راحوا بأرواحٍ ظماء

ابراهيم ناجي

(45) مشاهدة


كلمات «راحوا بأرواحٍ ظماء» للشاعر ابراهيم ناجي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «راحوا بأرواحٍ ظماء»

راحوا بأرواحٍ ظماء
يتهافتون على الفناء
جفَّت حلوقٌ بعدهم
لم تلق دونهمُ رواء
واهاً لكأسٍ كالخُلو
دِ ومنهلٍ فيه الشفاء
كنَّا إذا ضجَّ الفؤا
دُ وضاق بالدنيا وناء
نَمضي إليه فنستَقي
ونَعُبُّ منه كما نشاء
فاليومَ إذ شطَّ المزا
رُ بكم وقد عزَّ اللقاء
وبخلتُمُ بُخلَ الضَّني
نِ فحسبُنا قَطراتُ ماء
أين الأمين على الإما
رة والحريصُ على اللواء
قبسٌ أضاء العالَمي
ن كما تُضيءُ لهم ذكاء
ثم اختفى خلف الغيو
ب مخلِّفاً ظُلم المساء
فكأنما هبة السّما
ءِ قد استردَّتها السَّماء
جزع الرياض لطائرٍ
غنَّى فأبدعَ في الغناء
حتى إذا خلب العقو
لَ وقيل سِحرٌ لا مراء
ولَّى عن الأيك الفخو
ر به إلى عرضِ الفضاء
فكأنَّه والسُّحّب تط
ويه فيمعن في الخفاء
دنيا من الأمل الجمي
لِ قد استبدَّ بها العَفاء
ووراءها شفقٌ من الذ
ذكرى كجرحٍ ذي دِماء
وتُسائل الدُّنيا التي
ناطت به كلَّ الرَّجاء
عن أي سرٍ طار عن
هَذي الرُّبى وعلام جاء
قُم يا فقيدَ الشعرِ وان
ظُر أيّ حفلٍ للرثاء
أمَمٌ يُصبِّرُ بعضُها
بعضاً وهيهات العزاء
هذي الجموع الباكيا
تُ الساخطاتُ على القضاء
قاسمتها أشجانها
ووفيت ما شاءَ الوفاء
أوَ لَم تجدكَ لسانها الش
شاكي إذا احتدم البلاء
أوَ لَم تكن غِرّيدَها
ونديمها عند الصفاء
لم لا توفيك الجَمي
ل وتَستَقلّ لك الفداء
ومُنَعَّمٍ بين القصو
رِ قد استَتم له الثراء
ما بالهُ حملَ الهمو
مَ وجشَّم القلبَ العناء
وينوءُ بالعبءِ الذي
هو عن أذاه في غَناء
ويحَ الذكاءِ وما يُكل
لِفه من الثَّمنِ الذَّكاء
أضنى قواه ولم يدع
من جسمه إلا ذماء
والمجد يوغل في حنا
يا روحه والمجدُ داء
صرحٌ من الأدبِ الصمي
مِ له على الدنيا البقاء
الدَّهر يحمي ركنَه
والفنُّ في روح البناء
شوقي على رغم التفر
ردِ والتفوقِ والعلاء
ذاك الرقادُ بساحةٍ
كل الرجال بها سواء
وبرغم ذهن كالفرا
شة حول مصباح أضاء
مثواك لا تشكو السكو
نَ ولا تمل من الثواء

ابراهيم ناجي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1898
سنة الوفاة: 1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.

أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات