رمينا بأدهى المعضلات النوائب

عبد الغفار الأخرس

(67) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1820
النوع: ديني
المقام: عجم
نص «رمينا بأدهى المعضلات النوائب» للشاعر عبد الغفار الأخرس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «رمينا بأدهى المعضلات النوائب»

رُمينا بأدهى المعضلات النوائب
وفقدُ الذي نرجو أجلُّ المصائب
وغائب قوم لا يرجّى إيابه
وما غائب تحت التراب بآيب
نؤمِّل في الدنيا حياةً هنيَّةً
وما نحن إلاَّ عرضة للمصائب
ونَغْتَرُّ في برق المنى وهو خُلَّبُ
وهيهات ما في الآل ماءٌ لشارب
نصدّقُ آمالاً محالاً بلوغها
ومن أعجب الأشياء تصديق كاذب
تسالِمُنا الأيام والقصد حَرْبُنا
وما هي إلاَّ خدعة من محارب
ونطمع أن تبقى ويبقى نعيمُها
فلم يبق منها غير حسرة خائب
فلا تحسبنّ الدهر يوفي بعهده
أبى الله أن يرعى ذماراً لصاحب
وإنَّ الليالي لا تدوم بحالة
وهل تترك الأحداث كسباً لكاسب
يروقك منها ما يسوؤك أمرها
وإنَّ الردى ما راق من حد قاضب
وجود الفتى نفس الحمام لنفسه
فلولاه لم يسلك سبيل المعاطب
وتسعى به أنفاسُه لحمامه
وكم أصبح المطلوب يسعى لطالب
كأنَّا من الآجال وهي كواسر
من الأسد الضرغام بين المخالب
ولا يدفعُ السيفُ المنيَّةَ والقنا
وتمضي سيوف الله من غير ضارب
وكلٌّ لمطلوب الردى وهو لاعب
كأنَّ المنايا لا تجدُّ بلاعب
فمن لفؤاد راعه فقد إلْفِهِ
فأصبح من أشجان نهب ناهب
وجفن يهلُّ الدمع من عبراته
على طيّب الأعراق وابن الأطايب
على عمر الرماضان ذي الفضل والنهى
أحاطت بي الأحزان من كلِّ جانب
أذَبْتُ عليه يوم مات حشاشتي
وأمسيت في قلبٍ من الحزن ذائب
بكيت وما يجدي الحزين بكاؤه
وضاقت علينا الأرض ذات المناكب
فتىً كانَ فينا حاضراً كلَّ نكبة
فغاب ولكن ذكره غير غائب
تذكّرُني آثاره بفعاله
فأبكي عليها بالدموع السواكب
صبور على البلوى غيور إذا انتخى
جميل السجايا الشمِّ جمّ المناقب
وما زال بالآداب والفضل مُفْعَماً
ولكنَّه إذ ذاك صفر المصائب
وقد كانَ مثل الشهد يحلو وتارة
لكالصلِّ نَفَّاثاً سموم العقارب
وكم أخبر التجريبُ عن كنه حاله
ويَظْهَرُ كَنهُ المرء عند التجارب
لسان كحدّ السيف ماضٍ غرارُه
وأمضى كلاماً من شفار القواضب
وكم صاغ من تبر القريض جمانة
وأفرغ معناها بأحسن قالب
وزانت قوافيه من الفضل أفْقه
فكانت كأمثال النجوم الثواقب
وأدرك فضلَ الأوَّلين بما أتى
فقصَّر عن إدراكه كلُّ طالب

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغفار الأخرس
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1804
سنة الوفاة: 1872
بداية المسيرة: 1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.

عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات