رغبنا بأسرار الشهود لوجهكم

بهاء الدين الصيادي

(41) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم بهاء الدين الصيادي
سنة الإصدار: 1820م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «رغبنا بأسرار الشهود لوجهكم» — بهاء الدين الصيادي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «رغبنا بأسرار الشهود لوجهكم»

رغِبْنا بأَسرارِ الشُّهودِ لوجهِكمْ
وتلك المعاني عن صلاةِ الرَّغائبِ
يُجانِبُ منَّا القلبُ كلَّ مُزَمْزِمٍ
وَلوهٍ أَثارَ العَجَّ بينَ الجَنائبِ
وإنَّا قد اختَرْنا على الأَينِ صُحبَةً
لمشهدِكُمْ عن كلِّ خلٍّ وصاحِبِ
وغِبْنا بكم عنَّا فأنتمْ حياتُنا
ومضمونُ ما نبغي وكلُّ المآرِبِ
وإنَّا لعُمْيٌ عن سِواكم وحقِّكم
ففي الطَمْسِ عن شرقِ الورَى والمَغارِبِ
وأنتم لنا في شَرعَةِ القلبِ مذهبٌ
وكم للمُحِبِّينَ الأُولى من مذاهِبِ
ومن عَجَبٍ يحلو لنا بغرامِكُمْ
أَفانينُ أَنواعِ العَنا والمَتاعِبِ
أجلْ نحن صُمٌّ في محاضِرِ كونِنا
بمنهَجِكم عن عَتْبِ كلِّ مُعاتِبِ
جعلناكُمُ في موقفِ القلبِ قبلَةً
زوانا سَناها عن جميعِ الجوانِبِ
وأنتم لنا في الحشرِ والنَّشرِ مطلَبٌ
قُطِعنا بكم عن بارِزاتِ المطالِبِ
رقيقتُكُمْ أَهدَتْ لمِعْراجِ روحِنا
هُدًى فالْتوى عن كلِّ آتٍ وذاهِبِ
شهِدْنا لكم في مهْمَهِ الغيبِ سَبْسَبا
إذا زمْزَمَ الرُّكبانُ بين السَّباسِبِ
أَما والذي أولاكُمُو العزَّ والعُلى
وجرَّدَكُمْ سهماً لعينِ المُحارِبِ
وأَظهرَكُمْ من قلبِ صِبغَةِ هاشمٍ
وأعلى بكم عَلْيا لؤيِّ بن غالِبِ
وصيَّركُمْ مجْلى الخِطابِ لأمرِهِ
بخيرِ خِطابٍ عند خيرِ مُخاطِبِ
وأَثبتَكُمْ في حضرةِ القدسِ رحمَةً
لعُجْمِ البرايا كلِّها والأَعارِبِ
وكفَّ بكم كفَّ الخُطوبِ وصانَكُمْ
وصانَ بكم خُدَّامكُمْ في النَّوائِبِ
وأعطاكمُ السِّرَّ القديمَ تحقُّقاً
به فنشرتُمْ منه بيضَ المناقِبِ
وأَبدى لكم بالمُعجِزاتِ عَجائباً
لقد أدهشَتْ بالطَّوْلِ طورَ العَجائِبِ
وأَيَّدكم بالرُّعبِ حتَّى تبدَّدَتْ لديكم
من الأَعداءِ دُهْمُ العَصائِبِ
ونوَّر فيكم قلبَ كلِّ موحَّدٍ
وأَطلعَكُمْ شمساً لروحِ الحبائِبِ
وسلسَلَ من راحاتِكم بحرَ فيضِهِ
فسحَّ على طلاَّبكُمْ بالمواهِبِ
وطهَّركُمْ من مسِّ كلِّ نقيصَةٍ
وصانَ حِماكُمْ من غُبارِ المَعائِبِ
وأَبرزَ من سُلطانِ نورِ جمالِكُمْ
شُهوداً إلهِيًّا لعينِ المُراقِبِ
عُبيدُكُمُ ما غابَ عنكم برمْشَةٍ
بحالٍ أَمينٍ أَو مَريعٍ وغالِبِ
ترقْرَقَ فيه سرُّكُمْ فأَقامَهُ
بهمَّتِكُمْ في شامِخاتِ المراتِبِ
وأَعلى له فوقَ الثُّريَّا مناقِباً
وزاحَمَ فيكم ثابِتاتِ الكواكِبِ
وذاقَ لطيفَ الخمرِ من حانِ قربِكُمْ
فغاب بسكْرٍ عن جميعِ المَشارِبِ
أفضتُمْ عليه طَوْرَكُمْ وخِلالَكُمْ
فصارَ بكم سُلطانَ أهلِ المَناصِبِ
أَلا يا أَطبَّاءَ القُلوبِ ألِيَّةً
بكم ولأنتم حِصْنُنا في المَصائِبِ
تولَّهتُ فيكم قبل تكويني طينَتي
ومن عَجَبٍ في حاضِرٍ شوكُ غائِبِ
إذا ما بكَتْ عيني لطالِعِ وجهِكُمْ
تُوَفِّي لأَحزانٍ بصبِّ السَّحائِبِ
ويعجبُ عُذَّالي لموتي بحبِّكُمْ
إِذا لم أمُتْ هذا عجيبُ العَجائِبِ
مكاسِبُ أَقوامٍ نُضارٌ مُرَوْنَقٌ
ونظْرَتكم يا قومُ كلُّ مكاسِبي
حجبْتُمْ لِساني أن يَفوهَ بسرِّكم
حَناناً عليه يا رقاقَ الحَواجِبِ
فحُبُّكُمُ فرضٌ على كلِّ عاقِلٍ
نقدِّمُهُ دِيناً على كلِّ واجِبِ
تقومُ فُروضُ الدِّينِ طرًّا بحبُّكم
ولا دِينَ في قرآنِنا للمُجانِبِ
ولو ملأ الدنيا علوماً جليلةً
وسيَّرَ للقرآنِ بيضَ الرَّكائِبِ
وآذاكُمُو قلباً فذاك بحزْيِهِ
رَهينٌ عن الباري بعيدُ التَّقارُبِ
يواظِبُ قلبي أن يطوفَ ببابِكُمْ
فأنعِمْ بقلبي فهو خيرُ مُواظِبِ
ولمَّا قبلتُمْ عبدَكُمْ يا أحبَّتي
غَدا طوْلُكُمْ في طَوْرِ سرِّي مُراقِبي
وذابَ بكم قلبي ومن عجبِ الهوَى
أراكم بقلبٍ في الحَقيقةِ ذائِبِ
سبقْتُ بكم سُفَّارَكم يومَ زمزَموا
على قدَمي مذ أسرعوا بالنَّجائِبِ
يُحاسِبُني منكم جَلالٌ مُطَمْطَمٌ
فأَرهَبُ عزًّا من جَلالِ المُحاسِبِ
ولمَّا وسمْتوني غَريباً بحزْبِكم
أَتيتُ بمعنى حبِّكم بالغَرائِبِ
طويْتُ بِساطَ الكائناتِ جميعِها
لأجلِكم أَغرابِها والأَقارِبِ
وسِرتُ وحيداً فانجلَتْ لي بسرِّكُمْ
شُموسٌ ودارَتْ في الوُجودِ مَواكِبي
وهَبْتُمْ لنا الآمالَ عَزَّ مَقامكُمْ
فلم نخشَ يا أهلَ العَطا سلبَ سالِبِ
جذبتُمْ عِنانَ الرُّوحِ منَّا فأَقبلتْ
لأعْتابِكُمْ تُلْوى بأَشرفِ جاذِبِ
وما أنتُمُ إِلاَّ عُيونُ أُولي الهُدى
إذا الغَيُّ أَجرى صافِناتِ الغَياهِبِ
عليكم صلاةُ اللهِ تشملُ رحبَكُمْ
بطِيبٍ زكيٍّ يا أَجلَّ الأَطايِبِ
عُبَيْدُكُمُ المهْدِيُّ أمَّ رِحابَكُمْ
بلا جسمِ قلبٍ لا ولا روحَ قالِبِ
تجرَّد عنه فانِياً بجمالِكُمْ
وماتَ ليُحْييهِ شَميمُ التَّناسُبِ
فقولوا له قمْ حيَّ قلبٍ وقالِبٍ
مُرَوٍّى بفيضٍ وافِرِ السُّحبِ ساكِبِ
فما غيركُمْ أعني ولم أبغِ مظهري
لطرزٍ ولا أُمِّي الحَصانَ ولا أَبي
وحيَّتْكُمُ السَّبْعُ المَثاني بنشرِها
بألحانِ غيبٍ طيِّباتِ المَضارِبِ
تمدُّ لكُمْ من جانِبِ اللهِ منَّةٌ
تفيضُ ببحرٍ عامِرِ الموجِ لاجِبِ
ليرغَبَ فيكُمْ قلبُ من هو عبدُكُمْ
بنِمْطِ التَّجلِّي عن صلاةِ الرَّغائِبِ

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «رغبنابأسرارالشهود لوجهكم»بأسلوب مباشراللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي، يبرز فيهصوتبهاءالدينالصيادي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عُرف ببهاء الدين لقباً وبالرواس نسبةً إلى حرفة عمل بها في أوّل أمره قبل أن يشتهر بالعلم — وهي مفارقة يذكرها من ترجم له: رجل من أهل الحرف الصغيرة صار شيخ طريقة يقصده الناس من الأقطار. وكان كثير التنقّل، يطوف على البلاد يعلّم ويُنشد، ونُسب إلى بيت الصيادي الرفاعي المعروف. ومات سنة 1870م، وقد ترك من الشعر ما يبلغ مئات القصائد أكثرها في مدح النبي والتصوّف.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

الطريقة الرفاعية من أوسع الطرق انتشاراً في العراق والشام والأناضول، وبيت الصيادي من أشهر بيوتها. وقد كثر الخلط بينه وبين غيره من رجال البيت نفسه في الفهارس الحديثة، لأن الألقاب فيه متشابهة والأسماء متقاربة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بهاء الدين الصيادي
بلد المنشأ: التركي
سنة الميلاد: 1805
سنة الوفاة: 1870
بداية المسيرة: 1820م
محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.
المسيرة والإنجازات
محمّد مهدي بن علي بن نور الدين الرّفاعى الشهير بـالرَّوَّاس والملقّب بـبهاء الدين (1805 - 1870) (1220 - 1287 هـ) عالم مسلم وصوفي وشاعر عراقي من أهل القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي وأحد الصوفيين في الطريقة الرفاعية، ولد في سوق الشيوخ من أعمال ولاية البصرة العثمانية. كان صغيرًا عندما توفّي والده، فتكفله خاله بالتربية والتعليم فقرأ على شيوخ عصره. انتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين. ثم ذهب إلى مصر سنة 1238 وأقام في الجامع الأزهر ثلاث عشرة سنة. ثم عاد إلى العراق في 1251 وتنقّل في مدنها. قام برحلة إلى إيران والسند والهند والصين وكردستان والأناضول وسوريا. توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.

عن الشاعر: بهاء الدين الصيادي

محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ بهاء الدين الصيادي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات