ركضوا الجياد إلى الجلاد صباحا
ابن خفاجه
(45) مشاهدة
نص «ركضوا الجياد إلى الجلاد صباحا» للشاعر ابن خفاجه مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ركضوا الجياد إلى الجلاد صباحا»
رَكَضوا الجِيادَ إِلى الجِلادِ صَباحاً
وَاِستَشعَروا النَصرَ العَزيزَ سِلاحا
وَاِستَقبَلوا أُفُقَ الشَمالِ بِجَحفَلٍ
نَشَرَ القَتامَ عَلى الشَمالِ جَناحا
قَد ماسَ في أَرجائِهِ شَجَرُ القَنا
وَجَرى بِهِ ماءُ الحَديدِ فَساحا
مَطَرَ الأَعاجِمِ مِنهُ عارِضُ سَطوَةٍ
بَرَقَ الحَديدُ بِجانِبَيهِ فَلاحا
حَتّى إِذا قُضِمَ المُهَنَّدُ نَبوَةً
وَاِندَقَّ صَدرُ السَمهَرِيِّ فَطاحا
زَحَمَت مَناكِبُهُ الأَعادي زَحمَةً
بَسَطتَهُمُ فَوقَ البِطاحِ بِطاحا
قَتلى بِحَيثُ اِرفَضَّ دَمعُ المُزنِ لا
رُحمى فَأَسعَدَهُ الحَمامُ فَناحا
قَد تُرِّبَت مِنهُم صَحائِفُ أَوجُهٍ
جَعَلَت تُمَزِّقُها السُيوفُ جِراحا
فَلَوِ اِطَّلَعتَ لَما اِطَّلَعتَ عَلى سِوى
سَهمٍ تَثَلَّمَ في قَتيلٍ طاحا
فَحَمَت حَريمَ المُسلِمينَ مَصارِعٌ
تَرَكَت حَريمَ المُشرِكينَ مُباحا
مُسوَدَّ ساحاتِ المَنازِلِ وَحشَةً
مَملوءَ أَفنِيَةِ الدِيارِ نِياحا
تَأتي صُقورٌ مِنهُمُ مُنقَضَّةٌ
قَدَراً عَلى مُهَجِ العَدُوِّ مُتاحا
مَلَأوا ضُلوعَ اللَيلِ زُرقَ أَسِنَّةٍ
سالَت عَلى أَعطافِهِ أَوضاحا
وَتَخايَلَت بِهِمِ الجِيادُ كَأَنَّما
شَرِبَت مَعاطِفَ كُلِّ طِرفٍ راحا
مِن كُلِّ مَنصورِ اللِواءِ إِذا سَرى
مَثُلَت لَهُ عُقبى السُرى فَاِرتاحا
فَاِنصاعَ يَضحَكُ وَجهُهُ مِن غُرَّةٍ
سالَت وَيَلعَبُ في العِنانِ مِراحا
يَسري بِأَبلَجَ ما اِدلَهَمَّت رَوعَةٌ
إِلّا تَلَألَأَ وَجهُهُ مِصباحا
وَأَقامَ فَوقَهُمُ العَجاجَةَ كِلَّةً
وَأَدارَ بَينَهُمُ الرَدى أَقداحا
أَيسارُ حَربٍ كُلَّما اِشتَجَرَ القَنا
لَم يُعمِلوا إِلّا الرِماحَ قِداحا
طالوا العَوالِيَ بَسطَةً فَكَأَنَّما
رَكَزَت يَدُ الهَيجا بِهِم أَرماحا
مِن كُلِّ هَضبَةِ سُؤدُدٍ هَزَّ النَدى
أَعطافَهُ طَرَباً فَسالَ سَماحا
أَدمى اللِقاءُ مِنَ القَنا ظَفراً لَهُ
ذَرِباً وَمَدَّ مِنَ اللِواءِ جَناحا
فَاِنجابَ لَيلُ الخَطبِ عَن أُفقِ الهُدى
وَتَطَلَّعَ الفَتحُ المُبينُ صَباحا
وَاِستَشعَروا النَصرَ العَزيزَ سِلاحا
وَاِستَقبَلوا أُفُقَ الشَمالِ بِجَحفَلٍ
نَشَرَ القَتامَ عَلى الشَمالِ جَناحا
قَد ماسَ في أَرجائِهِ شَجَرُ القَنا
وَجَرى بِهِ ماءُ الحَديدِ فَساحا
مَطَرَ الأَعاجِمِ مِنهُ عارِضُ سَطوَةٍ
بَرَقَ الحَديدُ بِجانِبَيهِ فَلاحا
حَتّى إِذا قُضِمَ المُهَنَّدُ نَبوَةً
وَاِندَقَّ صَدرُ السَمهَرِيِّ فَطاحا
زَحَمَت مَناكِبُهُ الأَعادي زَحمَةً
بَسَطتَهُمُ فَوقَ البِطاحِ بِطاحا
قَتلى بِحَيثُ اِرفَضَّ دَمعُ المُزنِ لا
رُحمى فَأَسعَدَهُ الحَمامُ فَناحا
قَد تُرِّبَت مِنهُم صَحائِفُ أَوجُهٍ
جَعَلَت تُمَزِّقُها السُيوفُ جِراحا
فَلَوِ اِطَّلَعتَ لَما اِطَّلَعتَ عَلى سِوى
سَهمٍ تَثَلَّمَ في قَتيلٍ طاحا
فَحَمَت حَريمَ المُسلِمينَ مَصارِعٌ
تَرَكَت حَريمَ المُشرِكينَ مُباحا
مُسوَدَّ ساحاتِ المَنازِلِ وَحشَةً
مَملوءَ أَفنِيَةِ الدِيارِ نِياحا
تَأتي صُقورٌ مِنهُمُ مُنقَضَّةٌ
قَدَراً عَلى مُهَجِ العَدُوِّ مُتاحا
مَلَأوا ضُلوعَ اللَيلِ زُرقَ أَسِنَّةٍ
سالَت عَلى أَعطافِهِ أَوضاحا
وَتَخايَلَت بِهِمِ الجِيادُ كَأَنَّما
شَرِبَت مَعاطِفَ كُلِّ طِرفٍ راحا
مِن كُلِّ مَنصورِ اللِواءِ إِذا سَرى
مَثُلَت لَهُ عُقبى السُرى فَاِرتاحا
فَاِنصاعَ يَضحَكُ وَجهُهُ مِن غُرَّةٍ
سالَت وَيَلعَبُ في العِنانِ مِراحا
يَسري بِأَبلَجَ ما اِدلَهَمَّت رَوعَةٌ
إِلّا تَلَألَأَ وَجهُهُ مِصباحا
وَأَقامَ فَوقَهُمُ العَجاجَةَ كِلَّةً
وَأَدارَ بَينَهُمُ الرَدى أَقداحا
أَيسارُ حَربٍ كُلَّما اِشتَجَرَ القَنا
لَم يُعمِلوا إِلّا الرِماحَ قِداحا
طالوا العَوالِيَ بَسطَةً فَكَأَنَّما
رَكَزَت يَدُ الهَيجا بِهِم أَرماحا
مِن كُلِّ هَضبَةِ سُؤدُدٍ هَزَّ النَدى
أَعطافَهُ طَرَباً فَسالَ سَماحا
أَدمى اللِقاءُ مِنَ القَنا ظَفراً لَهُ
ذَرِباً وَمَدَّ مِنَ اللِواءِ جَناحا
فَاِنجابَ لَيلُ الخَطبِ عَن أُفقِ الهُدى
وَتَطَلَّعَ الفَتحُ المُبينُ صَباحا
قراءة في كلمات الأغنية
قبل ابن خفاجة كانت الطبيعة في القصيدة العربية ممرّاً: يصف الشاعر الروضة ثم ينتقل إلى المدح أو الغزل. أمّا هو فوقف عندها وجعلها الغاية. والأهمّ أنه منحها إرادة وصوتاً: الجبل عنده يتكلّم ويشهد على من مرّ به من الأجيال، والنهر يذكر ويُذكِّر. وبهذا خرج من الوصف إلى ما هو أبعد — إلى تأمّل في الزمن والفناء يتّخذ المنظر ذريعة له. ومن هنا جاء أثره الطويل في شعراء الأندلس والمغرب بعده، حتى صارت مدرسته تُعرف باسمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن خفاجة نحو ثمانين سنة في إقليم واحد لم يبرحه إلا قليلاً، وزهد في أن يكون شاعر بلاط يتنقّل بين الممدوحين. وكانت شرق الأندلس في زمنه تتقلّب بين أيدي المتحاربين — سقطت بلنسية ثم استُرجعت، وجاء المرابطون بعد ملوك الطوائف — وهو يرى ذلك كلّه من قريته على النهر. فبينما كان معاصروه يؤرّخون للحروب، كان هو يكتب الجبل والنهر والبستان، حتى صار وطنه في شعره هو المكان نفسه لا الدولة التي تحكمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقب «الجنّان» يعني صاحب الجنّة أي البستان، وقد لزمه حتى صار علامة على مذهبه في الشعر. وقد شهد في حياته سقوط بلنسية بيد القشتاليين ثم عودتها، فكان من القلائل الذين عاصروا ذلك التحوّل كلّه وظلّ شعرهم بعيداً عن ضجيجه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن خفاجه
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1058
سنة الوفاة:
1138
ابن خفاجه شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، وذاع شعره في وصف الأندلس ومدح ملوكها، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر الأندلسي في القرن الخامس والسادس الهجري.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن خفاجه: وتيقن أن الله أكرم جيرة، تقبل المهر من أخي ثقة، ليهنك وافد أنس سرى، أنعم فقد هبت النعامى، عاط أخلاءك المداما، وندي أنس هزني، وبيضاء في صفراء تحمل نفحة، جرر ملاءة كل يوم شامس، غيري من يعتد من أنسه، أورى بأفقك بارق يتألق، أوجهك بسام وطرفي باكي، أريت أي بنية، بهرت جمالا فرعت البصر، الليل إلا حيث كنت طويل، ألا بكى الدر فوق حالية.
أعمال أخرى لـ ابن خفاجه
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.