ردي علي رقادي فهو مختلس

خليل مردم بك

(46) مشاهدة


نص «ردي علي رقادي فهو مختلس» للشاعر خليل مردم بك مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ردي علي رقادي فهو مختلس»

ردّي عليَّ رقادي فهو مختلَسُ
وَكفكفي غربَ دمعي فهو منبجسُ
جفناكِ قد سَلَبا جفنيَّ نومَهما
وَشاهدي فيهما ذيّالك النعس
أَحقُّ صبٍّ بأَنْ يولى المعونةَ مَنْ
لم يأْلُ جهداً وَلكنْ حظه تمس
أَنّى قسوتِ وَلمْ تعطفْكِ مرحمة
وَقد يلينُ لقولي العارمُ الشرس
مَنْ آخذٌ بيدي مما أُكابدُه
فإِنَّ ما بيَ قد حارَتْ به النطس
قالوا السلوُّ: وَقدْ سيط الهوى بدمي
وَزفرةُ الشوقِ موصولٌ بها النفس
يا رشفةً مِنْ لمى (لمياءَ) باردةً
كم شبَّ من ذكرِها بين الحشا قبس
وَزفرةٍ تلو أُخرى بت أَقذِفُها
يكاد ينشقُّ من تسعيرها الغلس
إِنّا إِلى الله.. ما بالعيش من أَربٍ
بل الأَمانيّ في نعمائه هوس
ذكراكِ ما قد مضى: همٌّ، وَأنتِ عَلَى
حالٍ: تسوءُ، وَما يأْتيك ملتبس
لا بدَّ من وَقفةٍ أَوفي النذورَ بها
فطالما استنجزتني الأربعُ (الدرس)
لها عَلَى العينِ أَنْ تذري المدامعَ أَو
يَخْضَلَّ فيها يبيسُ العشبِ واليبس
إنْ لم أبرَّ بأَيمانٍ حلفتُ بها
فإنني بوبالِ الحنْثِ منغمس
وَقفتُ في الدارِ أقضي من مناسِكها
بفيضٍ دمعٍ وَنار في الحشا تطس
أطوفُ مستلماً أَركانها وَبها
سحائبُ الدمعِ من عينيَّ ترتجس
وَللأسى في الحشا نارٌ إذا اتقدتْ
سمعت منها أَزيزاً دونه الجرس
والليلُ يصنع من ظلمائه صوراً
شتى لقد أنكرتها الجفنُ والأنس
إذا رفعتُ إليها طرفَ ذي مقةٍ
تخازرت بيَ منها أَوجهٌ عبس
تخالها (وَهي لا تنفك ماثلةً
في كلِّ مطرحِ طرفٍ) أنها حرس
يا دارُ ما حال من جدَّ الرحيلُ بهم
فحالُ من قعدوا يا دارُ منتكس
من كلِّ أَسيان مطويِّ الضلوعِ عَلَى
نارٍ يروح ويغدو وَهو مبتئس
إذا تشاكوا بعادَ الأقربين كنوا
خوفَ الوشاةِ وَإِمّا صرَّحوا همسوا
فما لجفنيَ لا يُجري الدموعَ دماً
والشامُ تبكي وَ (بغداد) وَ (أَندلس)
بل ما لعينيَّ لا تبيضُّ من حزنٍ
وَأَعينُ المجدِ والعلياءِ تنطمس

معلومات ومفارقات

لاتزال «رديعليرقادي فهو مختلس»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات