رأيت الناس في السير الحثيث
أبو الفضل الوليد
(36) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1913م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«رأيت الناس في السير الحثيث» — أبو الفضل الوليد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «رأيت الناس في السير الحثيث»
رأيتُ الناسَ في السيرِ الحثيثِ
يقيسونَ القديمَ على الحديثِ
فإن حادَثتَهم بالخيرِ ملُّوا
فأقصِر ما استطعتَ عن الحديث
فما ردَّ الثغاءُ نيوبَ ذئبٍ
وما عفَّ السمينُ عن الغثيث
فخُذهم مِثلما جاؤوا وشاؤوا
ولا تطمع بتجديدِ الرثيث
لقد أشفوا وأعيوا كلَّ نُطسٍ
فَخَف من ذلكَ الداءِ اللبيث
ولذَّ لهم فسادٌ كان منهم
كسمٍّ من أراقِمِهم نفيث
فلا تُجدي الإغاثةُ منكَ نفعاً
وما لكَ في بلائكَ من مُغيث
على تفاحةٍ أُكِلت فسوقاً
وفحشاً لعنةُ الولدِ الوريث
فلا كانت ولا كانوا جميعاً
وهذا النسلُ من لوطٍ وشيث
وكيفَ تطيبُ من غصنٍ ثمارٌ
وذاكَ الغصنُ من أصلٍ خبيث
أبالتفاحِ يَغدوُ الناسُ هَلكى
وغَرقى في اللهيبِ وفي الغيوث
وتحرمُ تينةٌ ويحلُّ عيثٌ
بجناتٍ من الشجرِ الملوث
فلا حملت بطونُ الشرِّ نسلاً
ولا درَّ الحليبُ من الرغوث
زواجُ الناسِ أكثَرُهُ فجورٌ
فلا تعجب لنسلٍ كاللويث
وراقِب غيرَ مُكترثٍ بُغاةً
عُتاةً يضحكونَ مِنَ الكريث
وسِر في الميثِ فرداً مُطمئنّاً
فإنَّ التَّهلكاتِ على الوعوث
ولا تسمع صياحاً أو نواحاً
فكم شَقيَ المغيثُ بمستغيث
رأيتُ الناسَ ليثاً أو حماراً
فكن بين الحميرِ من الليوث
يقيسونَ القديمَ على الحديثِ
فإن حادَثتَهم بالخيرِ ملُّوا
فأقصِر ما استطعتَ عن الحديث
فما ردَّ الثغاءُ نيوبَ ذئبٍ
وما عفَّ السمينُ عن الغثيث
فخُذهم مِثلما جاؤوا وشاؤوا
ولا تطمع بتجديدِ الرثيث
لقد أشفوا وأعيوا كلَّ نُطسٍ
فَخَف من ذلكَ الداءِ اللبيث
ولذَّ لهم فسادٌ كان منهم
كسمٍّ من أراقِمِهم نفيث
فلا تُجدي الإغاثةُ منكَ نفعاً
وما لكَ في بلائكَ من مُغيث
على تفاحةٍ أُكِلت فسوقاً
وفحشاً لعنةُ الولدِ الوريث
فلا كانت ولا كانوا جميعاً
وهذا النسلُ من لوطٍ وشيث
وكيفَ تطيبُ من غصنٍ ثمارٌ
وذاكَ الغصنُ من أصلٍ خبيث
أبالتفاحِ يَغدوُ الناسُ هَلكى
وغَرقى في اللهيبِ وفي الغيوث
وتحرمُ تينةٌ ويحلُّ عيثٌ
بجناتٍ من الشجرِ الملوث
فلا حملت بطونُ الشرِّ نسلاً
ولا درَّ الحليبُ من الرغوث
زواجُ الناسِ أكثَرُهُ فجورٌ
فلا تعجب لنسلٍ كاللويث
وراقِب غيرَ مُكترثٍ بُغاةً
عُتاةً يضحكونَ مِنَ الكريث
وسِر في الميثِ فرداً مُطمئنّاً
فإنَّ التَّهلكاتِ على الوعوث
ولا تسمع صياحاً أو نواحاً
فكم شَقيَ المغيثُ بمستغيث
رأيتُ الناسَ ليثاً أو حماراً
فكن بين الحميرِ من الليوث
قراءة في كلمات الأغنية
أبو الفضل الوليد حالة تستحقّ التأمّل أكثر ممّا تستحقّ الإعجاب. فمشروعه كان إحياء الفصاحة القديمة إحياءً حرفياً، لا الاستفادة منها كما فعل شوقي والبارودي. والنتيجة أن شعره غزير المقدار قليل القرّاء: لغته تحتاج معجماً في كل بيت، فحُجب عن الذوق العام في زمن كان الشعر يتّجه فيه إلى البساطة. ولذلك يُقرأ اليوم بوصفه شاهداً على أقصى ما بلغه تيّار الإحياء اللغوي في مقابل تيّار الرومانسية اللبنانية الذي كسب المعركة. ومن مفارقاته أن رجلاً اختار هويّة لغوية قديمة كان من أبناء بيئة كانت أسرع البيئات العربية إلى التحديث.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان في لبنان أوائل القرن العشرين تيّار يدعو إلى تجديد اللغة وتسهيلها، فسار إلياس طُعمة في الاتّجاه المضادّ تماماً: تخلّى عن اسمه المسيحي اللبناني في التوقيع واتّخذ كنية عربية جاهلية الطابع — أبو الفضل الوليد — ونظم شعراً يستعمل فيه غريب اللغة ووحشيّها، كأنه ينظم في القرن الثالث الهجري لا في زمن الصحافة والمطبعة. وعمل مع ذلك صحفياً، أي في أكثر المهن حاجة إلى لغة سهلة. ومات سنة 1941 وقد تركه القرّاء وراءهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «رأيتالناس فيالسيرالحثيث»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو الفضل الوليد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
لبنان
سنة الميلاد:
1886
سنة الوفاة:
1941
بداية المسيرة:
1913م
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف المزاج في شعر ابن الحجاج)، وكتاب (مطلع الفرائد)، وسير دول الملوك وغيرها.
المسيرة والإنجازات
هو إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج ابن طعمة، ولد بقرنة الحمراء (في قضاء المتن) بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة في بيروت. هاجر إلى أمريكا الجنوبية (1908) فأصدر جريدة الحمراء أسبوعية، في ريو دي جانيرو من سنة 1913 حتى 17 واتخذ لنفسه سنة 1916 اسماً جديداً هو أبو الفضل الوليد فكان يوقع به ما يكتبه. ثم تسمى الوليد بن طعمة والوليد بن عبد الله بن طعمة وأبحر سنة 1922 عائدا إلى وطنه.له رحلات في الأقطار العربية وغيرها. توفي في سنة 1941.
عن الشاعر: أبو الفضل الوليد
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أبو الفضل الوليد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.