رمت للقوم نهضة في الحياة

جميل صدقي الزهاوي

(50) مشاهدة


اقرأ «رمت للقوم نهضة في الحياة» من نظم جميل صدقي الزهاوي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «رمت للقوم نهضة في الحياة»

رمت للقوم نهضة في الحياة
ورجوعاً الى طريق النجاة
واندفاعاً كما قد اندفع الاقوام
قبلا ويقظة من سبات
فبهم صحت ان يهبوا خفافا
ويجوبوا الطريق بالوثبات
ان يفكوا كالريح عنهم قيودا
اثقلتهم بكثرة الحلقات
ان يسيروا من الثقافة في ضو
ء يقيهم معرة العثرات
قلت ان الاقوام قد سبقوكم
فالحقوهم ووسعوا الخطوات
قلت هاكم نوراً فظلوا عليه
يؤثرون البقاء في الظلمات
بالغوا في الجمود حتى كأن
القوم ناس لم يشعروا بالحياة
لفظوا ما منحتهم من حقوق
نشدتها الاجيال لفظ النواة
رمت انهاضهم فلم يجدوا في
نفسهم من هوى الى النهضات
شئت تحريرهم فلم يرتضوا
الا اساراً مستحكم الحلقات
فدنوا يكلؤنه في جموع
زحفت لا تنى عن الهجمات
رفضوا النور والسعادة والتحرير
مزرين بالهدى والهداة
حسنات جزاؤها سيئات
تلك بئس الجزاء للحسنات
سوف يطرى التاريخ ما لك من
نفس سما نبلها ومن عزمات
انهم فضلوا وللجهل حكم
ان تظل النساء محتجبات
ولقد تنظر الفتاة اباها
والاسى ملء تلكم النظرات
اخر المسلمين عمن سواهم
رهق المسلمين للمسلمات
أتراهم سيرجعون عن الغي
وعما يجر من ويلات
ام يقولون هكذا قد وجدنا
في القديم الآباء والامهات
لا تحول الاخلاق الا ببطء
انها ميراث من الاموات
ليس يقوى جهل وان قاد اجنا
داً على ما للعلم من حملات
ما لانصاره الكثيرة شأن
قد تضيع الالوف في الوحدات
قد عزوتم الى السفور غروراً
طائشاً قد يفضى الى الهفوات
هل يحول الحجاب بين التي لم
تتثقف والطيش في الرغبات
بل ارى في الحجاب تسهيل ما
تخشونه من نكر على الفتيات
قد وجدت الجمود للهلك ادنى
ووجدت الحياة في الحركات
ايها الداعي أن شعبك ما زال
الى الماضي ويحده ذا التفات
لا يرى في التجديد قومك الا
بدعة تقصيهم عن الجنات
مصطفى بالاصلاح جاء ولكن
لم يجد ما وجدت من عقبات
نظم الجيش واسترد به از
مير من بعد خوضه الغمرات
هذه جنة لكم فادخلوها
وكلوا ما شئتم من الطيبات
انا ارجو لهم اليك مآبا
وبودي ان لا تخيب رجاتي
تلك امنيتي فان هي ضاعت
ذهبت نفسي خلفها حسرات
ان هذي قصيدتي لك فاقرأ
ها تجدها حقائقاً بينات
كل ابيات شعرها نغمات
فاستمع ساعة الى النغمات
ليس من طبعها البكاء ولكن
شربت ماء دجلة والفرات
رب شعر كأن ابياته في
السمع مجموعة من الشهقات

قراءة في كلمات الأغنية

الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشر الزهاوي سنة 1910 مقالاً في صحيفة مصرية يدعو فيه إلى رفع الحجاب، ونشره باسم مستعار — فلم يُجدِ ذلك، إذ عُرف صاحبه فقامت عليه بغداد وفُصل من عمله. وكان قبلها وبعدها ينظم في ما لا ينظم فيه الشعراء: الجاذبية، وحركة الأرض، ونشوء الأنواع، ومسائل الفلك. ثم كتب رحلة شعرية إلى الجحيم على غرار ما فعله دانتي، فزاد الجدل حوله. ومات سنة 1936 وقد أنفق عمره في خصومة مزدوجة: مع أهل التقليد في الدين، ومع الرصافي في الشعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«رمت للقوم نهضة فيالحياة»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالنظرةإلىالحياة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
جميل صدقي الزهاوي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1863
سنة الوفاة: 1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات