وتحمل عبء الفراشة
محمود درويش
(44) مشاهدة
كلمات «وتحمل عبء الفراشة» للشاعر محمود درويش كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «وتحمل عبء الفراشة»
ستقولُ : لا . وتمزِّقُ الألفاظَ والنهرَ البطئَ.ستلعن
الزمن الردئَ, وتختفي في الظلّ . لا – للمسرح
للغويّ . لا – لحدود هذا الحلم . لا – للمستحيلْ
تأتي إلى مُدُنٍ وتذهبُ . سوف تعطي الظلَّ أسماء
القرى . وتحذِّر الفقراء من لغةِ الصدى والأنبياء
وسوف تذهبُ...سوف تذهبُ , والقصيدةُ
خلف هذا البحر والماضي . ستشرح هاجساً فيجيء
حُرّاسُ الفراغ العاجزون الساقطون من البلاغة
والطبولْ
لنشيدكَ انكسرتْ سماءُ الماء . حَطّابٌ وعاشقةٌ,
وينفتحُ الصباح على المكان . تواصل الكلماتُ
نسياناً تزوِّج ألفَ مذبحةٍ . يجيء الموتُ أبيضَ
تهطلُ الأمطار .يتضح المسدَّسُ والقتيلْ
سيجيئك الشهداءُ من جدران لفظتك الأخيرةِ . يجلسون
عليكَ تاجاً من دمٍ, ويتابعون زراعةَ التفّاح
خارجَ ذكرياتكَ . سوف تتعبُ ....سوف تتعبُ
سوف تطردهم فلا يمضونَ . تشتمهم فلا يمضونَ
يحتلّون هذا الوقتَ . تهرب من سعادتهم إلى وقت
يسير على الشوارع والفصولْ
ويجيئكَ الفقراءُ. لا خبيزٌ لديك , ولا دعاءٌ ينفذ القمح
المهدَّدَ بالجفاف . تقول شيئاً ما عن الغضب الذي
زفَّ السنابل للسيوف.تقول شيئاً ما من الخريف
فيضحكون ويذهبون , ويتركون الباب مفتوحاً
لأسئلة الحقولْ
لنشيدك اتسعت عيونُ العاشقات نعمْ تُسَمّي خصلةَ
القمح البلادَ , وزرقةَ البحر البلادَ. نعم , تسمّي
الأرض سيَّدةً من النسيانِ.ثم تنام وحدك بين
رائحة الظلال وقلبكَ المفقود في الدرب الطويلْ
ستقول طالبةٌ : وما نفعُ القصيدةِ؟ شاعرٌ يستخرج
الأزهارَ والبارودَ من حرفين . والعُمّالُ مسحوقون
تحت الزهر والبارود في حربين . ما نفع القصيدة
في الظهيرة والظلال؟ تقول شيئاً ما وتخطئ :سوف
يقترب النخيل من اجتهادي , ثم يكسرُكَ النخيلْ
لنشيدك انتشرتْ مساحاتُ البياض وحنكةُ الجلاّدِ
تأتي دائماً كالانتحار فيطلبون الحزن أقمشةً
وتأتي دائماً كالانفجار فيطلبون الوردَ خارطةً ستأتي
حين تذهب , ثم تأتي حين تذهبُ , ثم يبتعد
الوصولْ.
ستكون نسراً من لهيبٍ , والبلادُ فضاؤكَ الكحلىُّ
تسأل : ((هل أسأتُ إليك يا شعبي ؟))وتنكسر
السفوحُ على جناح النسر . يحترق الجناح على بخار
الأرض . تصعد , ثم تهبط , ثم تصعد , ثم تدخل
في السيولْ
وتمر من كل البدايات احتفالاً ((هل أسأتُ إليك يا زمني؟)) تُغَنّي الأخضر الممتدَّ بين يدين
يابستين : تدخل وردةً وتصبح : ما هذا الزحام ؟
ترى دماً فتصبح : من قتل الدليلْ؟
وتموتُ وحدَكَ . سوف تتركك البحار على شواطئها
وحيداً كالحصى . ستفرُّ منك المكتباتُ’ السيِّدات,
الأغنياتُ , شوارعُ المدن , القطاراتُ, المطاراتُ,
البلاد تفرُّ من يدك التي خلقتْ بلاداً للهديلْ
وتموت وحدك ..سوف تهجرك البراكين التي كانت
تُطيع صهيلك الدامي. وتهجرك اندفاعاتُ الدمِ
الجنسيّ . والفرحُ الذي يرميك للأسماك .يهجركَ
التساؤل والتعاملُ بين أُغنية وسجّان , ويهجرك
الصهيلْ.
وسيدفنون العطر بعدك . يمنحون الوردَ قَيدكَ
يحكمون على الندى المهجور بالإعدام بعدك.
يشعلون النار في الكلمات بعدك . يسرقون الماءَ من
أعشاب جلدك . يطردونك من مناديل الجليلْ
وتقول: لا – للمسرح اللغويّ
لا –لحدود هذا الحلم
لا – للمستحيلْ
الزمن الردئَ, وتختفي في الظلّ . لا – للمسرح
للغويّ . لا – لحدود هذا الحلم . لا – للمستحيلْ
تأتي إلى مُدُنٍ وتذهبُ . سوف تعطي الظلَّ أسماء
القرى . وتحذِّر الفقراء من لغةِ الصدى والأنبياء
وسوف تذهبُ...سوف تذهبُ , والقصيدةُ
خلف هذا البحر والماضي . ستشرح هاجساً فيجيء
حُرّاسُ الفراغ العاجزون الساقطون من البلاغة
والطبولْ
لنشيدكَ انكسرتْ سماءُ الماء . حَطّابٌ وعاشقةٌ,
وينفتحُ الصباح على المكان . تواصل الكلماتُ
نسياناً تزوِّج ألفَ مذبحةٍ . يجيء الموتُ أبيضَ
تهطلُ الأمطار .يتضح المسدَّسُ والقتيلْ
سيجيئك الشهداءُ من جدران لفظتك الأخيرةِ . يجلسون
عليكَ تاجاً من دمٍ, ويتابعون زراعةَ التفّاح
خارجَ ذكرياتكَ . سوف تتعبُ ....سوف تتعبُ
سوف تطردهم فلا يمضونَ . تشتمهم فلا يمضونَ
يحتلّون هذا الوقتَ . تهرب من سعادتهم إلى وقت
يسير على الشوارع والفصولْ
ويجيئكَ الفقراءُ. لا خبيزٌ لديك , ولا دعاءٌ ينفذ القمح
المهدَّدَ بالجفاف . تقول شيئاً ما عن الغضب الذي
زفَّ السنابل للسيوف.تقول شيئاً ما من الخريف
فيضحكون ويذهبون , ويتركون الباب مفتوحاً
لأسئلة الحقولْ
لنشيدك اتسعت عيونُ العاشقات نعمْ تُسَمّي خصلةَ
القمح البلادَ , وزرقةَ البحر البلادَ. نعم , تسمّي
الأرض سيَّدةً من النسيانِ.ثم تنام وحدك بين
رائحة الظلال وقلبكَ المفقود في الدرب الطويلْ
ستقول طالبةٌ : وما نفعُ القصيدةِ؟ شاعرٌ يستخرج
الأزهارَ والبارودَ من حرفين . والعُمّالُ مسحوقون
تحت الزهر والبارود في حربين . ما نفع القصيدة
في الظهيرة والظلال؟ تقول شيئاً ما وتخطئ :سوف
يقترب النخيل من اجتهادي , ثم يكسرُكَ النخيلْ
لنشيدك انتشرتْ مساحاتُ البياض وحنكةُ الجلاّدِ
تأتي دائماً كالانتحار فيطلبون الحزن أقمشةً
وتأتي دائماً كالانفجار فيطلبون الوردَ خارطةً ستأتي
حين تذهب , ثم تأتي حين تذهبُ , ثم يبتعد
الوصولْ.
ستكون نسراً من لهيبٍ , والبلادُ فضاؤكَ الكحلىُّ
تسأل : ((هل أسأتُ إليك يا شعبي ؟))وتنكسر
السفوحُ على جناح النسر . يحترق الجناح على بخار
الأرض . تصعد , ثم تهبط , ثم تصعد , ثم تدخل
في السيولْ
وتمر من كل البدايات احتفالاً ((هل أسأتُ إليك يا زمني؟)) تُغَنّي الأخضر الممتدَّ بين يدين
يابستين : تدخل وردةً وتصبح : ما هذا الزحام ؟
ترى دماً فتصبح : من قتل الدليلْ؟
وتموتُ وحدَكَ . سوف تتركك البحار على شواطئها
وحيداً كالحصى . ستفرُّ منك المكتباتُ’ السيِّدات,
الأغنياتُ , شوارعُ المدن , القطاراتُ, المطاراتُ,
البلاد تفرُّ من يدك التي خلقتْ بلاداً للهديلْ
وتموت وحدك ..سوف تهجرك البراكين التي كانت
تُطيع صهيلك الدامي. وتهجرك اندفاعاتُ الدمِ
الجنسيّ . والفرحُ الذي يرميك للأسماك .يهجركَ
التساؤل والتعاملُ بين أُغنية وسجّان , ويهجرك
الصهيلْ.
وسيدفنون العطر بعدك . يمنحون الوردَ قَيدكَ
يحكمون على الندى المهجور بالإعدام بعدك.
يشعلون النار في الكلمات بعدك . يسرقون الماءَ من
أعشاب جلدك . يطردونك من مناديل الجليلْ
وتقول: لا – للمسرح اللغويّ
لا –لحدود هذا الحلم
لا – للمستحيلْ
قصة العمل
أغنية «وتحملعبءالفراشة»أداها محموددرويش.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.