ردوا لها أيامها الأوائلا
ابن قلاقس
(48) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «ردوا لها أيامها الأوائلا» — ابن قلاقس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ردوا لها أيامها الأوائلا»
رُدُّوا لها أَيامَها الأَوائِلا
وإِن تَقَضَّتْ بالحِمى قلائلا
وبَدِّلُوها من سُرَاهَا راحَةً
ومن حَرُوْرِ وَهْجِها طَلاَئلا
وجنِّبُوها هَضَبَاتِ عالِجٍ
واستقبِلوا سِقْطَ اللِّوَى قبائلا
واستنشِقُوا الريحَ البليلَ عَلَّها
تُخْمِدُ من نارِ الجَوَى بلابلا
فَفَوْقَهَا كُلُّ قتيلِ صَبْوَةٍ
يَهْوِي وهَلْ يَهْوَى القتيلُ القاتلا
يَسْتَخْبِرُ الرِّيحَ رسولاً عنهُمُ
ورُبَّما حَمَّلَها رسائلا
وما الصَّبا رِيحىَ لَوْلاَ أَنَّها
تَجُرُّ في رُبُوعِها الغائلا
هاتِ الشَّمولَ إِنني أَرى بها
من ظَبَيَاتِ عاقِلٍ شَمَائِلا
فَثَمَّ رِيمٌ كلما رِيمٌ أَبَى
إِلا صُدودًا في الهوى مُواصِلا
تحسَبُهُ من مَعْطِفَيْهِ رامِحاً
ومن فُتورِ مُقْلَتَيْهِ نابلا
وطالما قبَّلْتُ منه قمرًا
بدرًا وعانَقُتُ قضيبًا مائلا
أَيامَ كانَتْ لِمَّتِي مُسْوَدَّةً
أَنصِبُ للبيضِ بها حبائلا
لا أَخْتَشِي صَدَّ حبيبٍ واصِلٍ
يومًا ولا أَبْكِي خليطاً راحلا
أَقطِفُ أَثمارَ التَّصابِي غضَّةً
وأَحْتَسِي ماءَ الهوى سلاسلا
فاليومَ أَستَسْقِي غماماً مُقْلِعًا
منهمْ وأَسْتَطْلِعُ بَدْرًا آفِلا
كَأَنَّني ما سُمْتُ إِلا غائباً
قَطُّ ولا استنصرتُ إِلا خاذلا
سقي الغمامُ طللاً بعاقلٍ
راحَ لقلبي بعدَهُنَّ عاقلا
أَو راحَةُ الحافِظِ تَهْمِي إِنها
عَلَّمَتِ الجُودَ الغمامَ الهاطلا
جَلَّى به اللُّه الزمانَ فاغتدَى
يُزْهَى بما نالَ وكان عاطِلا
لو صُوِّرَ الدَّهْرُ لأَضْحَى تاجَهُ
وأَصبَحَتْ كِرامُهُ خلاخلا
يا طالِب العِلْمِ اغْتَرِفْ من زاخرٍ
لا يُدْرِكُ الأَوهامُ منه ما حلا
ويا أَسيرَ الفَقْرِ قِفْ ببابِه
مستنصرًا راحَتَه أَو سائلا
قد أُنشِرَ الفضلُ وكانَ مَيِّتاً
وأُظهرَ المَجْدُ وكانَ خاملا
أَصبح بَيْتُ المال منه مُقْفِراً
وظَلَّ بَيْتُ الشكرِ منه آهلا
فارسُ عِلْمٍ جَرَّدَتْ فِطْنَتُه
على مُجَارِيهِ به مَنَاصِلا
أَلْوى طويلُ السّاعِدَيْن أَروَعٌ
قامَ بأَعباءِ المعالي حاملا
انْظُرْ إِلى البدرِ تَجِدْ من حُسْنِهِ
فيه إِذا أَبْصَرّتَهُ مَخَايِلا
واستَنْشِق الروض تجِدْ من نَشْرِهِ
وبِشْرِهِ الممدوحِ مَعْنًى حاصِلا
فَرَتْ إِليه العِيسُ أَثواب الدُّجَى
رافِلَةً بين الرُّبَى ورافِلا
لا تشتكِي السَّيْرَ على أَنَّ السُّرَى
أَبادَ مَتْنَ ظهرِها والكاهِلا
يا حافِظًا للمستجيرِ حافِظاً
وعالِماً بما لَدَيْهِ عاملا
أَلبست عيدَ الفطرِ منك بهجةً
بعها غدا عيداً لدينا كاملا
واسلَمْ متى غنَّى الحمامُ سَحَراً
وهزَّتِ الرياحُ غُصْنًا ذابلا
وإِن تَقَضَّتْ بالحِمى قلائلا
وبَدِّلُوها من سُرَاهَا راحَةً
ومن حَرُوْرِ وَهْجِها طَلاَئلا
وجنِّبُوها هَضَبَاتِ عالِجٍ
واستقبِلوا سِقْطَ اللِّوَى قبائلا
واستنشِقُوا الريحَ البليلَ عَلَّها
تُخْمِدُ من نارِ الجَوَى بلابلا
فَفَوْقَهَا كُلُّ قتيلِ صَبْوَةٍ
يَهْوِي وهَلْ يَهْوَى القتيلُ القاتلا
يَسْتَخْبِرُ الرِّيحَ رسولاً عنهُمُ
ورُبَّما حَمَّلَها رسائلا
وما الصَّبا رِيحىَ لَوْلاَ أَنَّها
تَجُرُّ في رُبُوعِها الغائلا
هاتِ الشَّمولَ إِنني أَرى بها
من ظَبَيَاتِ عاقِلٍ شَمَائِلا
فَثَمَّ رِيمٌ كلما رِيمٌ أَبَى
إِلا صُدودًا في الهوى مُواصِلا
تحسَبُهُ من مَعْطِفَيْهِ رامِحاً
ومن فُتورِ مُقْلَتَيْهِ نابلا
وطالما قبَّلْتُ منه قمرًا
بدرًا وعانَقُتُ قضيبًا مائلا
أَيامَ كانَتْ لِمَّتِي مُسْوَدَّةً
أَنصِبُ للبيضِ بها حبائلا
لا أَخْتَشِي صَدَّ حبيبٍ واصِلٍ
يومًا ولا أَبْكِي خليطاً راحلا
أَقطِفُ أَثمارَ التَّصابِي غضَّةً
وأَحْتَسِي ماءَ الهوى سلاسلا
فاليومَ أَستَسْقِي غماماً مُقْلِعًا
منهمْ وأَسْتَطْلِعُ بَدْرًا آفِلا
كَأَنَّني ما سُمْتُ إِلا غائباً
قَطُّ ولا استنصرتُ إِلا خاذلا
سقي الغمامُ طللاً بعاقلٍ
راحَ لقلبي بعدَهُنَّ عاقلا
أَو راحَةُ الحافِظِ تَهْمِي إِنها
عَلَّمَتِ الجُودَ الغمامَ الهاطلا
جَلَّى به اللُّه الزمانَ فاغتدَى
يُزْهَى بما نالَ وكان عاطِلا
لو صُوِّرَ الدَّهْرُ لأَضْحَى تاجَهُ
وأَصبَحَتْ كِرامُهُ خلاخلا
يا طالِب العِلْمِ اغْتَرِفْ من زاخرٍ
لا يُدْرِكُ الأَوهامُ منه ما حلا
ويا أَسيرَ الفَقْرِ قِفْ ببابِه
مستنصرًا راحَتَه أَو سائلا
قد أُنشِرَ الفضلُ وكانَ مَيِّتاً
وأُظهرَ المَجْدُ وكانَ خاملا
أَصبح بَيْتُ المال منه مُقْفِراً
وظَلَّ بَيْتُ الشكرِ منه آهلا
فارسُ عِلْمٍ جَرَّدَتْ فِطْنَتُه
على مُجَارِيهِ به مَنَاصِلا
أَلْوى طويلُ السّاعِدَيْن أَروَعٌ
قامَ بأَعباءِ المعالي حاملا
انْظُرْ إِلى البدرِ تَجِدْ من حُسْنِهِ
فيه إِذا أَبْصَرّتَهُ مَخَايِلا
واستَنْشِق الروض تجِدْ من نَشْرِهِ
وبِشْرِهِ الممدوحِ مَعْنًى حاصِلا
فَرَتْ إِليه العِيسُ أَثواب الدُّجَى
رافِلَةً بين الرُّبَى ورافِلا
لا تشتكِي السَّيْرَ على أَنَّ السُّرَى
أَبادَ مَتْنَ ظهرِها والكاهِلا
يا حافِظًا للمستجيرِ حافِظاً
وعالِماً بما لَدَيْهِ عاملا
أَلبست عيدَ الفطرِ منك بهجةً
بعها غدا عيداً لدينا كاملا
واسلَمْ متى غنَّى الحمامُ سَحَراً
وهزَّتِ الرياحُ غُصْنًا ذابلا
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «ردوا لهاأيامهاالأوائلا»أداهاابن قلاقس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.