رضيت من الأحباب دون الذي يرضي

الشريف الرضي

(38) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «رضيت من الأحباب دون الذي يرضي» للشاعر الشريف الرضي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «رضيت من الأحباب دون الذي يرضي»

رَضيتُ مِنَ الأَحبابِ دونَ الَّذي يُرضي
وَدايَنتُ مَن تُقضى الدُيونُ وَلا يَقضي
وَقَد أَنهَرَت فِيَّ اللَيالي جِراحَها
مِراراً وَأَنضاني مِنَ الهَمِّ ما يُنضي
طَوى الدَهرُ أَسبابَ الهَوى عَن جَوانِحي
وَحَلَّ الصِبا عَقدَ الرَحايلِ عَن نَقضي
وَلَم يَبقَ لي في الأَعيُنُ النُجلِ طَربَةٌ
وَلا أَرَبٌ عِندَ الشَبابِ الَّذي يَمضي
ضَحى اليَومَ عَن ظِلِّ الشَبيبَةِ مَفرِقي
وَأَبدَلَ مُسوَدَّ العِذارِ بِمُبيَضِّ
أَتاني وَمَمطولٌ مِنَ النَأيِ بَينَنا
قَوارِصُ تَنبو بِالجُفونِ عَنِ الغُمضِ
وَمولىً وَرى قَلبي بِلَذعَةِ ميسَمٍ
مِنَ الكَلِمِ العَوراءِ مَضّاً عَلى مَضِّ
فَعُذراً لِأَعدائي إِذا كانَ أَقرَبي
يُشَذِبُّ مِن عودي وَيَعرُقُ مِن نَحضي
إِذا ما رَمى عِرضي القَريبُ بِسَهمِهِ
عَذَرتُ بَعيدَ القَومِ إِمّا رَمى عِرضي
أَلَم يَأتِهِ أَنّي تَفَرَّدتُ بَعدَهُ
رَوابِيَ لِلعَلياءِ جاشَ لَها نَهضي
وَإِنّي جَعَلتُ الأَنفَ مِن كُلِّ حاسِدٍ
قِبالي وَخَدَّي كُلِّ مُضطَغِنٍ أَرضي
وَكَم مِن مَقامٍ دونَ مَجدِكَ قُمتُهُ
عَلى زَلَقٍ بَينَ النَوائِبِ أَو دَحضِ
وَقارَعتُ مَن أَعياكَ قَبلَ قِراعِهِ
فَدامَجَني بَعدَ التَشاوُرِ وَالبُغضِ
لَقَد أَمسَتِ الأَرحامُ مِنّا عَلى شَفاً
فَأَخلِق بِمُشفٍ لا يُعَلَّلُ أَن يَقضي
رَأَيتُ مَخيلاتِ العُقوقِ مَليحَةً
فَلا تَجعَلَن بَرقَ الأَذى صادِقَ الوَمضِ
وَلا تُشمِتَن مَن وَدَّ لَو أَنَّنا مَعاً
شَحيحانِ تُلطينا الجَنادِلُ بِالأَرضِ
إِذا كُنتُ أُغضي وَالقَواذِعُ جَمَّةٌ
فَمِثلُكَ أَولى أَن يُرَمَّ وَأَن يُغضي
عَلى غُصَصٍ لَو كُنَّ في البَدرِ لَم يُنِر
وَفي العودِ لَم يورِق وَفي السَهمِ لَم يَمضِ
رُزِئتُكَ حَيّاً بِالقَطيعَةِ وَالقِلى
وَبَعضُ الرَزايا قَبلَ يَومِ الفَتى المَقضي
أُناديكَ فَاِرجِع مِن قِريبٍ فَإِنَّني
إِذا ضاقَ بي ذَرعي مَضَيتُ كَما تَمضي
لَقَد كانَ في حُكمِ الوَشائِجِ لَو رَأى
عَنِ المَجدِ بِطئي أَن يُبالِغَ في حَضّي
فَكَيفَ وَلَم تَخرُج مَناديجُ هِمَّتي
وَلاذَمَّتِ العَلياءُ بَسطي وَلا قَبضي
إِذا هُوَ أَغضى ناظِرَيَّ عَلى القَذى
وَكانَ لِمِثلي مُسخِطاً فَلِمَن يُرضي
خَليلَيَّ ما عودي لِأَوَّلِ غامِزٍ
وَلا زُبدُ وَطبي لِلمُقيمِ عَلى مَخضِ
فَقُل لِلعِدى عَضّوا الأَخامِصَ إِنَّكُم
تَعَرَّفتُمُ الأَيدي عَلَيَّ مِنَ العَضِّ
هُمُ نَقَضوا ما قَد بَنى أَوَّلوهُمُ
وَشِدنا وَهَيهاتَ البِناءُ مِنَ النَقضِ
وَفي كُلِّ يَومٍ يَصبُغُ العارُ مِنهُم
رِداءَ اِمرِىءٍ وَالعارُ باقٍ عَلى الرَحضِ
يُريدونَ أَن يُخفوا النَواقِرَ بَينَنا
وَقَد صاحَتِ الأَضغانُ في الحَدَقِ المُرضِ
ذَكَرتُ حِفاظي وَالحَفيظَةُ في الحَشا
لَها نَغَضانُ العِرقِ يُحفَزُ بِالنَبضِ
دَعَوتُكُمُ قَبلَ الَّتي لا شَوىً لَها
وَقُلتُ لَهُم فيئوا إِلى الخُلُقِ المُرضي
رِدوني نَميراً قَبلَ أَن أَحمِلَ القَذى
وَلا تَرِدوا إِلّا عَلى الثَمَدِ البَرضِ
وَلُسّوا جَميمي قبلَ أَن يَمنَعَ الحِمى
إِبائِيَ أَو يوبى عَلى رَعيِكُم حَمضي
وَمِن قَبلِ أَن يَسدي المُعادونَ بَينَنا
بُرودَ الخَنا ما شِئتَ في الطولِ وَالعَرضِ
وَلا تَركَبوا سِيساءَ دامِيَةَ القَرا
بِلا حَقَبٍ تَطوي البِلادَ وَلا غَرضِ
تَقوا عارَ حَربٍ لا يَعودُ مُثيرُها
وَإِن غَلَبَ الأَقرانَ إِلّا عَلى رَمضِ
وَلا تولِجوا زورَ العُقوقِ بُيوتَكُم
أُناشِدُكُم بِاللَهِ في الحَسَبِ المَحضِ
أَراها بِعَينِ الظَنِّ حَمراءَ جَهمَةً
سَتَجري إِلى عارِ العَواقِبِ أَو تُفضي
تَهَضَّمَني مَن لا يَكونُ لِغَيرِهِ
مِنَ الناسِ إِطراقي عَلى الهونِ أَوغَضّي
أُفَوِّقُ نَبلَ القَولِ بَيني وَبَينَهُ
فَيُؤلِمُني مِن قَبلِ نَزعي بِها عِرضي
وَأَرجِعُ لَم أُولِغ لِسانِيَ في دَمي
وَلَم أُدمِ أَعضائي بِنَهشي وَلا عَضّي
إِذا اِضطَرَمَت ما بَينَ جَنبيَّ غَضبَةٌ
وَكادَ فَمي يُمضي مِنَ القَولِ ما يُمضي
شَفَعتُ عَلى نَفسي بِنَفسي فَكَفكَفَت
مِنَ الغَيظِ وَاِستَعطَفتُ بَعضي عَلى بَعضي

قراءة في كلمات الأغنية

يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «رضيت منالأحبابدونالذي يرضي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات