وصف الغيوم
محمود درويش
(48) مشاهدة
«وصف الغيوم» — محمود درويش: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «وصف الغيوم»
"لوصف الغيوم،
عليَّ أن أسرع كثيراً
فبعد هنيهة لن تكون ما هي
عليه, ستصير أخرى"
شيمبورسكا
وَصْفُ الغيوم مَهَارَةٌ لم أُوتَها...
أَمشي على جَبَلٍ وأنظُرُ من عَلٍ
نحو الغيوم،وقد تدلّتْ من مَدَار اللازَوَرْدِ
خفيفةً وشفيفةً,
كالقطن تحلجه الرياحُ،
كفكرةٍ بيضاءَ عن معنى الوجود.
لعلَّ آلهةً تنقِّحُ قصَّةَ التكوينِ
((لا شكلٌ نهائيٌ لهذا الكون...
لا تاريخَ للأشكالِ....))
أَنظُرُ من عَلٍ، وأرى انبثاقَ الشكلِ
من عَبَثيَّة اللاّشكلِ :
ريشُ الطير يَنْبُتُ في قُرون الأيَّل البيضاءِ،
وَجْهُ الكائن البشريّ يطلع من
جناح الطائر المائيِّ...
ترسُمُنا الغيومُ على وَتيرتها
وتختلط الوجوه مع الرؤى
لم يكتمل شيء ولا أَحد، فبعد هنيهة
ستصيرُ صورتُكَ الجديدةُ صُورَةَ النَّمِرِ
الجريحِ بصولجان الريحِ...
رسَّامون مجهولون ما زالوا أمامك
يلعبون, ويرسمون المُطْلَقَ الأبديَّ,
أبيضَ، كالغيوم على جدار الكونِ...
والشعراءُ يبنون المنازلَ بالغيومِ
ويذهبون...
لكُلِّ حسّ صورةٌ،
ولكُلِّ وقتٍ غيمةٌ،
لكن أَعمارَ الغيوم قصيرةٌ في الريح،
كالأبد المؤقت في القصائِد،
لا يزول ولا يدوم...
من حُسْن حظّي أَنني أَمشي على جَبَلٍ
وأَنظر من علٍ
نحو الغيوم....
عليَّ أن أسرع كثيراً
فبعد هنيهة لن تكون ما هي
عليه, ستصير أخرى"
شيمبورسكا
وَصْفُ الغيوم مَهَارَةٌ لم أُوتَها...
أَمشي على جَبَلٍ وأنظُرُ من عَلٍ
نحو الغيوم،وقد تدلّتْ من مَدَار اللازَوَرْدِ
خفيفةً وشفيفةً,
كالقطن تحلجه الرياحُ،
كفكرةٍ بيضاءَ عن معنى الوجود.
لعلَّ آلهةً تنقِّحُ قصَّةَ التكوينِ
((لا شكلٌ نهائيٌ لهذا الكون...
لا تاريخَ للأشكالِ....))
أَنظُرُ من عَلٍ، وأرى انبثاقَ الشكلِ
من عَبَثيَّة اللاّشكلِ :
ريشُ الطير يَنْبُتُ في قُرون الأيَّل البيضاءِ،
وَجْهُ الكائن البشريّ يطلع من
جناح الطائر المائيِّ...
ترسُمُنا الغيومُ على وَتيرتها
وتختلط الوجوه مع الرؤى
لم يكتمل شيء ولا أَحد، فبعد هنيهة
ستصيرُ صورتُكَ الجديدةُ صُورَةَ النَّمِرِ
الجريحِ بصولجان الريحِ...
رسَّامون مجهولون ما زالوا أمامك
يلعبون, ويرسمون المُطْلَقَ الأبديَّ,
أبيضَ، كالغيوم على جدار الكونِ...
والشعراءُ يبنون المنازلَ بالغيومِ
ويذهبون...
لكُلِّ حسّ صورةٌ،
ولكُلِّ وقتٍ غيمةٌ،
لكن أَعمارَ الغيوم قصيرةٌ في الريح،
كالأبد المؤقت في القصائِد،
لا يزول ولا يدوم...
من حُسْن حظّي أَنني أَمشي على جَبَلٍ
وأَنظر من علٍ
نحو الغيوم....
قصة العمل
أغنية «وصفالغيوم»أداها محموددرويش.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.