راق للأبصار حسنا وجمالا
عبد الغفار الأخرس
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«راق للأبصار حسنا وجمالا» — عبد الغفار الأخرس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «راق للأبصار حسنا وجمالا»
راقَ للأبصارِ حُسناً وجمالا
بَدرُ تِمٍّ لاحَ فاستوفى الكمالا
قَرَّت العينُ به من أبلجٍ
فَرَأَتْ أعينُه السِّحْرَ حلالا
كلَّما زادَ وميضاً برقه
زادني من لوعة الوجد اشتعالا
ظامئُ الأَحشاء في الحبِّ إلى
مانعي من ثغره العذب الزّلالا
لا أُبالي في صبابات الهوى
أَقْصَرَ العاذلُ لومي أمْ أطالا
كم طعينٍ بقوامِ أهْيَفٍ
هو لم يشهد طعاناً ونزالا
إنَّ للصَّبِّ لعمري كبِداً
زادَ في القلب من الوجد ذبالا
صانَ في أحشائه الحبّ وقد
أَهْرَقَتْ أَجفانه الدَّمع المذالا
يا مُحِلاًّ في الهوى منِّي دماً
سيف عينيه وما كانَ حلالا
وكمالات وعلم ونهًى
هبة من جانب الله تعالى
دَبَّرَ الملك برأي ثاقبٍ
وأحالَ الجَوْرَ عدلاً فاستحالا
وكسى بغداد في أيَّامه
حُلَّةَ الفخر جمالاً وجلالا
كلَّما جالتْ به أفكارنا
من ثناءٍ وَجَدَتْ فيه مجالا
فرأيناها لعَمري بلدةً
نِعَمُ الله عليها تتوالى
قد زَهَتْ فيه وقد عمَّرَها
واحدُ الدُّنيا مقالاً وفعالا
والعراق اليوم لولا عدلُهُ
ما رأى من بعد ما اعْوجَّ اعتدالا
لو دعا الشُّمَّ الرَّواسي أَمْرُه
لم تُجِبْ دَعوتَه إلاَّ امتثالا
أخَذَتْ زُخْرُفَها وازَّيَّنَتْ
فهي للجنَّةِ قد أمْسَتْ مثالا
حِكَمٌ تهدي إلى الرّشد ومن
زاغ عنها فلَقَدْ ضلَّ ضلالا
وسجاياه الَّتي في ذاته
بَزَغَتْ في أُفقِ المجد خلالا
في مزاياه لعمري كرمٌ
وَسِعَ النَّاس به جاهاً ومالا
لو تَطَلَّبتَ سواها مثلها
كنتَ ممَّن يطلب الشَّيء المحالا
دولةٌ أيَّدها الله فما
ترهب الدُّنيا ولا تخشى زوالا
من رجالٍ نظم الملك بهم
وإذا كانَ الوغى كانوا جبالا
قوَّةٌ في ذاتهم لو حاولوا
أَنْ يزيلوا جبلاً فيها لزالا
زارَ بغدادَ فزارتنا به
أَيْمُنُ الخير يميناً وشمالا
يا لها من زورةٍ مقبولةٍ
أَطْلَعَتْ منكَ على النَّاس هلالا
فلَقَدْ ولاّك سلطانُ الورى
لا أراني الله فيك الانفصالا
يومَ أقْبَلْتَ على بغداد في
أيّ يوم كانَ للعيد مثالا
هو ظلُّ الله في الأرض وقد
مَدَّ بالأَمن على النَّاس ظلالا
جئتَ بالخير علينا مقبلاً
وتنَقَّلْتَ مع السَّعد انتقالا
فرأينا منك ما لم نَرَهُ
قَبْلَ أنْ جئتَ كمالاً وجمالا
وإذا ما مدَّ يوماً باعه
طال فيما يبتغيه واستطالا
يقصر المادح عنها مطنباً
كلَّما بالغ بالمدح وغالى
باسطٌ بالخير والحسنى يداً
نَوَّلَتْ من كلّ ما نهوى نوالا
وإذا جَرَّدَهم يومَ وغًى
مثلما جَرَّدَ أَسيافاً صقالا
أَشرفُ النَّاس وأَعلاهم سنًى
أَشْرَفَ النَّاس مزاياً وخصالا
رحم الله تعالى روحهم
إنَّهم كانوا إلى الخير عُجالى
لا أراني عَنْ غنًى منفصلاً
إنْ يكنْ لي بمعاليه اتّصالا
يا ملاذي ومآلي لم تَزَلْ
أَنْتَ لي فيها ملاذاً ومآلا
بَدرُ تِمٍّ لاحَ فاستوفى الكمالا
قَرَّت العينُ به من أبلجٍ
فَرَأَتْ أعينُه السِّحْرَ حلالا
كلَّما زادَ وميضاً برقه
زادني من لوعة الوجد اشتعالا
ظامئُ الأَحشاء في الحبِّ إلى
مانعي من ثغره العذب الزّلالا
لا أُبالي في صبابات الهوى
أَقْصَرَ العاذلُ لومي أمْ أطالا
كم طعينٍ بقوامِ أهْيَفٍ
هو لم يشهد طعاناً ونزالا
إنَّ للصَّبِّ لعمري كبِداً
زادَ في القلب من الوجد ذبالا
صانَ في أحشائه الحبّ وقد
أَهْرَقَتْ أَجفانه الدَّمع المذالا
يا مُحِلاًّ في الهوى منِّي دماً
سيف عينيه وما كانَ حلالا
وكمالات وعلم ونهًى
هبة من جانب الله تعالى
دَبَّرَ الملك برأي ثاقبٍ
وأحالَ الجَوْرَ عدلاً فاستحالا
وكسى بغداد في أيَّامه
حُلَّةَ الفخر جمالاً وجلالا
كلَّما جالتْ به أفكارنا
من ثناءٍ وَجَدَتْ فيه مجالا
فرأيناها لعَمري بلدةً
نِعَمُ الله عليها تتوالى
قد زَهَتْ فيه وقد عمَّرَها
واحدُ الدُّنيا مقالاً وفعالا
والعراق اليوم لولا عدلُهُ
ما رأى من بعد ما اعْوجَّ اعتدالا
لو دعا الشُّمَّ الرَّواسي أَمْرُه
لم تُجِبْ دَعوتَه إلاَّ امتثالا
أخَذَتْ زُخْرُفَها وازَّيَّنَتْ
فهي للجنَّةِ قد أمْسَتْ مثالا
حِكَمٌ تهدي إلى الرّشد ومن
زاغ عنها فلَقَدْ ضلَّ ضلالا
وسجاياه الَّتي في ذاته
بَزَغَتْ في أُفقِ المجد خلالا
في مزاياه لعمري كرمٌ
وَسِعَ النَّاس به جاهاً ومالا
لو تَطَلَّبتَ سواها مثلها
كنتَ ممَّن يطلب الشَّيء المحالا
دولةٌ أيَّدها الله فما
ترهب الدُّنيا ولا تخشى زوالا
من رجالٍ نظم الملك بهم
وإذا كانَ الوغى كانوا جبالا
قوَّةٌ في ذاتهم لو حاولوا
أَنْ يزيلوا جبلاً فيها لزالا
زارَ بغدادَ فزارتنا به
أَيْمُنُ الخير يميناً وشمالا
يا لها من زورةٍ مقبولةٍ
أَطْلَعَتْ منكَ على النَّاس هلالا
فلَقَدْ ولاّك سلطانُ الورى
لا أراني الله فيك الانفصالا
يومَ أقْبَلْتَ على بغداد في
أيّ يوم كانَ للعيد مثالا
هو ظلُّ الله في الأرض وقد
مَدَّ بالأَمن على النَّاس ظلالا
جئتَ بالخير علينا مقبلاً
وتنَقَّلْتَ مع السَّعد انتقالا
فرأينا منك ما لم نَرَهُ
قَبْلَ أنْ جئتَ كمالاً وجمالا
وإذا ما مدَّ يوماً باعه
طال فيما يبتغيه واستطالا
يقصر المادح عنها مطنباً
كلَّما بالغ بالمدح وغالى
باسطٌ بالخير والحسنى يداً
نَوَّلَتْ من كلّ ما نهوى نوالا
وإذا جَرَّدَهم يومَ وغًى
مثلما جَرَّدَ أَسيافاً صقالا
أَشرفُ النَّاس وأَعلاهم سنًى
أَشْرَفَ النَّاس مزاياً وخصالا
رحم الله تعالى روحهم
إنَّهم كانوا إلى الخير عُجالى
لا أراني عَنْ غنًى منفصلاً
إنْ يكنْ لي بمعاليه اتّصالا
يا ملاذي ومآلي لم تَزَلْ
أَنْتَ لي فيها ملاذاً ومآلا
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.