رد جفني بسافح الدمع يندى
السري الرفاء
(44) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
950م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «رد جفني بسافح الدمع يندى» من نظم السري الرفاء كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «رد جفني بسافح الدمع يندى»
رَدَّ جَفني بسَافحِ الدَّمعِ يَندى
حينَ حيَّيتُه فأحسَنَ رَدَّا
سَمَحَت لي به السُّجوفُ فما حا
دَ عن العينِ والرَّكائبُ تُحدَى
قمرٌ كلَّما مَنَحناه لَحظاً
منحَ اللَّحْظَ جُلَّناراً وَوَرْدا
هو كالرِّيمِ ما تَلفَّتَ جيداً
وهو كالغُصْنِ ما تأوَّدَ قَدَّا
أنا إن راحَ أو غَدا لفِراقٍ
في رَواحٍ من الحِمامِ ومَغْدَى
أيها البرقُ إن وَجَدْتَ غَماماً
فَاسْق نجداً به ومَن حَلَّ نَجدا
وتعهَّدْ تلكَ الخِيامَ ففيها
ظَبَياتٌ يَفتُكْنَ بالصَّبِّ عَمْدا
بجديدِ الشُّؤبوبِ يُصبحُ منه
خَلَقُ الرَّوْضِ نَاضراً مُستَجِداً
ومُرِبٍّ يُخفي صَنائعَ بيضاً
حينَ يُبدي لنا شمائلَ رُبْدا
وكأنَّ الوميضَ يَنشُرُ نُوراً
في أعاليه أو يُفَوِّتُ بُرْدا
عادَ بحرُ السُّرُورِ بالشَّيبِ جَزْراً
بعدما كان بالشَّبيبةِ مَدَّا
وأساءَ الزَّمانُ فيه إلينا
حينَ أعطى القَليلَ منه وأكدى
كانَ كالبرقِ فاستَتمَّ خُموداً
قبل أن يَستَتِمَّ للعينِ وَقْدا
قد غَنِينا عَنِ السَّحابِ ولو كا
نَ رَحيقاً بين السُّقاةِ وشَهْدا
أصبحَتْ راحةُ الأميرِ أبي الهي
جاءِ أحلَى جَنىً وأعذبَ وِرْدا
سَيِّدٌ يَهدِمُ الثَّراءِ ويَبني
سُؤدُداً في حِمى النُّجومِ ومَجدا
غَمَرَتْنا له سِجَالُ عطَايا
كَسِجالِ الغَمامِ أسرفَ جِدَّا
يَضعُفُ الشُّكرُ عن مُكافاةِ ما نَوْ
ولَ فيها وما أفادَ وأَسدى
وإذا عُدَّتِ المَناهِلُ كانَتْ
يَدُهُ منهلاً من العُرفِ عِدَّا
سَدَّ منه وجهَ الخُطوبِ فأضحَى
دونَ ما يتَّقي من الدَّهرِ سَدَّا
وكفى الوَفْدَ أن يَحُثَّ المَطايا
بندىً يغتدي إلى الوَفْدِ وَفْدا
أنت سَعدُ العُفاةِ يا ابْنَ سعيدٍ
وكَفاهم بأن تُطاوِلَ سَعدا
مستهلٌّ إذا تبسَّمَ برقاً
وهو بينَ الخُطوبِ قَهقَةَ رَعدا
باتَ يُهدي إليَّ شَوْقاً إلى بِشْ
رِكَ مستبشِراً إلى الرَّوْضِ يُهدى
وبطئٌ في السَّيرِ يُسرعُ وَمْضاً
مثلَ ما تُسرِعُ الأناملُ عَدَّا
فتذكَّرْتُ جِدُّ نُعماكَ لَمَّا
مِرحَ الغَيثُ في الرِّياضِ وجدَّا
أنا جَلْدٌ على الخطوبِ ولكنْ
لستُ فيها على جَفائِكَ جَلْدا
أُوسِعُ الدَّهَر مذ تعتَّبْتَ ذَمّاً
بعدَما كنتُ أُوسعُ الدَّهرَ حَمْدا
فكأني أرى السُّرورَ عَدوّاً
أَتحَامَاهُ والمُدامةَ ضِدَّا
فلو أني ارتشفتُ ثَغْرَ حبيبٍ
باردِ الظَّلْمِ لم أنلْ منه بَردا
أجَفاءً مُرّاً ولم أَجْنِ ذَنْباً
فأُجازَى به بُعاداً وصَدَّا
واطِّراحاً يَبيتُ يُخْلِقُ صَبْراً
بينَ أحشايَ أو يجدِّدُ وَجْدا
حينَ جارَت عليَّ أحداثُ دَهْرٍ
ليسَ يسلُكْنَ بي إذا سِرتَ قَصْدا
نُوَبٌ لو علَتْ شماريخَ رَضوى
أوشكَت أن تَخُرَّ منهنَّ هَدَّا
عَرَضَتنْي على الحُسامِ فأضحَى
كلُّ عُضوٍ مني لِحَدَّيْهِ غِمْدا
وكَسَتْ مَفْرِقي عِمامةَ ضَرْبٍ
أُرجُوانيَّةَ الذَّوائبِ تَنْدَى
ورداء من صنعة الريح فضفا
ضاً إذا ما ارتداه عار تردى
وإذا قِسْتُ هجرَكَ المُرَّ بالدَّهْ
رِ وما قد جَناه كان أشَدَّا
أنا حُرٌّ إذا انتسبْتُ ولكنْ
جَعلَتْني لكَ الصَّنائعُ عَبْدا
لا أقولُ الغَمامُ مثلُ أيادي
كَ ولا السيفُ مثلُ عَزْمِكَ حَدَّا
أنتَ أمضى من الحسامِ وأصفى
من حَيَا المُزنِ في المُحولِ وأندَى
حينَ حيَّيتُه فأحسَنَ رَدَّا
سَمَحَت لي به السُّجوفُ فما حا
دَ عن العينِ والرَّكائبُ تُحدَى
قمرٌ كلَّما مَنَحناه لَحظاً
منحَ اللَّحْظَ جُلَّناراً وَوَرْدا
هو كالرِّيمِ ما تَلفَّتَ جيداً
وهو كالغُصْنِ ما تأوَّدَ قَدَّا
أنا إن راحَ أو غَدا لفِراقٍ
في رَواحٍ من الحِمامِ ومَغْدَى
أيها البرقُ إن وَجَدْتَ غَماماً
فَاسْق نجداً به ومَن حَلَّ نَجدا
وتعهَّدْ تلكَ الخِيامَ ففيها
ظَبَياتٌ يَفتُكْنَ بالصَّبِّ عَمْدا
بجديدِ الشُّؤبوبِ يُصبحُ منه
خَلَقُ الرَّوْضِ نَاضراً مُستَجِداً
ومُرِبٍّ يُخفي صَنائعَ بيضاً
حينَ يُبدي لنا شمائلَ رُبْدا
وكأنَّ الوميضَ يَنشُرُ نُوراً
في أعاليه أو يُفَوِّتُ بُرْدا
عادَ بحرُ السُّرُورِ بالشَّيبِ جَزْراً
بعدما كان بالشَّبيبةِ مَدَّا
وأساءَ الزَّمانُ فيه إلينا
حينَ أعطى القَليلَ منه وأكدى
كانَ كالبرقِ فاستَتمَّ خُموداً
قبل أن يَستَتِمَّ للعينِ وَقْدا
قد غَنِينا عَنِ السَّحابِ ولو كا
نَ رَحيقاً بين السُّقاةِ وشَهْدا
أصبحَتْ راحةُ الأميرِ أبي الهي
جاءِ أحلَى جَنىً وأعذبَ وِرْدا
سَيِّدٌ يَهدِمُ الثَّراءِ ويَبني
سُؤدُداً في حِمى النُّجومِ ومَجدا
غَمَرَتْنا له سِجَالُ عطَايا
كَسِجالِ الغَمامِ أسرفَ جِدَّا
يَضعُفُ الشُّكرُ عن مُكافاةِ ما نَوْ
ولَ فيها وما أفادَ وأَسدى
وإذا عُدَّتِ المَناهِلُ كانَتْ
يَدُهُ منهلاً من العُرفِ عِدَّا
سَدَّ منه وجهَ الخُطوبِ فأضحَى
دونَ ما يتَّقي من الدَّهرِ سَدَّا
وكفى الوَفْدَ أن يَحُثَّ المَطايا
بندىً يغتدي إلى الوَفْدِ وَفْدا
أنت سَعدُ العُفاةِ يا ابْنَ سعيدٍ
وكَفاهم بأن تُطاوِلَ سَعدا
مستهلٌّ إذا تبسَّمَ برقاً
وهو بينَ الخُطوبِ قَهقَةَ رَعدا
باتَ يُهدي إليَّ شَوْقاً إلى بِشْ
رِكَ مستبشِراً إلى الرَّوْضِ يُهدى
وبطئٌ في السَّيرِ يُسرعُ وَمْضاً
مثلَ ما تُسرِعُ الأناملُ عَدَّا
فتذكَّرْتُ جِدُّ نُعماكَ لَمَّا
مِرحَ الغَيثُ في الرِّياضِ وجدَّا
أنا جَلْدٌ على الخطوبِ ولكنْ
لستُ فيها على جَفائِكَ جَلْدا
أُوسِعُ الدَّهَر مذ تعتَّبْتَ ذَمّاً
بعدَما كنتُ أُوسعُ الدَّهرَ حَمْدا
فكأني أرى السُّرورَ عَدوّاً
أَتحَامَاهُ والمُدامةَ ضِدَّا
فلو أني ارتشفتُ ثَغْرَ حبيبٍ
باردِ الظَّلْمِ لم أنلْ منه بَردا
أجَفاءً مُرّاً ولم أَجْنِ ذَنْباً
فأُجازَى به بُعاداً وصَدَّا
واطِّراحاً يَبيتُ يُخْلِقُ صَبْراً
بينَ أحشايَ أو يجدِّدُ وَجْدا
حينَ جارَت عليَّ أحداثُ دَهْرٍ
ليسَ يسلُكْنَ بي إذا سِرتَ قَصْدا
نُوَبٌ لو علَتْ شماريخَ رَضوى
أوشكَت أن تَخُرَّ منهنَّ هَدَّا
عَرَضَتنْي على الحُسامِ فأضحَى
كلُّ عُضوٍ مني لِحَدَّيْهِ غِمْدا
وكَسَتْ مَفْرِقي عِمامةَ ضَرْبٍ
أُرجُوانيَّةَ الذَّوائبِ تَنْدَى
ورداء من صنعة الريح فضفا
ضاً إذا ما ارتداه عار تردى
وإذا قِسْتُ هجرَكَ المُرَّ بالدَّهْ
رِ وما قد جَناه كان أشَدَّا
أنا حُرٌّ إذا انتسبْتُ ولكنْ
جَعلَتْني لكَ الصَّنائعُ عَبْدا
لا أقولُ الغَمامُ مثلُ أيادي
كَ ولا السيفُ مثلُ عَزْمِكَ حَدَّا
أنتَ أمضى من الحسامِ وأصفى
من حَيَا المُزنِ في المُحولِ وأندَى
قراءة في كلمات الأغنية
يقوم شعر السري على العين قبل الأذن. هو شاعر وصف بالدرجة الأولى، يقف عند الشيء الصغير — الروضة والزهرة والآلة وأثاث المجلس — فيستقصي هيئته ولونه وحركته استقصاءً يذكّر بمن اعتاد أن يُمعن النظر في نسيج ليصلحه. وقد ربط القدماء بين حرفته وهذه الدقّة، وهو ربط لطيف لا يخلو من وجاهة وإن لم يكن سبباً كافياً.
وأثر ذلك أنّ قوّته وضعفه من مصدر واحد: براعة في القطعة القصيرة المركّزة على مشهد، وقلّة نفَس في القصيدة الطويلة ذات البناء المتّصل. ومن هنا صار يُقرأ في المختارات أكثر مما يُقرأ في ديوان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأثر ذلك أنّ قوّته وضعفه من مصدر واحد: براعة في القطعة القصيرة المركّزة على مشهد، وقلّة نفَس في القصيدة الطويلة ذات البناء المتّصل. ومن هنا صار يُقرأ في المختارات أكثر مما يُقرأ في ديوان.
قصة العمل
بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
معلومات ومفارقات
— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
عن الفنان: السري الرفاء
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
312هـ
سنة الوفاة:
973
بداية المسيرة:
950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.
عن الشاعر: السري الرفاء
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ السري الرفاء
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.