ويح قلبي كم ذا يطيق احتمالا

ابن النقيب

(43) مشاهدة


«ويح قلبي كم ذا يطيق احتمالا» — ابن النقيب: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ويح قلبي كم ذا يطيق احتمالا»

ويحَ قلبي كم ذا يطيق احتمالا
أَوْسَعْتنِي بيضُ الأماني مُحالا
ساوَرَتْني نوازِعُ الشوق حتى
تركتْ وَبْلَ أدمعي مهطالا
يا تُرى من أثابَ لي مِحَنَ الوجْ
دِ فأرْبَتْ عليّ حالاً فحالا
أهوَ الحادثُ الملمُّ وقدْ أو
سَعني فُرْقَةً تُشيبُ القذالا
أمْ هُوَ البَيْنُ أشتكيهِ وقد أوْ
رَثَني من صُرُوفهِ بلبالا
صارَ قلبي منهُ كقرطاسِ رام
فوّقَتْ نحوه القسيُّ النبالا
غادَرَتْني الأيام من بعد صفو
العيش بالظنِّ أقرَعُ الآمالا
فعسى أَنْ يُراشَ مني جناحُ ال
حظِّ يوماً ويصْلحُ الدهر حالا
ويعودُ الهَنا بعَوِدكَ يا مَنْ
سَلَّة الدّهرُ من يديَّ استلالا
فالأناة الأناة قد بلغَ السيلُ الزُ
بَى وامتلأتُ منكَ مِطالا
ليتَ شِعْري حتى مَ تسلكُ في طُرْ
قِ النَّوى جاهداً وأبدي احتمالا
أتُراني خُلقْتُ كلّيَ صَبْراً
فأطيقَنَّ للخليطِ الزِيالا
يا خليلي إِليكَ مني سلاماً
وثناءً أوسَعْتُ فيه المقالا
ما رياضٌ مطولةُ الزهْرِ قد حل
لَتْ عليها سُحْبُ الوليّ العَزَالا
فزهى زهرها وأْخصَبَ ريَّاها
وماسَت بها الغصونُ اختيالا
فانسياب الأصيلِ فيها كأيْمٍ
فاجأته أيدي الخطُوبِ اغتيالا
وكأنَّ الإِقاح منها شِفاهٌ
أوْدَعَتْها مُزَنُ الربيعِ الزُلالا
وكأنَّ الشقيقَ خدٌّ لطيمٌ
كوَّنَتْ فيه بَهجةُ الحسنِ خالا
وكأنَّ الأطيارَ حينَ تغنّتْ
غادرَتْ بينها الغِناءَ سجالا
وكأنَّ الأراكَ منها طَروبٌ
هزَّهُ باعثُ الغَرامِ فمَالا
وكأنَّ الغديرَ مِقْدامُ جيشٍ
كرَّ نحو البيداء يَبْغي النِزالا
وكأنَّ الأريجَ من نَشْر يَبْرين
بأرجائِها يَحطُّ الرحالا
في زمانِ الربيعِ يوماً بأزهى
منهما روْنَقاً وأبهى جمالا
فلأين جُهْداً عليَّ لبعدي
وبودّي أنْ لا أرى الإِقلالا
وثنائي يتلوهُ مني لسانٌ
ناطِقٌ بالثناءِ حالاً وقالا
وابقَ واسلم مرَوحَ البالِ ما
أورثَ وشيُ الندى الرياضَ افضلالا

قراءة في كلمات الأغنية

الأدب العربي في العهد العثماني من أكثر الحقب إهمالاً في الدرس الحديث، إذ حُكم عليه جملةً بالجمود وطُوي، فلم يُقرأ أكثره أصلاً حتى يُحكم عليه. وديوان ابن النقيب من الشواهد التي تربك هذا الحكم: صنعة متينة، وحسّ مدينيّ واضح، وشعر شابّ لم تُتَح له سنوات تكفي ليستقرّ على صوت نهائي. وقيمته الإضافية أنه يوثّق ذائقة دمشق في القرن الحادي عشر الهجري من داخلها، لا من خلال ما كتبه عنها غيرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن النقيب إلا ثلاثاً وثلاثين سنة في دمشق العثمانية، وهي مدينة كانت تعجّ بحلقات الأدب والتصوّف والرواية وإن غاب صوتها عن كتب تاريخ الأدب الحديثة. مات شابّاً، فبقي ديوانه مخطوطاً متداولاً في نطاق ضيّق قروناً، حتى انتبه إليه في القرن العشرين خليل مردم بك — وهو من روّاد إحياء التراث في الشام — فحقّقه ونشره المجمع العلمي العربي بدمشق. فوصلنا شعره بعد نحو ثلاثة قرون من موت صاحبه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«ويح قلبي كمذا يطيقاحتمالا»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالهوى والشوق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1670
يُعتبر ابن النقيب شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن النقيب: ألا مرحبا باقتبال الربيع، خاطبت منك طبيبا، بكرت عنادل روضنا، يا روضة الود التي لم تزل، جاء الحبيب بطيبه، إليك علامة الوجود ومن، لله يوم في طلائعه لنا، بضاعة بئر بالمدينة قد حكى، يا بعيدا له القلوب ديار، سبحان من أبدى رقوم، قد خط ياقوت خد، قد لوى جيده حياء وحيا، دب العذار بخده، كم غرير حلو المراشف سا، بكرت علي رسالة.

أعمال أخرى لـ ابن النقيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات