رباعيات
محمود درويش
(53) مشاهدة
كلمات «رباعيات» للشاعر محمود درويش كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «رباعيات»
وطني ! لم يغطني حبي لَكْ
غير أخشاب صليبي !
وطني , يا وطني ، ما أجملكْ !
خذ عيوني ، خذ فؤادي ، خذ ... حبيبي !
في توابيتِ أحبَّائي أُغنّي
لأراجيحِ أحبَّائي الصغارْ
دَمُ جَدِّي عائدٌ لي , فانتظرني
آخِرُ الليلِ نهارْ !...
شهوةُ السكِّينِ لن يفهمَها عطُر الزنابقْ
وحبيبي لا ينامْ...
سأغني , وليكنْ منبرُ أشعاري مشانقْ
وعلى الناس سلامْ..
أجملُ الأشعارِ ما يحفظُهُ عن ظهر قلبْ
كلُّ قارئْ...
فإذا لم يشرَبِ الناسُ أناشيدَكَ شُربْ
قلْ , أنا وحديّ خاطئْ..
ربما أذكر فرساناً , وليلى بَدَوِيَّهْ
ورعاةً يحلِبون النّوقَ في مغربِ شمسِ
يا بلادي , ماتمنيتُ العصورَ الجاهليَّهْ
فغَدِي, أفضلُ من يومي وأمسي !!
الممرُّ الشائكُ المنسيُّ مازالَ ممرا
وستأتيه الخُطى في ذاتِ عامْ
عندما يكبرُ أحفاد الذي عمَّرَ دهرا
يقلعُ الصخرَ, وأنيابَ الظلامْ..
من ثقوب السجن لاقيتُ عيونَ البرتقالِ
وعناقَ البحِر الرحيبِ
فإذا اشتدَّ سوادُ الحزن في إحدى الليالي
أتعزَّى بجمالٍ الليل’ في شَعرِ حبيبي !!
حُبُّنا أنْ يضغطَ الكفُّ على الكفِّ’ ونمشي
وإذا جعنا تقاسمنا الرغيفْ..
في ليالي البردِ أحميكِ برمشي
وبأشعارٍ على الشمس تطوفْ !!
أجملُ الأشياءِ أن شاياً في المساءْ
وعن الأطفالِ نحكي ...
وغد لا نلتقي فيه خَفَاءْ
وَمِنَ الأفراح , نبكي !!
لا أريد الموت , ما دامت على الأرض قصائدْ
وعيون لا تنامْ !
فإذا جاء ’ ولن بإذن , لن أُعاندْ
بل سأرجوه ، لكي أرثي الختامْ
لم أجد أين أنامْ
لا سرير أرتمي في ضفتيهْ
مومس مرت وقالت دون أن تلقي السلامْ
سيدي ! إن شئتَ.. عشرين جنيهْ !!
حتى أرى ظَّلنا خلف هذا المكان المُشَرَّدْ
10
أرى ما أريدُ من الموت: إني أُحبُّ، وينشقُّ صدري
ويقفزُ منه الحصانُ الإروسي أبيضَ يركض فوق السحابْ
يطير على غيمة لا نهائية ويدور مع الأزرق الأبَديّ...
فلا توقفوني من الموت، لا تُرْجعوني إلى نجمةٍ من ترابْ
11
أرى ما أُريدُ من الدم: إني رأيتُ القتيلْ
يخاطب قاتِلَهُ مذ أضاءتْ رصاصتُه قَلْبَهُ: أنت لا تستطيعْ
من الآن أن تتذكر غيري. قتلتُك سَهْواً، ولن تستطيعْ
من الآن أن تتذكَّر غيري... وأن تحمل وردَ الربيعْ
12
أرى ما أُريدُ من المَسْرَح العبثيِّ: الوحوشْ
قضاةَ المحاكم، قُبَّعةَ الإِمبراطور، أقنعةَ العصر،
لونَ السماء القديمة، راقصةَ القصر ، فوضى الجيوش
فأَنسى الجميع، ولا أتذكَّر إلا الضحية خلف الستار
13
أرى ما أُريدُ من الشعر: كُنّا قديماً إذا استُشْهِد الشعراء
نُشَيِّعُهُمْ بالرياحين ثم نعود إلى شعرهم سالمين
ولكننا في زمان المجلات والسينما والطنين نهيل التراب على شعرهم ضاحكين
وحين نعود نراهم على بابنا واقفين
14
أرى ما أُريدُ من الفجر في الفجر... إني أرى
شعوباً تفتِّشُ عن خبزها بين خبز الشعوبْ
هو الخبز، يَنْسُلُنا من حرير النعاس، ومن قُطْن أحلامنا
أمن حَبَّة القمح يبزغُ فجر الحياة... وفجر الحروبْ؟
15
أَرى ما أُريد من الناس: رغبتَهمْ في الحنينْ
إلى أيِّ شيء. تباطؤهم في الذهاب إلى شُغْلِهمْ
وسُرْعتَهُمْ في الرجوع إلى أهلهمْ ...
غير أخشاب صليبي !
وطني , يا وطني ، ما أجملكْ !
خذ عيوني ، خذ فؤادي ، خذ ... حبيبي !
في توابيتِ أحبَّائي أُغنّي
لأراجيحِ أحبَّائي الصغارْ
دَمُ جَدِّي عائدٌ لي , فانتظرني
آخِرُ الليلِ نهارْ !...
شهوةُ السكِّينِ لن يفهمَها عطُر الزنابقْ
وحبيبي لا ينامْ...
سأغني , وليكنْ منبرُ أشعاري مشانقْ
وعلى الناس سلامْ..
أجملُ الأشعارِ ما يحفظُهُ عن ظهر قلبْ
كلُّ قارئْ...
فإذا لم يشرَبِ الناسُ أناشيدَكَ شُربْ
قلْ , أنا وحديّ خاطئْ..
ربما أذكر فرساناً , وليلى بَدَوِيَّهْ
ورعاةً يحلِبون النّوقَ في مغربِ شمسِ
يا بلادي , ماتمنيتُ العصورَ الجاهليَّهْ
فغَدِي, أفضلُ من يومي وأمسي !!
الممرُّ الشائكُ المنسيُّ مازالَ ممرا
وستأتيه الخُطى في ذاتِ عامْ
عندما يكبرُ أحفاد الذي عمَّرَ دهرا
يقلعُ الصخرَ, وأنيابَ الظلامْ..
من ثقوب السجن لاقيتُ عيونَ البرتقالِ
وعناقَ البحِر الرحيبِ
فإذا اشتدَّ سوادُ الحزن في إحدى الليالي
أتعزَّى بجمالٍ الليل’ في شَعرِ حبيبي !!
حُبُّنا أنْ يضغطَ الكفُّ على الكفِّ’ ونمشي
وإذا جعنا تقاسمنا الرغيفْ..
في ليالي البردِ أحميكِ برمشي
وبأشعارٍ على الشمس تطوفْ !!
أجملُ الأشياءِ أن شاياً في المساءْ
وعن الأطفالِ نحكي ...
وغد لا نلتقي فيه خَفَاءْ
وَمِنَ الأفراح , نبكي !!
لا أريد الموت , ما دامت على الأرض قصائدْ
وعيون لا تنامْ !
فإذا جاء ’ ولن بإذن , لن أُعاندْ
بل سأرجوه ، لكي أرثي الختامْ
لم أجد أين أنامْ
لا سرير أرتمي في ضفتيهْ
مومس مرت وقالت دون أن تلقي السلامْ
سيدي ! إن شئتَ.. عشرين جنيهْ !!
حتى أرى ظَّلنا خلف هذا المكان المُشَرَّدْ
10
أرى ما أريدُ من الموت: إني أُحبُّ، وينشقُّ صدري
ويقفزُ منه الحصانُ الإروسي أبيضَ يركض فوق السحابْ
يطير على غيمة لا نهائية ويدور مع الأزرق الأبَديّ...
فلا توقفوني من الموت، لا تُرْجعوني إلى نجمةٍ من ترابْ
11
أرى ما أُريدُ من الدم: إني رأيتُ القتيلْ
يخاطب قاتِلَهُ مذ أضاءتْ رصاصتُه قَلْبَهُ: أنت لا تستطيعْ
من الآن أن تتذكر غيري. قتلتُك سَهْواً، ولن تستطيعْ
من الآن أن تتذكَّر غيري... وأن تحمل وردَ الربيعْ
12
أرى ما أُريدُ من المَسْرَح العبثيِّ: الوحوشْ
قضاةَ المحاكم، قُبَّعةَ الإِمبراطور، أقنعةَ العصر،
لونَ السماء القديمة، راقصةَ القصر ، فوضى الجيوش
فأَنسى الجميع، ولا أتذكَّر إلا الضحية خلف الستار
13
أرى ما أُريدُ من الشعر: كُنّا قديماً إذا استُشْهِد الشعراء
نُشَيِّعُهُمْ بالرياحين ثم نعود إلى شعرهم سالمين
ولكننا في زمان المجلات والسينما والطنين نهيل التراب على شعرهم ضاحكين
وحين نعود نراهم على بابنا واقفين
14
أرى ما أُريدُ من الفجر في الفجر... إني أرى
شعوباً تفتِّشُ عن خبزها بين خبز الشعوبْ
هو الخبز، يَنْسُلُنا من حرير النعاس، ومن قُطْن أحلامنا
أمن حَبَّة القمح يبزغُ فجر الحياة... وفجر الحروبْ؟
15
أَرى ما أُريد من الناس: رغبتَهمْ في الحنينْ
إلى أيِّ شيء. تباطؤهم في الذهاب إلى شُغْلِهمْ
وسُرْعتَهُمْ في الرجوع إلى أهلهمْ ...
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.