وصامت الجو بعيد الفرقد

تميم الفاطمي

(50) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم تميم الفاطمي
سنة الإصدار: 350 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«وصامت الجو بعيد الفرقد» — تميم الفاطمي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «وصامت الجو بعيد الفرقد»

وصامِتِ الجوّ بَعيدِ الفَرْقَدِ
مُشْتَبِهِ الأعلامِ جَهْمِ المَشهدِ
مَرْتِ الرُبَا عاري العَرَاء فَدْفَدِ
يحارُ فيه كلُّ هادٍ مُهْتد
صَلْدِ السَّبَارِيتِ صَلِيبِ الجلْمَدِ
يُمْرِضُ فيه الريحَ بُعْدُ المقصِد
ليس به غيرُ الظلام الأسودِ
يظلُّ فيه الركبُ هيمانَ صدِ
قَطَعتهُ يقظانَ لم أستنجد
إلا بِمتْن الصارم المهنَّد
والليلُ مضروب الرُّواق الأَرْبَد
على قَلْوقِ الرحل مَوَّارِ اليدِ
عَوْدٍ جَدِيليّ صريح المَحتِدِ
كأنني منه على خَفَيددِ
وكلّ هِرْجابٍ أَمُونٍ أجُدِ
لو سُلِعت في النار لم تَبَلَّد
ولو سَرَتْ ما بقِيَتْ لم تُجْهَدِ
من المراسيل العِتَاق الوُخَّد
الشَدْقميّات العِرَابِ الشُرَّد
مَهْرِيَّة النِسْبة لم تفنَّد
لها على الإرقالِ والتمرُّد
عَزُّ الموالي واحتمالُ الأعْبُد
تقول للَمْعزَاء لا تَبَّعدِي
قَوْداء في السير ولم تُقَوّد
تُعِيد في إرقالها وتبتدي
كأنها في جِنَّة لم تُجهَد
تعطِيك ما اعتادت وما لم تعتدِ
كأنها جاءت بأعلى ثَهْمَد
تسبَحُ في الآل إذا لم تُسْئِد
والآلُ في رَقْراقِهِ الممدَّد
كالماء في صَرْحٍ له ممرَّد
يحسبه الغائب ما لم يَشهَد
ماءَ خِضَمّ المَوْج طام مُزْبِدِ
وآسِنِ الطعم قذِيِّ الموردِ
مِلحٍ أُجاجٍ كدموع الأرمَدِ
وردتُه تحت الظلام المُلْبِد
والليلُ جونُ المِرْطِ أَحَوى الجسدَ
قبل هبوبِ الطائرِ المغرِّد
حتى تَبَدّى الصبح ظهر المِبردِ
والليل في مَغْرِبه لم ينفَد
كأنه كُحْل عيون الخُرَّد
تخاله فوق الصباح المنجِد
صُدْغين في خدّ غلامٍ أمردِ
وأنجمُ الظلماءِ لم تَبَدّد
كأنها لآلئٌ لم تُعْقَد
سابحة في فَلَكٍ من عَسْجَدِ
وتارةً تَسْبَح في زُمُرُّد
سَبْحَ المَدارِي في أَثيثٍ أجعد
كأنما شِعْراه إذا لم تَخْمُدِ
جُمَانةٌ في كفّ عبدٍ أسود
يا كاتِمَيْ سِرِّ المشوقِ المُكْمَد
هل فيكما بالله لي من مُسْعِدِ
إذا رمى الليلُ عيونَ السُّهَّدِ
مِن نَشْوَتَيْ كلّ كَرىً بِمرْوَد
كم زَورةٍ لي تحت ذاك المرقِد
في حَيّ سهم بالظلام مُرْتَدِ
لا مستعينا بسَوى تجلُّدي
أسرَى وأمضَى في الدُّجَى من فَرْقَد
حتى أبِيت بين غِيدٍ نُهَّد
أرشُف شَهْداً كامِنا في بَرَد
ملتزِماً هِيفَ الخصورِ المُيَّد
ما أنتِ يا لَيْلي سوى غُصْنٍ ندِ
تميس في غُصْن نَقًى مُلَبَّد
وقَمَرٍ فوق قضيبٍ أَملَدِ
تَفْتَرُّ عن كاللؤلؤ المنضَّد
صِيغ لها من عسلٍ مجمَّدِ
فهُوَ متى هَمَّ بذوب يَبردِ
الثلجُ لولا بَردُه لم يَجمُد
وفاتِر الطَرْف عليلِ الموعدِ
أضعف من لحظِيَ بين العُوَّد
يقتل من يشا ولكن لا يدِي
يجور في حكم الهوى ويعتدي
يا حبَّذا قَوْلتُها قَدْك أقصِد
أذَبْتَنِي بالضمّ والتشدُّدِ
يا شَرها من قُبَلِي ومن دَدِي
يكفيكَ ما في الخدّ والمقلَّد
وناهدٍ منتصبٍ مِلءْ اليدِ
كتما كَحْسو الطائرِ المصرَّد
لم تر عين مثل هذا المشهدِ
مستعبَدٌ يعبث بالمستعبِد
حتى إذا خِفتُ عيون الهُجَّد
وانكدرت زُهْرُ النجومِ الوُقَّد
ولاح ضوءُ الفجر كالسيف الصدِي
قامت تَهادَى كالغزال المفردَ
تقول يا ليت الدُّجَى لم يُطْرَدِ
وقد جرت أدمُعُها بالإثْمد
على نقاءِ خَدِّها المورِّد
فهْيَ عليه كالعِذَار المبتدي
وبارقٍ مثل الحريق المُوقَد
أَرَّق عيْنَيَّ فلم أوَسَّدِ
يُومِض في نِشاصِهِ المعمَّد
كصفحَة السيف إذا لم يُغْمَدِ
مهما يَلُحْ في حَجْرتيه يرعُد
طَوْع ندى الريح وسؤل الروَّدِ
كأنه في هَطْله المجوَّد
كفُّ العزيزِ الملِك المؤيَّد
إذا اعتراه مُعْتَفٍ أو مُجْتَدِي
يا عِصْمة الخائِف والمسترشِدِ
وحُجَّةَ الله التي لَمْ تُرْدَدِ
بعد النبيّ المصطفَى محمّدِ
دعا بك الملحِد كالموحِّدِ
جرَّدت عزماً كان لم يُجَرَّد
حتى عقدت دولة لم تُعْقَد
قبلك يا بن الخُلفاء المُجَّد
ففضلك الفضل الذي لم يُجْحَد
شهِدْتُ والملعون لم يَشهد
بأنّك الطالب ثأْرَ أحمد
وأنك الرائح فيه المغتدي
وأنك الوارث كلّ السؤدد
وأنك الواجد ما لم يوجَد
أعطاكَها الله فخذها وأحمد
فالله يكفيك عيون الحسّد
بالبيت حِلْفاً فالصفا فالمسجد
ما شيَّد الدولةَ من مشيِّد
مِثْلُ العزيز الملِك المخلَّد
شدّ من المُلْك عُراً لم تُشْدَد
إني بأفعالك قِدْماً أًقْتدي
ولم أَزَلْ أَهدِي بها وأهتدي
هُنَاك شَهْرٌ طالع بالأسعد
حتَّى دوامِ عِزّك المجدَّد
فصُمْه بالتقوى وبالتهجّد
محتسِبا لله بالتعبّد
فأنت فيه رُشْد من لم يرشُد
ورِفْدُ مَنْ أكدى ولم يسترفِد
وعِيدُ من صلَّى ولم يعيِّد
يا سبب النور الذي لم يخمد
وحكمةَ الله التي لم تنفَدِ
وشبْه داعِيه النبيّ الأحمدِ
أنت إمامٌ لي بلا تقيُّد
لا هُمَّ فاشهدْ ثم لاهُمَّ اشهدِ
إن نِزاراً غايتي ومعقِدي
أنا بريء مِن عِداك مفتد
إن لم تكن ذي نيَّتي لم أسْعَدِ
لولاك لم أَسْمُ ولم أُسَدَّد
فابقَ لِرَعِيْ مُلْكك الممهَّد
ممتَّعاً بعزّك المؤيَّد

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «وصامتالجوبعيدالفرقد»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرتميمالفاطميبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «وصامتالجوبعيدالفرقد»أداهاتميمالفاطمي،أمير وشاعرأكبرأبناءالخليفةالفاطمي،تُجوّزعنهالخلافةإ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بقاء ديوانه شبه كامل أمر لافت، فأشعار الأمراء غالباً ما تتبدّد مع دولهم لأن لا أحد يعتني بجمعها. وهو يوصف بأنه شاعر عاصر انتقال الفاطميين من المهدية إلى القاهرة، فصار شعره من الشهادات القليلة على ذلك الطور الانتقالي من داخل البيت الحاكم نفسه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
تميم الفاطمي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 948
سنة الوفاة: 984
بداية المسيرة: 350 هـ
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّلْطَانُ أَبُو يَحْيَى تَمِيمُ بنُ المُعِزّ بن بَادِيس الصُّنهَاجِي (1027م-1108م) يعد خامس أمراء دولة بني زيري الصهناجيين، قام بالإمارة بعد وفاة أبيه السلطان المعز بن باديس سنة 453هـ -1061م (نفس سنة وفاة والده المعز ).مدحه المؤرخون حيث ذُكر عنه : مِنْ أَوْلاَد المُلُوْك، كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مَهِيْباً سَائِساً، عَالِماً شَاعِراً (2) ، جَوَاداً مُمَدَّحاً (3) .كذلك ذُكر عن أخبار أسرته فقيل : وَخَلَّفَ مِنَ البَنِيْنَ فَوْقَ المائَةِ، وَمِنَ البَنَاتِ سِتِّيْنَ بِنْتاً عَلَى مَا قَالَهُ حَفِيْدُه العَزِيْزُ بن شَدادٍ.
المسيرة والإنجازات
ولد بالمنصورية في الثالث من رجب سنة 422هـ وولاه أبوه على المهدية سنة 445هـ, ثم أسندت إليه ولاية إفريقية من والده المعز بن باديس, وسار في الناس بسيرة حسنة، وقرب أهل العلم وكان شجاع القلب، ذا همة عالية، وسياسة, ودهاء، استطاع أن يرجع المدن التي سلبت من والده، واستمال زعماء العرب بالمال والعطايا، وصاهرهم وامتزج معهم، وجعل منهم جنودًا لدولته بكياسة وفطانة وسياسة نادرة، واستطاع أن يضم مدينة سوسة في عام 455هـ بعد أن قضى على المقاومة المسلحة التي واجهته.وفي سنة 457هـ أراد الناصر بن علناس الحمادي زعيم الدولة الحمادية احتلال المهدية والقضاء على مُلك تميم وجهز جيشه من صنهاجة وزناتة وبني هلال، فاستدرج تميم بن المعز القبائل العربية للوقوف بجانبه، وأعطاهم السلاح والمال والعتاد، واستطاع أن يقضي على جيش الناصر، وقتل منهم 24 ألفًا، وترك الغنائم والأموال للعرب التي استغنت بذلك، وقال تميم:" يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي" ، فأرضى العرب بذلك.وفي سنة 484هـ ضم تميم مدينة قابس بعد أن تولى أمرها عمرو بن المعز، وكان قبل عمرو رجل يسمى قاضي بن إبراهيم بن بلمونة، وكان ضمه لقابس بالجيوش الجرارة فقال له أصحابه: يا مولانا لما كان فيها قاضي توانيت عنه وتركته، فلما وليها أخوك جردت إليه العساكر، فقال: لما كان فيها غلام من عبيدنا كان زواله سهلاً علينا، وأما اليوم وابن المعز بالمهدية، وابن المعز بقابس فهذا لا يمكن السكوت عليه.

عن الشاعر: تميم الفاطمي

تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ تميم الفاطمي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات