رح مع الوردين إني عاشق

بهاء الدين الصيادي

(51) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم بهاء الدين الصيادي
سنة الإصدار: 1820م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ كلمات «رح مع الوردين إني عاشق» — بهاء الدين الصيادي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «رح مع الوردين إني عاشق»

رُحْ معَ الوِرْدَيْنِ إنِّي عاشِقُ
لا تَرُعْني منكَ يا ذا الطَّارِقُ
طَلَعَ الفَجْرُ ووَفَّى مُشْعِراً
عنهُمُ والفجرُ فَجرٌ صادِقُ
سَكَتَ اللَّيلُ وحَيَّاهُ الضُّحى
إنَّهُ فَتَّاقٌ رَتْقٍ ناطقُ
أطْلَعَ الوامِقُ منهمْ طالِعاً
خُذْ فُؤادي كَرَماً يا وامقُ
إنَّ كَوْني فيهمُ في عَدَمٍ
كُلَّما ذَرَّ بكَوني شارقُ
مُحْرِقُ الوجدِ ومِغْراقُ الدِّما
أبْطَلا الخَيرةَ كُلٌّ عائقُ
نَسَقُ الآلامِ بي من هجْرِهمْ
وهَواهُمْ هو فيَّ النَّاسقُ
عِلَّةٌ وا لَوعَتي مُزْمِنَةٌ
وبها حارَ الطَّبيبُ الحاذقُ
وارِدُ الحَقِّ مُقيمٌ أبَداً
وكَذا الباطِلُ شيءٌ زاهقُ
لَوْعَتي نارٌ وشَوقي باعثٌ
لِلَظاها والعَذولُ الغاسِقُ
أفْرَطَ العاذِلُ بي من جَهْلِهِ
يَعرفُ الماءَ الزُّلالَ الذَّائقُ
يا أُحَيْبابي إذا مَرَّ بكمْ
عاذلي رُدُّوهُ فهوَ الفاسقُ
آهُ والعهدِ الَّذي عِشْتُ به
أنا في الحُبِّ الأمينُ الصَّادقُ
كُفَّ يَعْقوبي على يوسُفِهِ
حُزُناً أينَ القَميصُ الفاتقُ
أنْشَقُ الرِّيحَ وما من يوسُفٍ
طالَ بَثِّي حُزُناً يا ناشقُ
أخَذَتْني لَهْفَةٌ شرقيَّةٌ
فانْطَوى اللَّيلُ ولاحَ البارقُ
قلتُ يا ليلُ أوافينا الحِمى
قالََ هذا منكَ ظَنٌّ زالقُ
طَلِّقِ النَّوْمَ لِتَحْظى بالمُنى
قلتُ كُلِّي معَ نَومي طالقُ
قالََ بُشرى هذه قيعانُهُمْ
أنتَ للوَصْلِ بِحَقٍّ لائقُ
قُمتُ واللَّيلُ على غُصَّتِهِ
طارِقٌ والدَّمعُ مِنِّي طارقُ
وشَرِبْتُ الكأسَ من مَعْدِنهِ
مَشْرَبٌ زاكٍ وحانٌ رائقُ
ورأى رِثَّةَ ثَوْبي رِفْقَتي
عَجبوا هذا الرَّثيثُ السَّابقُ
ثمَّ قالوا إنَّ هذا المُخْتَفي
شَمْسُهُ لاحَتْ فهذا سارقُ
طَلَبوا الصَّاعَ ولكنْ أخْطأُوا
ثارَتِ العيسُ وطارَ السَّائقُ
لم أكنْ أرْضَى بِمصرٍ مَوْطِناً
لِعَزيزي ومَقامي الفائقُ
جَمْعُ إغْراقٍ وطَوْرٌ جَامعٌ
وشَذًى سارٍ ومِسْكٌ عابقُ
أنا للمُخْتارِ مُخْتارٌ ولي
طارقٌ في كُلِّ أرضٍ طارقُ
سَتَرى المَغْرِبَ في مَشْرِقنا
يا لِجَمعٍ هو جَمْعٌ خارِقُ
وفَروقٌ تَنْطَوي في غَوْرِنا
وعَجيبٌ فيهِ هذا الفارقُ
ويُعَزُّ الله فينا صادقاً
وبِنا يُخْزى اللَّئيمُ المارقُ
نَوْبَةُ الطُّهْرِ الكَريمِ المُصْطَفى
بَرَزَتْ وَهْناً وهذا السَّابقُ
فَتَوارى سابقٌ عن لاحِقٍ
وجَرى خَلْفَ السَّبوقِ اللاَّحقُ
راحةُ المُخْتارِ لمَّا أن بَدَتْ
للفَتى المَعْشوقِ وهو العاشقُ
نالَ مُذْ مُدَّتْ لهُ أمْدادَها
ولِشأنِ الوَهْبِ غَيْباً سائقُ
حِكَمٌ حارَ لها أهلُ النُّهى
طِلْسمٌ بَحْتٌ وبحرٌ دافِقُ
تَنْجَلي الأنْوارُ في مَطْلَعِها
فَلِذاً طَمْسٌ وهذا شارقُ
وإذا الرَّحمنُ في حَضْرتهِ
خَطَّ خَطًّا فهوَ أمرٌ واثِقُ
قُلْ لمنْ عارَضَهُ عن حَسَدٍ
كيفَ تُظْمي من سَقاهُ الخالقُ

قراءة في كلمات الأغنية

ديوان الرواس نموذج كامل على أدب الطرق الصوفية في القرن التاسع عشر، وهو أدب يُقاس بمقياسه الخاصّ لا بمقياس النقد الأدبي المعتاد. فالنصّ فيه مصنوع لينشَد في مجلس ذكر: طويل النَّفَس، متكرّر اللازمة، سهل الحفظ، يعتمد على الإيقاع أكثر ممّا يعتمد على الصورة المبتكرة. ومن قرأه بحثاً عن الجديد في الشعر خرج خالي اليدين، ومن قرأه ليعرف كيف كانت الجماعات الصوفية تتعبّد بالكلام وجد فيه مادّة غزيرة قليلة النظير. وضخامة إنتاجه في نفسها دليل على هذا: الشعر عنده وظيفة يومية لا حدثاً نادراً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عُرف ببهاء الدين لقباً وبالرواس نسبةً إلى حرفة عمل بها في أوّل أمره قبل أن يشتهر بالعلم — وهي مفارقة يذكرها من ترجم له: رجل من أهل الحرف الصغيرة صار شيخ طريقة يقصده الناس من الأقطار. وكان كثير التنقّل، يطوف على البلاد يعلّم ويُنشد، ونُسب إلى بيت الصيادي الرفاعي المعروف. ومات سنة 1870م، وقد ترك من الشعر ما يبلغ مئات القصائد أكثرها في مدح النبي والتصوّف.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

الطريقة الرفاعية من أوسع الطرق انتشاراً في العراق والشام والأناضول، وبيت الصيادي من أشهر بيوتها. وقد كثر الخلط بينه وبين غيره من رجال البيت نفسه في الفهارس الحديثة، لأن الألقاب فيه متشابهة والأسماء متقاربة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بهاء الدين الصيادي
بلد المنشأ: التركي
سنة الميلاد: 1805
سنة الوفاة: 1870
بداية المسيرة: 1820م
محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.
المسيرة والإنجازات
محمّد مهدي بن علي بن نور الدين الرّفاعى الشهير بـالرَّوَّاس والملقّب بـبهاء الدين (1805 - 1870) (1220 - 1287 هـ) عالم مسلم وصوفي وشاعر عراقي من أهل القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي وأحد الصوفيين في الطريقة الرفاعية، ولد في سوق الشيوخ من أعمال ولاية البصرة العثمانية. كان صغيرًا عندما توفّي والده، فتكفله خاله بالتربية والتعليم فقرأ على شيوخ عصره. انتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين. ثم ذهب إلى مصر سنة 1238 وأقام في الجامع الأزهر ثلاث عشرة سنة. ثم عاد إلى العراق في 1251 وتنقّل في مدنها. قام برحلة إلى إيران والسند والهند والصين وكردستان والأناضول وسوريا. توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.

عن الشاعر: بهاء الدين الصيادي

محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ بهاء الدين الصيادي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات