وصاحب بصحة بلا سقم
ابن حمديس
(49) مشاهدة
كلمات «وصاحب بصحة بلا سقم» للشاعر ابن حمديس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «وصاحب بصحة بلا سقم»
وصاحبٍ بصِحّةٍ بلا سَقَمْ
مُساعدٍ في كلّ أمْرٍ لا يُذَمْ
يقولُ في لا لا وفي نعم نعم
لا ناكبٌ عن فتية ولا برِمْ
مقلّبُ القلبِ لهمّ في الهِمَمْ
يَحِلّ عنكَ بِالغِنى عَنِ العَدم
يحرمُ بالسيف الخطوبَ لا تلم
مجوهرٌ سيفُ عُلاهُ بالكرم
مُهَذّبٌ في كلّ علم للأمم
كأنّما شيمتُهُ خمر الشيم
يحيي السرورَ ويميت كلّ همْ
نادمتُ منه سيّداً بلا نَدَمْ
من عنب سقانيه عتم
مدامةً زادتْ على عُمْرِ القدم
يحملُ من موجودها الكأس عُدَم
زجاجهُا الصافي عليها لا يَنِمْ
إلا بوصفٍ أو بذوقٍ أو بشمْ
في ليلةٍ مَرّتْ كَزَوْرَةِ الحلم
كأنّما الأنجمُ منها في الظُّلَمْ
أوجُهُ رومٍ يسبحونَ في خِضَمْ
حتى إذا ما عُمُرُ الليلِ انْصرم
وفرّ من نورِ الصّباح وانهزَمْ
كَعابِسٍ في حَنَقٍ من مبتسم
قمت لصيد الطير في قَرَا أحَمْ
كالليل إلا قبلة الصبح بفم
بحرٌ عليه بالعنانِ قد ختم
بباشقٍ متَّقِدِ العينِ قَرِمْ
ذي مخلبٍ مُعَوّجٍ لم يستقم
مثلِ هلالٍ طالعٍ مع العَتَمْ
عند انعطافٍ لا اسودادٍ مدلهم
أقنى مُعَرّىً أنفُهُ من الشّمَم
مُصَمَّمٌ على الطيور مقتحم
والطيرُ منها جبناءٌ وبُهَمْ
حتى إذا قَلّبَ عيناً كالضّرَمْ
صادقةً طرفتُها لا تُتّهَمْ
وأبصر الفُرْجةَ همَّ فاعتزم
كالليثِ قد أوفى على سرب النَّعَمْ
في روضةٍ أطيارها ذاتُ نغم
كما تَغَنّتْ فِرَقٌ من العَجَم
قامَ الرّبيع عندها على قدم
فاتحةً أعينَ زهرٍ لم تنم
تجول فيها كمدامع الرَّهَم
ففارَقَ الكفَّ إلى الصّيد فَشِمْ
خاطفَ برقٍ في غمامٍ مرتكم
ما فاتكٌ غادَرَها في المُقْتَحَمْ
فوارساً تلا أيدي الخدم
وعاوَدَ الكفَّ وفيّاً بالذممِ
بِمِنْسَرٍ يسمحُ عنه فَضْلَ دم
مسحك ميَّاع المداد بالقلم
مُساعدٍ في كلّ أمْرٍ لا يُذَمْ
يقولُ في لا لا وفي نعم نعم
لا ناكبٌ عن فتية ولا برِمْ
مقلّبُ القلبِ لهمّ في الهِمَمْ
يَحِلّ عنكَ بِالغِنى عَنِ العَدم
يحرمُ بالسيف الخطوبَ لا تلم
مجوهرٌ سيفُ عُلاهُ بالكرم
مُهَذّبٌ في كلّ علم للأمم
كأنّما شيمتُهُ خمر الشيم
يحيي السرورَ ويميت كلّ همْ
نادمتُ منه سيّداً بلا نَدَمْ
من عنب سقانيه عتم
مدامةً زادتْ على عُمْرِ القدم
يحملُ من موجودها الكأس عُدَم
زجاجهُا الصافي عليها لا يَنِمْ
إلا بوصفٍ أو بذوقٍ أو بشمْ
في ليلةٍ مَرّتْ كَزَوْرَةِ الحلم
كأنّما الأنجمُ منها في الظُّلَمْ
أوجُهُ رومٍ يسبحونَ في خِضَمْ
حتى إذا ما عُمُرُ الليلِ انْصرم
وفرّ من نورِ الصّباح وانهزَمْ
كَعابِسٍ في حَنَقٍ من مبتسم
قمت لصيد الطير في قَرَا أحَمْ
كالليل إلا قبلة الصبح بفم
بحرٌ عليه بالعنانِ قد ختم
بباشقٍ متَّقِدِ العينِ قَرِمْ
ذي مخلبٍ مُعَوّجٍ لم يستقم
مثلِ هلالٍ طالعٍ مع العَتَمْ
عند انعطافٍ لا اسودادٍ مدلهم
أقنى مُعَرّىً أنفُهُ من الشّمَم
مُصَمَّمٌ على الطيور مقتحم
والطيرُ منها جبناءٌ وبُهَمْ
حتى إذا قَلّبَ عيناً كالضّرَمْ
صادقةً طرفتُها لا تُتّهَمْ
وأبصر الفُرْجةَ همَّ فاعتزم
كالليثِ قد أوفى على سرب النَّعَمْ
في روضةٍ أطيارها ذاتُ نغم
كما تَغَنّتْ فِرَقٌ من العَجَم
قامَ الرّبيع عندها على قدم
فاتحةً أعينَ زهرٍ لم تنم
تجول فيها كمدامع الرَّهَم
ففارَقَ الكفَّ إلى الصّيد فَشِمْ
خاطفَ برقٍ في غمامٍ مرتكم
ما فاتكٌ غادَرَها في المُقْتَحَمْ
فوارساً تلا أيدي الخدم
وعاوَدَ الكفَّ وفيّاً بالذممِ
بِمِنْسَرٍ يسمحُ عنه فَضْلَ دم
مسحك ميَّاع المداد بالقلم
قراءة في كلمات الأغنية
المنفى ليس موضوعاً من موضوعات ابن حمديس، بل هو البنية التي يقوم عليها ديوانه كلّه. وصقلّيته ليست الجزيرة كما هي، بل كما بقيت في ذاكرة فتى غادرها ولم يرها بعدُ رجلاً: أنهارها أصفى ممّا كانت، ولياليها أطول، لأن الذاكرة لا تصف بل تُثبّت. ومن هنا تأتي حرارته وتأتي محدوديته معاً — فهو يكتب عن مكان توقّف عنده الزمن. وقيمته التاريخية أنه المصدر الأدبي الأوّل عن حضارة عربية في صقلّية لم يبقَ منها إلا القليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
خرج ابن حمديس من سرقوسة وهو في نحو الخامسة والعشرين والنورمان يطبقون على الجزيرة، فنزل إشبيلية في بلاط المعتمد بن عبّاد فوجد فيه ملكاً شاعراً يفهمه. ثم سقط المعتمد بيد المرابطين ومات أسيراً في أغمات، فعاد ابن حمديس إلى التشرّد بين المهدية وبجاية وجزر الغرب. عمّر نحو ثمانين سنة، وكُفّ بصره في آخرها، ومات بعيداً عن صقلّية بستّين سنة — وتختلف المصادر في موضع قبره بين ميورقة وبجاية.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
فقد بصره في أواخر عمره فظلّ ينظم، وطالت به الحياة حتى رأى أكثر ممدوحيه يموتون قبله. وشعره اليوم مادّة أساسية لمؤرّخي صقلّية الإسلامية، يُرجع إليه في وصف مدنها وعمرانها وحياتها، لأن ما سواه من شهادات عربية عن الجزيرة قليل ومتناثر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حمديس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
طائفة إشبيلية
سنة الميلاد:
1056
سنة الوفاة:
1133
يُعتبر ابن حمديس شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، وُلد في صقلية وغادرها بعد الغزو النورماندي إلى الأندلس، وذاع شعره في وصف الحنين إلى وطنه، وبقي ديوانه من أجمل ما كتب في الرثاء والحنين.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 365 عملاً منسوباً إليه، منها: وكأنما شمس الظهيرة ناره، أيا رشاقة غصن البان ما هصرك، أسهام مفوقات لرميي، غيرته غير الدهر فشاب، ولابس نقب الأعراض جوهره، هبوا فقد رحل الدجى ظلمه، ومشرعة بالموت للطعن صعدة، حتى متى بين اللوى فالأجرع، أمسك الصبا أهدت إلي صبا نجد، هل أنت فادية فؤاد عميد، أصبحت جذلان طيب العربه، وأخضر حصلت نفسي به ونجت، عذبت رقة قلبي، يا حسن ساقية تمد أناملا، أذبت فؤادي يا فديتك بالعتب. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حمديس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.