رمقن ما بي فعفن الحب من رمقي

ابن الجزري

(46) مشاهدة


اقرأ «رمقن ما بي فعفن الحب من رمقي» من نظم ابن الجزري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «رمقن ما بي فعفن الحب من رمقي»

رمقن ما بي فعفن الحب من رمقي
إن الظباء ينلن الحذق بالحدق
وما مزية حب سعد طالعه
قضى لكل محب ان يكون شقى
نوافر من ذوات الدل ما أست
الا لتفريق بين الأمن والفرق
اوردتهن دموعي من لظي نفسي
فأبن من حُرق فوضي إلى غرق
ورحن والركب يزجي للنوى عنقا
يحملن سمطين من در ومعتق
من كل هيفاء كالغصن الرطيب على
حقف يؤلف بين الصبح والفسق
امضي من السحر الحاظاً لمنتقم
ومن شذا السحر الفاظاً لمتشق
كأنما جوهر الحسن البديع غدا
كالشمس في الشرق أو كالبدر في الشفق
أنا الأبي وبي منهن ساطعة
فيهن اجزاء قد صيغت على نسق
لما اطاعت ضلوعي حكم لوعتها
صدقت احكام نار الفرس في الصدق
ومذ بدا في الأحم الجعد مفرقها
ازددت بالليل إيمانا وبالفلق
أرى زماني على الشحناء منطويا
كالماء يطوى لظمآنٍ على الشرق
كأنه بعض حسادي بها حنقا
إن الحسود وعاء الحمق والحنق
سعى لفرقتنا فيه بأجمعه
وكل مجتمع منا لمفترق
لا أوهن اللَه عنسى كم قطعت بها
في الوهن بهماء قطع النجم في الأفق
حملتها من وجيف البيد ما حملت
عيني من الدمع أو جفني من الأرق
لا تستقر بأرض أو أقلقها
كأنها في فؤاد النكس من قلق
ولم يبق السرى في نفسها غرضا
الا الذي بعلى الأعوجي بقى
من ليس تدرك علياه حواسده
ولم تنقل من سحيق ارفع السحق
نجل الأمير أجل الدهر احمده المحمود
بالألسن الشتى من الفرق
فما تفرق منها جد مجتمع
وما تخالف فيها جل متفق
سقى ثراه وحياه الحيا غدقا
فأنه كان رب النائل الغد
قولو احل له دمعي محرّمه
سقيت مثواه شؤبوبا من العلق
يطوى عليه الثرى والحمد ينشره
نشر الصحائف إذ تطوي من الورق
مضى وابقى عليا للورى خلفا
والغيث يخلف نشر الروضة العبق
فما فقدنا اباه عن رؤيته
والشبل كالليث في خلق وفي خلق
يا من تؤكده مجداً عزائمه
كالطرف يثبت ركضاً جود العتق
ومن يعبر عنه حسن رونقه
والماء عن صفوه ينبيك بالزرق
ومن يقرظ شعري في مدائحه
والعقدا حسن منظوم على العنق
ويا أميراً شهدنا من خلائقه
ماء غيراً خلال المنظر الأنق
كالروض لكن بلا شوك ازاهره
والحوض لكنه يصفو بلا زرق
برزت عزمك لا يرضيك منزلة
فأنت من طبق ترقي إلى طبق
تباً لحاسد نعمي أنت واجدها
قد طاش والطيش محسوب من الخرق
هل تظهر النار من حقد أنارته
أو ان تقشب منه رثة الخلق
قد يمم الناس قطراً أنت قاطنه
كأن بابك أضحى مجمع الطرق
وعمم الحمد هام الفضل منك علا
فراق وصفاً ومن يرقى العلا برق
فاسلم لسلَّم هذا المجد تعرجه
ومن ينافقك المخزي في نفق
وهاك من نفثات الفكر شاردة
كالسحر من لحظات الشادن الخرق
احلى من الراح في راحات مصطبح
ومن سرى لاطيف في اجفان مغتبق
تضفي عليك ثناءً لا فناء له
أبقى وأمنع من مسرودة الحلق

قراءة في كلمات الأغنية

منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم تكن حياة ابن الجزري حياة عالم مستقرّ في حلقته. درّس بدمشق، ثم انتقل إلى مصر، ثم إلى بلاد الروم عند العثمانيين، ثم وقع في يد تيمورلنك حين اجتاح الشام، فحُمل إلى سمرقند في جملة من حُملوا من العلماء. ولم ينقطع في أسفاره عن علمه، بل كان يُقرئ حيث حلّ حتى صارت أسانيد القراءة في العالم الإسلامي كلّه تمرّ به. ثم استقرّ آخر عمره في شيراز قاضياً، ومات بها بعيداً عن دمشق التي وُلد فيها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الجزري
سنة الميلاد: 1350
سنة الوفاة: 1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن الجزري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات