وطني الشام فهل فيه حمى
أبو الفضل الوليد
(37) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1913م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «وطني الشام فهل فيه حمى» للشاعر أبو الفضل الوليد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «وطني الشام فهل فيه حمى»
وطني الشامُ فهل فيهِ حِمى
أو ضريحٌ للغريبِ التَّعِسِ
فإذا لم أرَ فيهِ العَلما
عربياً قلتُ يا قلبُ ايأس
أيها الزائرُ قِف بالعطنِ
ثم سائل عن مصيرِ التعساء
عزَّةُ الملكِ وأنسُ الوطنِ
ذهَبا بين صباحٍ ومساء
نبَتِ الشامُ بأهلِ الفطنِ
والذين اغتَصَبُوها رؤساء
قد سَقينا الأرضَ دمعاً ودما
وسَمَحنا بأعزِّ الأنفسِ
كيفَ لا تقضي أسى أو نَدَما
بعد ذياك الخيالِ المؤنس
حبذا الماضي الذي كنّا عليهِ
بينَ شكوى وعتابٍ ناقمين
يأسفُ الصبُّ الذي يَصبو إليهِ
ويقولُ التركُ كانوا راحمين
سلَّطَ العلجُ علينا جَحفَليهِ
فرأينا منهُ شرَّ الظالمين
وُلِّي الأمرَ وصارَ الحكما
فغَدَونا طعمةَ المفترسِ
إن رأى الشاكينَ أبدى صَمما
ولهُ في الجسِّ سمعُ الفرس
عكَّرَ الأردنَّ خِسّان اليهود
ومَشوا في ضفَّتَيهِ مَرَحا
وعلى الأرماسِ داسوا والمهود
فبكينا وتغَنّوا فرَحا
زهقَ الحقُّ لبهتانِ الشهود
ولهم قولٌ كسَيفٍ جَرَحا
قد أذلُّوا العربيَّ المسلما
ليهوديٍّ زنيمٍ شَرسِ
ضامَهُ في المسجدِ الأقصى كما
ضامَ عيسى وسطَ بيتِ المقدس
اليهوديُّ الجبانُ الغادرُ
بسِلاحِ الإنكليزيِّ قَتَل
خَلفَهُ الجيشُ الكثيفُ القادرُ
يصرمُ الحبلَ الذي منَّا انفتَل
سَقطَ الليثُ الهَصُورُ الخادرُ
فعَوى الثَّعلبُ والذئبُ خَتل
مَن لشعبٍ نفسَهُ قد ظَلما
فمَشى في الجهلِ نحو المرمسِ
إن شكا للظالمينَ الألما
عالجوهُ بحرابِ الحرس
عِج بوادي بَرَدَى ذاكَ الوسيم
واسألِ الجنّاتِ عَن أزهارِها
ضاقَت الفيحاءُ بالخَطبِ الجسيم
والفرنسيسُ على أنهارها
دنَسوا طهرَ البوادي والنسيم
واشتفى الفجَّارُ من أطهارِها
جَوُّها من ظلمِهم قد أظلما
وعلى الأرواحِ ثقلُ الحندسِ
لطَموا الحقَّ وداسوا الحرما
وتعاطوا مترعاتِ الأكؤس
جندُنا استُشهد صَبراً وهوى
عَلمُ الملكِ الذي ظلَّلنا
نحنُ صَرعى بين جورٍ وجَوى
نذكرُ العهدَ الذي علَّلنا
كلُّ ما في وَطَنٍ فيهِ الهوَى
حَسَنٌ لكنهُ ليسَ لنا
كم شهيدٍ صارَ فيهِ أعظُما
ولمن أرداهُ صَدرُ المجلسِ
فترى الثكلى تُباكي الأيِّما
حيثُ تلهو قينَةٌ في السندس
رَوَّعَ العلجُ بناتِ العربِ
في رياضٍ وقصورٍ أَمَّها
كم رأى الشاميُّ عند الهرب
كاعباً عذراءَ تدعو أُمَّها
قلبُهُ انشقَّ بحدّ الذَّرِب
إذ رأَى الوردةَ شقَّت كمَّها
من رأى مَدمَعَها والمبَسما
في نقابٍ طاهرٍ لم يُلمَسِ
قالَ أفدي دُرَراً أو أنجُما
ظهَرَت في العقدِ أو في الغَلس
قُل لعلجٍ يَزدَهيهِ البَطرُ
خفّفِ الوطءَ على هذي التُّرَب
من ثراها لي نسيمٌ عَطِرُ
ولذكرى المجدِ يعزوني الطرب
وطني الشامُ وفيهِ الوطرُ
عربيٌ أنا فليحيَ العرب
يا أخي الشاميُّ والخطبُ طما
كن مع الحمسِ رفيقَ الأحمسِ
وإذا الدهرُ صفا وابتَسما
كن مع الكيسى نديمَ الكيِّس
هَدم الرومُ من العربِ صُروحا
شيَّدُوها بقلوبٍ ورفات
أيُّ قلبٍ لا ترى فيه جروحا
هي أدمى من جروحِ المرهفات
فتَنشَّق من صَبا مكَّةَ روحا
وادعُ أبناءَ الهُدى من عرفات
فترى حَولَ المقامِ الأمما
تتشاكى في سوادِ المَلبسِ
ربما الشَّرقُ التظى واضطَرما
من لظى النَّفسِ وحَرِّ النَّفس
أو ضريحٌ للغريبِ التَّعِسِ
فإذا لم أرَ فيهِ العَلما
عربياً قلتُ يا قلبُ ايأس
أيها الزائرُ قِف بالعطنِ
ثم سائل عن مصيرِ التعساء
عزَّةُ الملكِ وأنسُ الوطنِ
ذهَبا بين صباحٍ ومساء
نبَتِ الشامُ بأهلِ الفطنِ
والذين اغتَصَبُوها رؤساء
قد سَقينا الأرضَ دمعاً ودما
وسَمَحنا بأعزِّ الأنفسِ
كيفَ لا تقضي أسى أو نَدَما
بعد ذياك الخيالِ المؤنس
حبذا الماضي الذي كنّا عليهِ
بينَ شكوى وعتابٍ ناقمين
يأسفُ الصبُّ الذي يَصبو إليهِ
ويقولُ التركُ كانوا راحمين
سلَّطَ العلجُ علينا جَحفَليهِ
فرأينا منهُ شرَّ الظالمين
وُلِّي الأمرَ وصارَ الحكما
فغَدَونا طعمةَ المفترسِ
إن رأى الشاكينَ أبدى صَمما
ولهُ في الجسِّ سمعُ الفرس
عكَّرَ الأردنَّ خِسّان اليهود
ومَشوا في ضفَّتَيهِ مَرَحا
وعلى الأرماسِ داسوا والمهود
فبكينا وتغَنّوا فرَحا
زهقَ الحقُّ لبهتانِ الشهود
ولهم قولٌ كسَيفٍ جَرَحا
قد أذلُّوا العربيَّ المسلما
ليهوديٍّ زنيمٍ شَرسِ
ضامَهُ في المسجدِ الأقصى كما
ضامَ عيسى وسطَ بيتِ المقدس
اليهوديُّ الجبانُ الغادرُ
بسِلاحِ الإنكليزيِّ قَتَل
خَلفَهُ الجيشُ الكثيفُ القادرُ
يصرمُ الحبلَ الذي منَّا انفتَل
سَقطَ الليثُ الهَصُورُ الخادرُ
فعَوى الثَّعلبُ والذئبُ خَتل
مَن لشعبٍ نفسَهُ قد ظَلما
فمَشى في الجهلِ نحو المرمسِ
إن شكا للظالمينَ الألما
عالجوهُ بحرابِ الحرس
عِج بوادي بَرَدَى ذاكَ الوسيم
واسألِ الجنّاتِ عَن أزهارِها
ضاقَت الفيحاءُ بالخَطبِ الجسيم
والفرنسيسُ على أنهارها
دنَسوا طهرَ البوادي والنسيم
واشتفى الفجَّارُ من أطهارِها
جَوُّها من ظلمِهم قد أظلما
وعلى الأرواحِ ثقلُ الحندسِ
لطَموا الحقَّ وداسوا الحرما
وتعاطوا مترعاتِ الأكؤس
جندُنا استُشهد صَبراً وهوى
عَلمُ الملكِ الذي ظلَّلنا
نحنُ صَرعى بين جورٍ وجَوى
نذكرُ العهدَ الذي علَّلنا
كلُّ ما في وَطَنٍ فيهِ الهوَى
حَسَنٌ لكنهُ ليسَ لنا
كم شهيدٍ صارَ فيهِ أعظُما
ولمن أرداهُ صَدرُ المجلسِ
فترى الثكلى تُباكي الأيِّما
حيثُ تلهو قينَةٌ في السندس
رَوَّعَ العلجُ بناتِ العربِ
في رياضٍ وقصورٍ أَمَّها
كم رأى الشاميُّ عند الهرب
كاعباً عذراءَ تدعو أُمَّها
قلبُهُ انشقَّ بحدّ الذَّرِب
إذ رأَى الوردةَ شقَّت كمَّها
من رأى مَدمَعَها والمبَسما
في نقابٍ طاهرٍ لم يُلمَسِ
قالَ أفدي دُرَراً أو أنجُما
ظهَرَت في العقدِ أو في الغَلس
قُل لعلجٍ يَزدَهيهِ البَطرُ
خفّفِ الوطءَ على هذي التُّرَب
من ثراها لي نسيمٌ عَطِرُ
ولذكرى المجدِ يعزوني الطرب
وطني الشامُ وفيهِ الوطرُ
عربيٌ أنا فليحيَ العرب
يا أخي الشاميُّ والخطبُ طما
كن مع الحمسِ رفيقَ الأحمسِ
وإذا الدهرُ صفا وابتَسما
كن مع الكيسى نديمَ الكيِّس
هَدم الرومُ من العربِ صُروحا
شيَّدُوها بقلوبٍ ورفات
أيُّ قلبٍ لا ترى فيه جروحا
هي أدمى من جروحِ المرهفات
فتَنشَّق من صَبا مكَّةَ روحا
وادعُ أبناءَ الهُدى من عرفات
فترى حَولَ المقامِ الأمما
تتشاكى في سوادِ المَلبسِ
ربما الشَّرقُ التظى واضطَرما
من لظى النَّفسِ وحَرِّ النَّفس
قراءة في كلمات الأغنية
أبو الفضل الوليد حالة تستحقّ التأمّل أكثر ممّا تستحقّ الإعجاب. فمشروعه كان إحياء الفصاحة القديمة إحياءً حرفياً، لا الاستفادة منها كما فعل شوقي والبارودي. والنتيجة أن شعره غزير المقدار قليل القرّاء: لغته تحتاج معجماً في كل بيت، فحُجب عن الذوق العام في زمن كان الشعر يتّجه فيه إلى البساطة. ولذلك يُقرأ اليوم بوصفه شاهداً على أقصى ما بلغه تيّار الإحياء اللغوي في مقابل تيّار الرومانسية اللبنانية الذي كسب المعركة. ومن مفارقاته أن رجلاً اختار هويّة لغوية قديمة كان من أبناء بيئة كانت أسرع البيئات العربية إلى التحديث.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان في لبنان أوائل القرن العشرين تيّار يدعو إلى تجديد اللغة وتسهيلها، فسار إلياس طُعمة في الاتّجاه المضادّ تماماً: تخلّى عن اسمه المسيحي اللبناني في التوقيع واتّخذ كنية عربية جاهلية الطابع — أبو الفضل الوليد — ونظم شعراً يستعمل فيه غريب اللغة ووحشيّها، كأنه ينظم في القرن الثالث الهجري لا في زمن الصحافة والمطبعة. وعمل مع ذلك صحفياً، أي في أكثر المهن حاجة إلى لغة سهلة. ومات سنة 1941 وقد تركه القرّاء وراءهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختيار الكنية نفسه من أطرف ما في سيرته: لبناني مسيحي في عصر النهضة يوقّع باسم عربي قديم — وهذا يدلّ على أن العربية الفصحى في ذلك الجيل كانت هويّة ثقافية يختارها المرء، لا مجرّد لغة يكتب بها. وهو من الشعراء الغزيري الإنتاج الذين لم تُعِد الدراسات الحديثة قراءتهم إلا قليلاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو الفضل الوليد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
لبنان
سنة الميلاد:
1886
سنة الوفاة:
1941
بداية المسيرة:
1913م
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف المزاج في شعر ابن الحجاج)، وكتاب (مطلع الفرائد)، وسير دول الملوك وغيرها.
المسيرة والإنجازات
هو إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج ابن طعمة، ولد بقرنة الحمراء (في قضاء المتن) بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة في بيروت. هاجر إلى أمريكا الجنوبية (1908) فأصدر جريدة الحمراء أسبوعية، في ريو دي جانيرو من سنة 1913 حتى 17 واتخذ لنفسه سنة 1916 اسماً جديداً هو أبو الفضل الوليد فكان يوقع به ما يكتبه. ثم تسمى الوليد بن طعمة والوليد بن عبد الله بن طعمة وأبحر سنة 1922 عائدا إلى وطنه.له رحلات في الأقطار العربية وغيرها. توفي في سنة 1941.
عن الشاعر: أبو الفضل الوليد
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أبو الفضل الوليد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.