رحلوا فالسقام عندي مقيم

ابن قلاقس

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «رحلوا فالسقام عندي مقيم» — ابن قلاقس كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «رحلوا فالسقام عندي مقيم»

رحَلوا فالسَقامُ عندي مُقيمُ
ولقلبي من الغرامِ غريمُ
وبطَرْفي نظرتُ لمّا استقلّوا
في نُجومِ الحُمولِ إنّي سَقيمُ
يا رسومَ الديارِ علّ شفاءً
لفؤادٍ لم يبْقَ منهُ رُسوم
بين غيثِ الدموعِ وهيَ أُجاجٌ
ورياحِ الزفيرِ وهي سُمومُ
لم يدعْ منه موقفُ البينِ إلا
كبِداً يستكنّ فيها الهُمومُ
فهو مُثْرٍ من الصبابةِ والوجْ
دِ ولكنْ من السُلوّ عَديمُ
أينَ ذاكَ الكِناسُ يفتِكُ منهُ
عبثاً بالأُسودِ ذاك الريمُ
رشأٌ عندَه حُشاشةُ نفسِ
يرتَعيها لا الشيحُ والقيصومُ
من ظباءِ الصريمِ حبلُ وِصالي
أبداً من حبالِه مَصْرومُ
ما أقلّ انتصارَ مَنْ ظلمَتْهُ
ولها شافعُ الجَمالِ ظَلومُ
دعْ رماحَ الشَذا تمنّعَ عنها
فرضي أنّني بها مَكلومُ
وسُروري منها إذا أهضَمَتْني
أنّني مثلُ خَصْرِها مهضومُ
آمري بالمُقامِ وهو مُماتٌ
يُخلِقُ العرضُ دونَه والأديمُ
قائل إنما المعالي حظوظٌ
والفَتى كلُّ رِزْقِه مقْسومُ
القِلاصُ القِلاصُ يلطُمُ منها
وجنةَ البيدِ منسمٌ مرْثومُ
نصّ رسمَ العُلى لعينِك فاطلبْ
هُ تجدْ حيثُ نصُّها والرُسومُ
لستَ بالمُقْتِرِ القديمِ ولكنّ
زماناً أقْترْتَ فيهِ العديمُ
ما أرى لي عندي الليالي انتِصاراً
أترجّاهُ والليالي خَصومُ
قد أراني نقصَ القبائلِ منهنّ
تمامٌ توارثَتْهُ تَميمُ
قلنَ لمّا قامَ الأثيرُ دليلاً
ليس إلا الإقرارُ والتسليمُ
من بني الأغلبِ الكرامِ وما خلّ
فَ ذاك الكريمَ إلا كريمُ
نسبٌ ما رأتْهُ عينُك إلا
قلتَ لا شكّ جوهرٌ منظومُ
جمعَ الفضلَ مُلتَقى طرَفَيْهِ
فتساوى حديثُه والقَديمُ
خوّلَتْ كفُّه خُصوصَ مَعالٍ
في جميعِ الملوكِ منها العُمومُ
قام من دونها ببذْلِ عطايا
هُ فصِينَتْ كما يُصانُ الحريمُ
كرمٌ لو تقسّمَتْهُ بنو الدنْيا
جميعاً ما كان فيها لئيمُ
وأيادٍ تفجّرَ الجودُ منها
ما شكَكْنا في أنهنّ غُيومُ
آمرٌ تأمُرُ السماحةُ منهُ
عادلُ الحكمِ في العطاءِ ظَلومُ
فهو من ألسنِ المَفاخِرِ محمو
دٌ ولكنْ من مالِهِ مذْمومُ
وله مَفخَرانِ حِيزا إليه
نسبٌ طاعنٌ ومجدٌ مُقيمُ
وشَبا عزمةٍ يردُّ بها الخط
بَ وفيه من شفرتَيْها كُلومُ
يصطَلي حاجِمُ الخُطوبِ وما بي
نَ عِطافَيْ بُردَيْهِ ابراهيمُ
ربَّ ريحينِ بين شدٍّ وليْنٍ
ذي سُمومٍ تُرْدي وتلك نَسيمُ
ومحلّيْنِ بين سِلْمٍ وحربٍ
ذا نعيمٌ وذا عذابٌ أليمُ
يفرَقُ المُقدِمونَ منهُ إذا ما
صالَ فيهم ويأمنُ المهزومُ
حفظَ المسلمونَ عنهُ أحادي
ثَ أبَتْ أن يرضى بهنّ الرومُ
ذو صفاتٍ لما تقسَّمها الشعْ
رُ أتاهُ التجْنيسُ والتقْسيمُ
يا هلالَ السرورِ لُحْ إنّ قلبي
ليسَ ينفكّ أو يراكَ تصومُ
كيف لا أعتَبُ الزمانَ وأشْكو
لك أني يا خيرَهُ محْرومُ
قطّبَ الدهرُ لي مُحيّا فهلْ يَقْ
رُبُ مني ذاك المُحيّا الوَسيمُ
فألاقي عيدَيْنِ يضحكُ عن شا
رقِ نورَيْهِما الزمانُ البَهيمُ
ولَعَمْري لولا محمدُ المح
مودُ قُلْنا هذا زمانٌ أليمُ
خلَفٌ نابَ عنك لي وعن الأق
مارِ للمُهتَدي تَنوبُ النُجومُ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «رحلوا فالسقامعندي مقيم»ضمنأعمالابن قلاقس.أمضىالسنواتالأخيرة منحياته فيا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات