ربع لأسماء بربع دار

تميم الفاطمي

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم تميم الفاطمي
سنة الإصدار: 350 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «ربع لأسماء بربع دار» — تميم الفاطمي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ربع لأسماء بربع دار»

رَبْعٌ لأسماء بربع دارِ
بين نَقَا الصَّمَّان فالضِمارِ
تأبَّدتْ إلاّ من الإقفار
ومن شجيج في الثرى مَوَّار
وشطْر نُؤْيٍ دارِس الآثار
كأنه مقسَّم السِّوارِ
أخنَى عليها كلُّ غادٍ سارِ
داني الربَاب شاسِع الأقطار
واهِي الكُلَى منفتِق الأزرار
كأنّ لَمْع بَرْقه المُثَار
يفترّ عن مثل أُوار النار
أو منتضٍ سيفاً من النُضَار
أو لاعِب في الأُفقْ بالشَرَار
يكاد أن يذهب بالأبصار
حتى إذا أرخى على النهار
هَيْدبهَ ليلاً بلا انفجارِ
وكحَّل الجوَّ بمثل القارِ
وقام فيه الرعد كالمِزمار
غنَّت له الريح بلا أوتارِ
ما ظلّ في رفع وفي انحدار
يختلِط الإقبال بالإدبار
ثم حدَتْه الريحُ باقتدارِ
حتى تبدّى يَقَقَ الإزار
واختال بالمشي بلا استدار
كمشية السَكْرى من العُقَار
منبِجساً بالدِيمَ الغِزار
وكلّ سَجْلٍ واكفٍ مِدرارِ
فغنَّتِ الأطيارُ في الأشجار
ونمَّتِ الأرضُ على الأمطار
بما اكتستْ من بِدَع النُوَّار
من أحمرٍ قانٍ على اخضرارِ
وأبيضٍ قد لاح في اصفرار
كدِرهم رُكّب في دينار
وقد بدا السوسنُ في البَهَار
كلازَوَرْدٍ ذُرَّ في جُلْنَار
كأنّ غُدْران الحبَابَ الجاري
لاعبة بالنَرْد في الأنهار
فانظر لحسن الروض في آذار
وما أتى فيه من الأنوار
وداوِ بالخمر أذى الخُمَار
إن الصِبَا أحرى من الوقار
فاغدُ عليه خالعَ العَذَار
وصاحبٍ مهذَّبٍ مختارِ
ليس بفضَّاح ولا غدّار
ولا على نَدمانه بزار
ناديتُه في ليلة مقمارِ
قبل اتّضاح الصبح والإسفار
والطيرُ ما هبَّت من الأوكار
والنجمُ وَسْط الفَلَك الدوّار
يأمُر جيش الليل بالفرار
فهاتِها من كفّ ذي احورارِ
ساجي الجفونِ قانئ الأظفار
فقال لي لَبَّيك باستبشارِ
ثم تمطَّى كالهِزَبْر الضاري
ينقِّض النوم عن الأشفار
وقام محتثّاً إلى الخَمَّار
وابتاع منه الراح باختصارِ
بلا مماراةٍ ولا إكثار
بمثلها وزنا من النُضار
محتسِباً بُعْدَ مَدَى التِجَار
وسَاله هل طُبِخت بنار
فقال لا والطُرَح الكبار
أَوْلاً فإني قاطِع الزُنَّارِ
ما عُذِّبت بالنار والأُوارِ
ولا علتها قَدَما عصَّار
ثم أتانا طيّب الإخبار
كظافرٍ فيما اقتنى بثارِ
جذلانَ يستعبد باب الدار
فلم يَزلْ بالقَدَح المِدرار
يُعمِلها دأْباً وبالكِبار
حتى تضجَّعت بلا اختيار
ونلت مما أَشتهي أوطاري
فهذه وقائع الأخبارِ
لا وقعةُ الحَشَّاك والثرثار
وطامِسِ الأعلام في ازورارِ
مَرْت الرُبَا والسهل والأوعار
كأنما المُصْبِح فيه سارِ
من هَبَواتِ النَقْع والغبار
قطعته خِلْواً من الحِذار
مشتبِه الإعلان بالإسرار
بعيسجورٍ حُرّةٍ مِسيارِ
خطَّارة قَرْواء من خُطَّار
قوداء لم تعطِف على حُوَارِ
يعدو بها منّي أخو أسفارِ
نِضْو جَفَتْهُ لذَّةُ القَرَار
والنومُ حتى سِنَةُ الغِرَار
نحوَ الإمامِ المصطفى نِزارِ
مَنْ فَضَل الأملاك في النِجَارِ
فضلَ ضياءِ الشمس للأقمار
وقام للمُلْك بكل ثار
ولم يزل قَرْماً منيع الجار
عَذْب السجايا حامِيَ الذمَار
دانت له الشُوس من الأعصار
كأنما يَضِرب بالمِقدار
يا بن الهُدَاةِ السادِة الأبرارِ
الأوصياءِ القادة الأطْهار
أربيتَ في الجود على الأمطار
وزِدْتَ في الجَدْوَى على البِحار
حتى حللت عُقْدة الإعسار
وذُدْتَ عنا نَكَد الإقتار
تسري أياديك لكلِ سارِ
أمسى بك الناس ذوي إيسار
قلْ للعزيز الملِك المِغوار
يا خِيرة الله من الأخيار
ووارثَ الآيات والآثار
وصاحبَ الكنز من الجِدَار
ويا مُقِيل زَلَّة العِثار
أضحى بك المُلْكُ منيع الجار
والدينُ فينا واضح المَنَار
وكان لولاك بلا أنصارِ
فالليلُ من عدلك كالنهارِ
والجوَرْ في حَطّ وفي انحدار
والدهر في مُلْكك في وقارِ
ومن أبي القاسم في استبشار
يختال في حِجْلٍ وفي سِوَار
وليّ عهد المسلمين الشاري
للحمد بالدرهم والدينار
ومالك السهل مع الأَوعار
وفاتح البلد والأمصار
لا زال ما عاش بسعد جارِ
مؤيَّد الإيرادِ والإصدار
عفَّ معاني الجهر والإسرار
فكن له اللهمَّ خير جارِ
وهَبْ له أقصى مَدَى الأعمار
وارمِ عَداه عنه بالصَّغَار
واجعلهم أشأم من قُدَار
وصَلّ ما غرَّدتِ القَمارى
على العزيز المصطفى المختار
وهاكَها نتيجةَ الأفكارِ
معشوقةَ الإسهاب والإكثار
تُعدّ في الجوهر لا الأشعار
كالروض غِبَّ المُزْن والقِطار
طيبُ جَنَى أبياتها القَصارِ
من رجزٍ كالشَدْو بالأوتار
والوصِل وافي أَثَر اهتِجار
أحرّ لفظاً من لهيب النار
تبقى بقاء الوسم في الأَبشار

قراءة في كلمات الأغنية

خلوّ شعر تميم من الطلب هو أظهر ما فيه. فالشاعر المحترف يمدح ليُعطى، والأمير الطالب للحكم يوظّف الشعر في دعوته؛ أمّا تميم فلا هذا ولا ذاك، فجاء ديوانه في الخمر والرياض والغزل ووصف مجالس اللهو، خالياً من السياسة في بلاط كانت السياسة فيه كلّ شيء. وهذا يمنح نصّه صفاءً ويحدّ من مداه معاً: هو من أرقّ ما كُتب في الوصف الفاطمي، وليس فيه ما يشدّ القارئ الباحث عن تجربة أو صراع. وقيمته الوثائقية عالية، إذ يصف حياة القصر الفاطمي من داخله لا من خارجه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان تميم أكبر أبناء المعزّ، فكان الترتيب يقدّمه، لكن العهد صار إلى أخيه الأصغر نزار الذي وليَ باسم العزيز بالله. فوجد الأمير نفسه في موضع غريب: ابن خليفة وأخو خليفة ولا سلطان له. ولم يُعرف عنه أنه نازع أو تحرّك، بل انصرف إلى مجالسه وشعره في القاهرة الجديدة التي شهد بناءها بعينه. وكان قد رأى قبل ذلك حدثاً من أكبر ما جرى في تاريخ الإسلام: انتقال دولة بكاملها من إفريقية إلى مصر، وتأسيس مدينة صارت مركز العالم الإسلامي بعده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بقاء ديوانه شبه كامل أمر لافت، فأشعار الأمراء غالباً ما تتبدّد مع دولهم لأن لا أحد يعتني بجمعها. وهو يوصف بأنه شاعر عاصر انتقال الفاطميين من المهدية إلى القاهرة، فصار شعره من الشهادات القليلة على ذلك الطور الانتقالي من داخل البيت الحاكم نفسه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
تميم الفاطمي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 948
سنة الوفاة: 984
بداية المسيرة: 350 هـ
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّلْطَانُ أَبُو يَحْيَى تَمِيمُ بنُ المُعِزّ بن بَادِيس الصُّنهَاجِي (1027م-1108م) يعد خامس أمراء دولة بني زيري الصهناجيين، قام بالإمارة بعد وفاة أبيه السلطان المعز بن باديس سنة 453هـ -1061م (نفس سنة وفاة والده المعز ).مدحه المؤرخون حيث ذُكر عنه : مِنْ أَوْلاَد المُلُوْك، كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مَهِيْباً سَائِساً، عَالِماً شَاعِراً (2) ، جَوَاداً مُمَدَّحاً (3) .كذلك ذُكر عن أخبار أسرته فقيل : وَخَلَّفَ مِنَ البَنِيْنَ فَوْقَ المائَةِ، وَمِنَ البَنَاتِ سِتِّيْنَ بِنْتاً عَلَى مَا قَالَهُ حَفِيْدُه العَزِيْزُ بن شَدادٍ.
المسيرة والإنجازات
ولد بالمنصورية في الثالث من رجب سنة 422هـ وولاه أبوه على المهدية سنة 445هـ, ثم أسندت إليه ولاية إفريقية من والده المعز بن باديس, وسار في الناس بسيرة حسنة، وقرب أهل العلم وكان شجاع القلب، ذا همة عالية، وسياسة, ودهاء، استطاع أن يرجع المدن التي سلبت من والده، واستمال زعماء العرب بالمال والعطايا، وصاهرهم وامتزج معهم، وجعل منهم جنودًا لدولته بكياسة وفطانة وسياسة نادرة، واستطاع أن يضم مدينة سوسة في عام 455هـ بعد أن قضى على المقاومة المسلحة التي واجهته.وفي سنة 457هـ أراد الناصر بن علناس الحمادي زعيم الدولة الحمادية احتلال المهدية والقضاء على مُلك تميم وجهز جيشه من صنهاجة وزناتة وبني هلال، فاستدرج تميم بن المعز القبائل العربية للوقوف بجانبه، وأعطاهم السلاح والمال والعتاد، واستطاع أن يقضي على جيش الناصر، وقتل منهم 24 ألفًا، وترك الغنائم والأموال للعرب التي استغنت بذلك، وقال تميم:" يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي" ، فأرضى العرب بذلك.وفي سنة 484هـ ضم تميم مدينة قابس بعد أن تولى أمرها عمرو بن المعز، وكان قبل عمرو رجل يسمى قاضي بن إبراهيم بن بلمونة، وكان ضمه لقابس بالجيوش الجرارة فقال له أصحابه: يا مولانا لما كان فيها قاضي توانيت عنه وتركته، فلما وليها أخوك جردت إليه العساكر، فقال: لما كان فيها غلام من عبيدنا كان زواله سهلاً علينا، وأما اليوم وابن المعز بالمهدية، وابن المعز بقابس فهذا لا يمكن السكوت عليه.

عن الشاعر: تميم الفاطمي

تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ تميم الفاطمي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات