راح الزمان ولا علم عن العلم

البرعي

(36) مشاهدة


اقرأ «راح الزمان ولا علم عن العلم» من نظم البرعي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «راح الزمان ولا علم عن العلم»

راحَ الزَمان وَلا علم عَن العلم
وَلا سَلام عَلى سَلمى بذي سلم
باتَت تقسم قَلبي نية وقفت
قَلبي عَلى الجيرة الغادين عَن اضم
فبت أندب وصلا غير متصل
بالمنجدين لصرم غير منصرم
رضيت حكم الهَوى العذرى لي وَلهم
فَما اِرتَضوا سفح دَمعي دون سفك دَمي
أَدرج القَلب من شهر إِلى سنة
عنهم وأرضيه دون الوصلبالحلم
يا نازِلا بر بانجد أعدخبرا
عَن معهد بعقيق الرمل منهدم
وَدمنة قسمت بالبين أَربعها
بين الزَمان وبين الريح والديم
لَم يَبقَ منها سوى الاطلال خامدة
أو الجآذر والآرام في الاطم
وَما رعيت هَواها اذ مررت بها
الا بدمع عَلى الخدين منسجم
أَطارح الدار تَسليمي وَلَو عقلت
لا خبرتني عَن عاد وعن أرم
يا لائمي دع فؤادي للهموم فَلضو
لاقيت بعض الَّذي لاقيت لم تلم
وَخل قَلبي لنار الوجد محرقة
وَالجفن للدمع والاعضاء للسقم
كَم حول الدهر حالاتي وَها أَناذا
أَلقاه حين لقاني غير مهتضم
وَكَم تغيرت الايام وَالتبست
فَما تغيرت اخلاقي وَلا شيَمي
لا أَشرب المر موثوقاً به طمعا
وَلا أَقول عَلى ما فاتَ واندمي
وَلا يخوفني دهريحول وَلا
هول يهول وَلا تهديد مصطلم
وَفي قعار جناب ما نزلت به
الا أَممنت أَمان الصيد في الحرم
أَلوذ بالمشهد المَحروس منتصرا
كأَنَّني منه في ركن وَملتزم
حيث الجَلالَة مضروب سرادقها
وَالنور مبتسم بجلود حي الظلم
اللَه أَكبر ذا الطود المنيف ذرأ
ذا العالم العلم ابن العالم العلم
هَذا النهارىالَّذي في ضمن تربته
حج وَمُعتَمِر للأَنيق الرسم
ذا البدر ذا القطر ذا البحر المحيط غني
زاكي المناصب سامي القدر والهمم
هَذا محمد السامي فَتى عمر
لب اللباب ابن أم الجود وَالكرم
ذا الكامل الفاضل الفياض ناثله
غوث العَشائر غيث الخير وَالنعم
ذا الابلج المتقى من أمة وسط
مخاطبينبكنتم خير في القدم
أَغر كالشمس لا يَخفى عَلى أَحد
الاعلى أَحدعما يَراه عمى
لَو صور الخلق من قول ومن كلم
لكان معنى لمعنى القول وَالكلم
وان يكن بشرا من قوم اِشتَبَهوا
خلقا فَما صفر كالاشهر الحرم
لَم تلهه بهجة الدنيا وَزخرفها
وَلا التفاخر بالاتباعوَالخدم
له الكَرامات والاحوال ظاهرة
في الشرق وَالغرب بين العرب وَالعجم
فالكائنات لديه غير غائبة
والارض بين يديه خطوة القدم
وَالحجب وَالعرش وَالكرسي بارزة
في عينه في رموز اللوح وَالقَلَم
يَدعو الفَتى باسمه حقا وَينسبه
صدقا عَلى بعده وَالبعد كالامم
مكاشف بخفيات الامور فَما
غيب بخاف ولا سر بمكتتم
تبدي فراسته أَنوار حكمته
وَما أَمين عَلى غيب بمتهم
مَولاي مَولاي كَم أَدعوك مفتقرا
وَكَم اشافهك الشكوى فَما لفم
فاسمع ولب ندائي بالاجابة يا
منزه السمع عَن وقر وَعَن صمم
ان الفَقير الحرازي صاحبي عثرت
به كَبائرهفضلا عَن اللمم
وَقَد وصلت إِلى هذا الجناب وَلي
فيك الظنونومن وافى حماك حمى
مستنجدا بك من هول المعاد فخذ
بذمة منك لي يا وافي الذمم
ان لم تقم بي نهوضا كلما اِعترضت
لي الحَوادث لم أَنهض وَلَم أقم
وَكَيفَ حيلة من عسى وَيصبح في
بحر محيط من الاوزار ملتطم
فانظر إِلى بعين اللطف منك لكي
يَلقاني الخطب نحوي ملقى السلم
واكف السناجي عليا طول غربته
وَصنعه من جور دهر خائن خصم
وَكن لقائلها عَبد الرَحيم اذا
ضاق الخناق له من أَمنع العصم
فَلَم يَزَل بك في أمن وَفي دعة
وَفي جناب عَزيز القدر محترم
فأَنتَ يا موسم الزوّار ملجؤنا
عما نحاذر في الدارين من نقم
قل أَنتما من اصيحاني وَحاشيَتي
وَمن خصائص اتباعي وَمن حشمي
وَعم بالخير أَهلينا وَجيرتنا
ومن يَلينا من الاصحاب وَالرحم
مني السَلام عَلى أَنوار قبرك ما
تحاوبت ساجعات الايك بالنغم
وَجاد مشهدك المَيمون منسجم
بخص مستودع الاحكام وَالحكم

قراءة في كلمات الأغنية

ديوان البُرَعي مثال على أدب يُقاس بالأداء لا بالقراءة. فالنصّ عنده مبنيّ ليُنشَد جماعةً: أوزان راقصة، وقوافٍ متواترة، ولوازم تتكرّر فيحفظها الحاضرون من أوّل مرّة، ومعانٍ مألوفة لا تحتاج شرحاً لأن الغرض التفاعل لا الإدهاش. ومن قاسه بمقياس الشعر المكتوب رآه مكروراً، ومن سمعه في موضعه أدرك لماذا بقي خمسة قرون. وقيمته التاريخية أنه يوضح كيف انتشرت الثقافة العربية في المحيط الهندي: لا بالكتب وحدها بل بالنصّ المنشد الذي يُحمَل في الصدور.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن البُرَعي من شعراء البلاط ولا من أهل الجدل، بل شاعر مسجد ومجلس ذكر. فنظم في مدح النبي والشوق إلى الحرمين والتوسّل، فحُفظ شعره وأُنشد في اليمن ثم انتقل عنها إلى الحجاز وحضرموت وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا مع طرق التجارة والتصوّف. وهكذا صار رجل من أرياف اليمن يُنشَد شعره في مجالس لا يعرف أهلها موضعه على الخريطة. أمّا سنة وفاته فمختلف فيها بين المصادر، والأمانة أن يُقال ذلك.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«راحالزمان ولاعلمعنالعلم»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالحنينإلىالماضي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1368
سنة الوفاة: 1427
البرعي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم البرعي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: رياض نجد بكم جنان، أتحب مسئلة بغير جواب، ألف التذكر مبدئا ومعيدا، بكى الغريب لفقد الدار والجار، لكل خطب مهم حسبي الله، من لنفس ثناها، عسى من خفي اللطف سبحانه لطف، أرى برق الغوير اذا تراءى، أرياح نجد تممي الهابا، بارق بالابرق الفرد سرى، طيف الخيال من النيابتين سرى، بمحمد خطر المحامد يعظم، قف بذات السفح من اضم، اليه به سبحانه أتوسل، أغيب وذو اللطائف لا يغيب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ البرعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات