرَنْتَ على الرّزايا
فقلتُ لهمْ وما يُغنِي مِراني
وفي الأيّامِ مُطْرِقةٌ صَموتٌ
تَقمّصُ بالشّجاعِ وبالجبانِ
فهَبْها لم تكن جَذَمَتْ يميني
ألَيِستْ بالّتي أوْهَتْ بَناني
وهَبْها لم تكن صدعتْ قَناتي
أَليست بالّتي ثملتْ سِناني
أَلا مَن عاذرِي من جار سوءٍ
إذا لم آتِهِ هَرَباً أَتاني
مُعانٍ في الّذي يَبغيهِ منّي
وإنْ أَرْبى ومدلولٍ مكاني
له أَيْدٍ بما أَجنِي عليه
وما لي بِالّذي يجني يدانِ
أقدّرُه المُسالِمَ وهو حَرْبٌ
وأحسبُهُ بعيداً وهو دانِ
وتعدوني صوائبُهُ لغيري
وما أعدى حميمي ما عداني
فيا ليتَ الّذي أقلاهُ منه
وأجفوه قلاني أوْ جَفاني
تأمّلْ أنتَ أدرَى اليومَ منّي
أَصَرْفٌ ما سقاني السّاقيانِ
وهلْ غنّى لِيَ العَصْرانِ فيمنْ
هويتُ بما سمعتُ ليُطرباني
وهلْ أحسستَ يا حادِي المطايا
عشيّةَ فارقوني باِفتِتاني
عشيّةَ قلّص المحبوبُ عنّي
وقام بما كرهتُ النّاعيانِ
وقد أرعيتُ نطقي منك سمعاً
فهل أنكرتَ شيئاً من بياني
فإنّي مَن ينال الخطبُ منه
فيأنف أنْ يفوه به لساني
وغيرُ الذَّوْدِ مُلِّكَ بعد خمسٍ
جِمامَ الماءِ قُعْقِعَ بالشِّنانِ
وصبراً بالّتي لا أتّقيها
بضَرْبي في الكريهةِ أوْ طِعاني
ومن طَمَعٍ أُخادع مِنْ يقينِي
على عَمْدٍ وأُكذِبُ من عِياني
وأُضحِي في بني الدّنيا مقيماً
وفي أيدي نوائبها عناني
تلاعبُ بي الحوادثُ كلَّ يومٍ
وتُقْرِئنِي أساطيرَ الزّمانِ
وبالزَّوْراءِ أحداثٌ بَناها
على الإعظامِ والإكرامِ بانِ
عَلَون تُقىً على شُرُفاتِ رَضْوى
وطُلْن عُلاً على هَضْبَيْ أَبانِ
وهنّ على العراقِ لمن يراها
وأفنِيةُ الإلهِ لها مَغانِ
فكم سَبَبٍ لهنّ إلى العطايا
وكم بابٍ لهنّ إلى الجِنانِ
وللأقوامِ تَطْوافٌ عليها
طوافَهمُ على الرّكنِ اليَماني
قبورٌ للأجادِلِ من قريشٍ
ذوي السُّوراتِ تُتْلى والمَثاني
من النّفرِ الأُلى جمعوا المعالي
وحازوا في العُلا قَصَبَ الرِّهانِ
أُناسٌ لا يبالون المنايا
ونارُ الحربِ ساطعةُ الدُّخانِ
وتلقاهمْ بحربٍ أَوْ بجَدْبٍ
مطاعيناً مطاعيمَ الجِفانِ
فحُطّا صاحِبَيَّ بهمْ رِحالي
قُبَيْلَ نزولِ أمرٍ ترقُبانِ
أُقِمْ في ظلّهمْ ما دمتُ حيّاً
ويُدركني بعَقْوَتهمْ أواني
لَعلّي أَن أُجاورهمْ صريعاً
فآخذ من شفاعتهمْ أماني
فقد قضّيتُ بالهفواتِ عمري
ونلتُ من الخطايا ما كفاني

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارالشريفالمرتضى مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «وسائلة لتعرف ماعراني»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات