راح يرنو مرنح الاعطاف

ابن مليك الحموي

(51) مشاهدة


نص «راح يرنو مرنح الاعطاف» للشاعر ابن مليك الحموي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «راح يرنو مرنح الاعطاف»

راح يرنو مرنح الاعطاف
فهو ظبي النقا وغصن خلاف
كم تلافيت في الغرام هواه
وهو يرضيه بالهوان تلافي
صد ظلما ولم يكن لي ذنبٌ
غير ذلي بحبه واعترافي
كيف اخفى الهوى وواشى دموعي
من غرامي اذاع ما هو خافي
انا في الحب لم اخالفه يوما
وهو دون الانام يهوى خلافي
كلما زدت رقة في هواه
زادني من صدوده والتجافي
فرقادي ومقلتي في اختلاف
وسهادي ولوعتي في ائتلافي
فكأني لدى عروض جفاه
بيت شعر وفيه بعض زحاف
لا تلمني ان اكتفيت غراما
بهواه فغيره ما حلا في
بدر تم صرفت كلي اليه
وهو يسعى لشقوتي في انصرافي
أبصر الغصن قده ذا اعتدال
فانثنى عنه مائلا في انحراف
طاف يسعى بكاس فيه وفيه
ذائب التبر فوقه الدر طافي
كم باصداغه وراح لماه
رحت نشوى سوالف وسلاف
صائغ الحسن صاغ خاتم فيه
من عقيق وجوهر شفاف
خده بالعذار في الوضع يحكي
حلة قد تعلقت بسجاف
وجهه جامع المحاسن اضحى
فلهذا يطيب فيه اعتكافي
فهو ظبي اذا رنا بالنفات
وهو غصن اذا انثنى في انعطاف
نسماً انني له عبد ود
لم اخنه لا وابن عبد مناف
كيف شيطان سلوتي فيه اخشى
مع شهاب لدى العلا خطاف
من يداه قد اعربت عن نداه
وتحلى باحسن الاوصاف
وعلى الفتح في المباني تلقى
قد بنى بابه لكل مضاف
الطويل النجاد رب المعالي
ذو العطا الوافر السريع الوافي
روضة العلم جامع الفضل حلو
ذو بيان محرر كشاف
قسما ما اجتديت يمناه الا
وهمى سيل سيبها الوكاف
راحتاه بحر يفيض نوالا
فلهذا يطيب منه اغترافي
علمتني اوصافه كل معنى
فلذا جئت بالمعاني اللطاف
يبذل المال رغبة وسخاء
وترى جمعه من الاشراف
وتراه بالقوت يؤثر جودا
وبواسيك بالعطا من كفاف
جوده جوده ولا عيب فيه
غير كسب الثنا وحسن العفاف
كعبة البر نحوه جئت اسعى
فحلا لي سعيي به وطوافي
مادحا سرت نحوه فحباني
فحمدت السرى ونظم القوافي
هاكها ما قوت حروف روي
تسلك السهل ليس سهل الفيافي
سالمات من كل عيب سمان
طيبات الخلال غير عجاف
قد كساها علاك ثوب فخار
وعرت من زخارف وسخاف
بنت فكر نتيجة ابن نظام
منك تبغي النثار عند الزفاف
لم تزل من جواهر اللفظ تهدى
لعلاكم بدائع الاصناف
فهي للجيد كالقلائد حسنا
وتراها للسمع كالاشناف
فابق واسلم لكل عشر وعيد
في امان من هول يوم المخاف
ما بدا الروض يانعاً وشدا من
طائر فوق ايكة هتاف

قراءة في كلمات الأغنية

شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «النفحات الأدبية في الرياض الحموية» يحمل في عنوانه اعتزازاً بمدينته، وهو من الكتب التي تعكس النشاط الأدبي في حماة ودمشق في القرن التاسع الهجري. وقد شارك اسمه اسم أعلام آخرين قريبين منه في اللقب، فوقع في تراجمه بعض الخلط الذي نبّه إليه المحقّقون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1437
سنة الوفاة: 1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات