رعى الله مجدا صاحبيا تنقلت

الحيص بيص

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الحيص بيص
سنة الإصدار: 1090م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «رعى الله مجدا صاحبيا تنقلت» للشاعر الحيص بيص كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «رعى الله مجدا صاحبيا تنقلت»

رعى اللّهُ مجداً صاحِبِياً تنقَّلَتْ
مناقُبه من كابرٍ نحوَ كابرِ
منيف الذُّرى دحْضاً على غير أهلهِ
يَزِلُّ مَدى عَلْيائهِ بالمُفاخرِ
بناهُ السَّراةُ الأكرمون فصافحت
مَعاقِدهُ هامَ النَّجومِ الزَّواهرِ
حوى عضد الدين الجوادُ قديمَه
وحادثهِ منْ سُؤدَدٍ ومَفاخرِ
وزادَ بمسْعاهُ الحميدِ فقاقَهُ
وكم أوَّلٍ يزْدادُ قدْراً بآخِرِ
فجاء كنصل السيف أمْنع صاحبٍ
وأبْهَجَ منْظور وأقْربَ ناصرِ
تهابُ القَنا والمشْرفيَّةُ بأسهُ
وتحسدُ جَدْواهُ غِزارُ الَمواطر
ويأوي ضَريكُ الحي بين بيوتهِ
إِلى رغدٍ من خُرَّمِ العيش ناضرِ
ظُباهُ اذا ما صرَّح المحْلُ والوغى
غَدتْ بيت قتّال وحيٍّ وعاقِرِ
اذا ذلَّ السمر عن نيل بُغيةٍ
حَواهُ بأطْرافِ النُّهى والمَزابرِ
فهُنِّئتِ الأعيْادُ منه بماجِدٍ
رفيعِ عِماد البيتِ جَمِّ المآثرِ
ولو لا أيادٍ جَمَّةٌ صاحبِيَّةٌ
توالتْ فمدحي كيف أسهبت قاصر
وخوْفُ اتِّهامِ الظَّنِّ أنيِّ مادحٌ
لرِفْدٍ وأني للمطامعِ ساهرُ
لما مَرَّ يومٌ خالياً عن بَدائِعٍ
من المَدْحِ يرويهنَّ بادٍ وحاضر
ولكن أُديمُ الشُّكْرَ في كل حالةٍ
واِنْ لم أقلْ شعراً فاني ناثِرُ
حوى عضد الدين المَزايا وأذْعنتْ
له ولمَسْعاهُ العُلى والمَفاخرُ
فجاء كنصل السيف أمَّا فِرْنْدهُ
فزيْنٌ وأما حَدُّهُ فهو باتِرُ
تخافُ سُطاهُ المَشْرفيَّةُ والقَنا
وتحْسدُ جَدوى راحتَيه المواطر
ويحمدهُ الجارُ الطَّليبُ بجرْمه
وقد أسلمتهُ للحِمامِ العَشائرُ
هو المرءُ أما نصرهُ فهو مُظهرٌ
مُذيعٌ وأما جودهُ فهو ساتِرُ
سليم دواعي الصدر لا يضمر الأذى
فانْ رامَ حرباً فالشُّجاعُ المجاهر
وشيكُ القِرى لا يُخمد القرُّناره
ولا يتوخَّى العُذْرَ طاهٍ وقادِرُ
يَطيبُ بذاكرهُ نَدِيٌّ ومجْمعٌ
وينْشرُ نُعْماه مُقيمْ وسائرُ
فثَمَّ النَّوال الغمر والغيث باخلٌ
وثَمَّ الودادُ السمح والدهر غادر
فهُني بالعيد السَّعيدِ وصَرفَتْ
نواهيهِ أحْوالَ الورى والأوامرُ

قراءة في كلمات الأغنية

تقدّمالأغنية نموذجاً منعاطفة ووله،حيث يختارالحيصبيص مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «رعىالله مجداصاحبياتنقلت».الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الحيص بيص
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1098
سنة الوفاة: 1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.

عن الشاعر: الحيص بيص

أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الحيص بيص

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات