رأى العقيق فأجرى دمعه لولو

ابن مليك الحموي

(42) مشاهدة


كلمات «رأى العقيق فأجرى دمعه لولو» للشاعر ابن مليك الحموي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «رأى العقيق فأجرى دمعه لولو»

رأى العقيق فأجرى دمعه لولو
متيم دمه بالهجر مطول
لا تحسبوا طرفه بالنوم مكتحلا
ما الطرف بعدكم بالنوم مكحول
تجرّح الجفن منه بالدموع وما
لجرحه عند قاضي الحب تعديل
فمثلوا كيفما شئتم به فلقد
حلا له في بديع الحسن تمثيل
ما ضركم لو وصلتم حبله بكم
وكان شبب فيكم وهو موصول
بنتم وقلتم تصدى نصل بينكم
نعم تصدى لقتلي وهو مصقول
هواكم عاملا اضحى على تلفي
وها انا اليوم للهجران معسول
اوضحتم لي طريقا نحوكم عسر
وما لتوضيحكم في الحب تسهيل
والجسم مني قد اودى الغرام به
لما غدا وله بالسقم تعليل
ورق معناه من فهم بصوره
حتى كأني في الافهام تخييل
هذا وكم لكم مني صريع هوى
في الحب ميت له بالدمع تغسيل
يلوم في الحب عذالي وما شعروا
لجهلهم ان بيت الحب مشغول
اني وان عذل العذال او عذروا
سيان عندي معذور ومعذول
يا صاح دعني من ذكر الحبيب ومن
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
وليس في ربة الخلخال لي ارب
بل خاتم الانبياء القصد والسول
محمد ابن الذبيحين الشفيع لنا
هذا حديث صحيح عنه منقول
مؤمل الصفح مأمون الجناب به
حلا جناسي مأمون ومأمول
طه ويس كهف الانبياء ومن
عليه قد انزلت حم تنزيل
خير النبيين في فضل وفي كرم
وما سواه فمرجوح ومفضول
من قد ترقى الى السبع الطباق الى
أن نال ما نال ميكال وجبريل
ومن له الاسد ذلت عند مبعثه
وقبل مولده قد خافه الفيل
ماضي العزائم والابطال في قلق
مهند من سيوف الله مسلول
وبالهدى رحمة للعالمين اتى
مبشرا ولكل منه تنويل
وجاء للناس بالقرآن فانتسخت
بما به جاء نوراة وانجيل
ولم يزل ذلك الحق المبين به
يعلو وتسفل هاتيك الاباطيل
حتى علت راية الاسلام وانتصبت
في الحال واندرست تلك التماثيل
وعصبة الكفر ولت وفي مدبرة
تدعو الفرار وسيف الشرك مفلول
دعوا مقال النصارى في نبيهم
يا مادحيه ومهما شئتم قولوا
هذا الذي مدحه جاء الكتاب به
مفصلا وله ذكر وترتيل
هذا الذي ليس يحصى فضله وله
حقا على ما فعل التفضيل تفضيل
هذا جرى الماء عذبا من اصابعه
فما الفرات وما سيحون والنيل
وصيحه الغر في بدر بطلعته
تهللوا ولهم بالنصر تكميل
والدهر ضاءت لياليه بهم وزهت
كأنهم غرر فيها وتحجيل
من كل ابلج تجلو النقع طلعته
كأن نور المحيا منه قنديل
سهامهم في سما الهيجاء تفعل في ال
اعداء ما تفعل الطير الابابيل
عن قسطل الحرب لم يثنوا عنتهم
وما لهم عن حيض الموت تهليل
لم يلههم عن غداء البيض غانية
ولا عن الاسمر العسال معسول
كم حرف جسم بسمر الخط قد تركوا
مزمّلا وهو منقوط ومشكول
سادوا وشادوا محلا في العلا ولهم
باعظم الرسل تعظيم وتبجيل
فليت شعري متى يوما اراه وهل
لي قبل موتي بذاك الترب تقبيل
واكحل العين من ريا ثراه ولو
ميلا وما بيننا من بعدها ميل
لولاه ما راق لي ماء العذيب ولا
صاف بابطح اضحى وهو مشمول
يا خاتم الرسل يا كهف الانام ومن
عليه للناس يوم الحشر تعويل
كن لي اذا ما نهار العرض لي عرضت
جرائمي وغدا في موقفي طول
فالظهر مني عظيم الذنب اثقله
مما جنيت وشرحي فيه تطويل
وها وهي بالضنا من حمله جلدي
وقد تطابق موضوع ومحمول
منك الشفاعة ارجو في المعاد غدا
في يوم لا نافع قال ولا قيل
لأن لي فيك يا كنز الرجا املا
وانت يا مطلب الراجين مأمول
ولو اصير ترابا في هواك فلا
اسلو لاني على الاشواق مجبول
خذها غريبة دار بالتحية قد
وافت لها منك بالامداح تأهيل
شابت لطول التنائي غير ان لها
على موائد فضل منك تطفيل
تسعى على قدم التقصير تابعة
كعبا وان كان للتقديم تفضيل
فيا هنايَ اذا نلت القلوب بها
وقيل يا ابن مليك انت مقبول
صلى عليك الذي حلاك في خلع
من الكمال لها بالمدح تفصيل
وآلك الغر والصحب الذين لهم
بنصرة الدين تكبير وتهليل
ما لاح في جنح ليل بالسنا قمر
وما به نثرة ضاءت واكليل

قراءة في كلمات الأغنية

شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «رأىالعقيق فأجرىدمعه لولو»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1437
سنة الوفاة: 1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات