رميت أسهم آمالي فلم تصب

الهبل

(44) مشاهدة


نص «رميت أسهم آمالي فلم تصب» — الهبل مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «رميت أسهم آمالي فلم تصب»

رميتُ أسْهُمَ آمالي فَلَمْ تُصِبِ
ورحتُ أدعو النَّدى جهراً فلم يُجبِ
وخابَ ظنّي فيمنْ كنتُ أحسبه
أبرّ من رحمي الأَدْنى وأرحم بي
أَهْلُ الفضائل والخيل الصَّواهل
والسّمر الذّوابل والخطيّةِ القُضب
وَمَنْ إليهمْ تناهى كلُّ مكرمةٍ
وَمَنْ بهمْ عزَّ قلبُ الجحفلِ اللجبِ
ومَنْ أَنامِلُهُم جوداً لآمِلِهمْ
في كلِّ مخمصةٍ تُغني عن السُّحبِ
ما لي وقد جئتُ ناديكم ألوذُ به
رَجَعتُ عَنهُ أسير الهمّ والكرب
حبّرتُ فيكمْ برودَ المدحِ مُعْلَمةً
فما حَصَلْتُ على شيءٍ سِوى التّعب
حاشاكُم ما لِبخْلٍ تمنعونَ فتىً
وَفاكُمْ ببديعِ النظم مُنْتَخبِ
أينَ النّوال الذي ما زال دأبكمُ
بهِ ملكتمْ رقاب العُجم والعَرب
وأينَ ما قد عَهِدنا من تَلطفّكمْ
بكلّ مُنْتزحِ الأَوطانِ مُغترب
وكيفَ خابتْ ظنوني في أكفّكمُ
وظنّ غيري فيكم قطّ لم يَخبِ
وما أقولُ لِمنْ قد جاء يسألني
عنكم ومثلي لا يَصبْوا إلى الكذبَ
أَمَا بِكمْ تُضربُ الأَمثالُ سائرةً
في المجدِ والجودِ والعلياء والحَسَب
والله ما قصّرت منّي مدائحكم
وإنّما أدركتني حرفةُ الأدب
يا ويحَ قلبيَ كم ظلَّتْ تُقلّبهُ
أيدي الهموم على فرشٍ من اللّهب
ولهفَ نفسي لَو أجدى وَوَا حرَبَا
لو كان ينفعني إن قلتُ وا حَرَبي
أفي المروءةِ أن تظمَى وقَد صَدرتْ
عَنْ بَحْر جودٍ بعيد القَعْر مضْطربِ
فإن أعدْ خائباً عن بابِكم فلقَدْ
قلّدتكمْ بعقُود الدرّ والذَّهب
وقلتُ فيكم مديحاً لو مدحتُ به
شمس الضحّى لَسَخَتْ بالأنجم الشّهُبِ
وقدْ رميتُ عِدي فَقْري بنائلكمْ
لكنّني لِسواد الحظِّ لم أصُبِ
هي السَّعادةُ إن تبدُو مطالعُها
يُحْظَ الفتى ببلوغ السُّولِ والأربِ
وإن يكن غيرها والحرُّ مُمتَحَنٌ
فما عَلَى مَن أقام العذرَ بالطّلبِ
يا دهرُ كم أتلَقّى كلَّ نائبةٍ
بِعَزْمِ ذي جلدٍ يُوهي قُوى النّوب
وكم أُصبّر نَفْساً طالَ ما طَعمتْ
طعْمَ البلاَ في طلابِ المجد كالضَّرب
وكم أُومِّلُ والآمالُ تَعكسُ
آمالي وتمنعُني عن نَيل مُطلَبي
وكم أُردِّدُ زفراتي وأكتمُهَا
خَوفاً مِن الحاسِد الغيّارِ يَشْمتُ بي
وا حسْرتا لِهُمومِ في الهموم غدتْ
فعّالة فيه فعلَ النارِ في الحطب

قراءة في كلمات الأغنية

الشعر اليمني في القرن الحادي عشر الهجري يمثّل حالة مستقلّة تستحقّ قراءة بمقاييسها: لغة فصيحة متينة، وحسّ محلّي واضح في الصور والأسماء والأمكنة، وحضور قويّ للغزل والوصف إلى جانب المديح. والهبل من أبرز من مثّل ذلك، وميزته سلاسة تجعل شعره قابلاً للحفظ من أوّل سماع — ولعلّ هذا سرّ بقائه في الرواية الشفوية اليمنية أكثر ممّا بقي في المكتبات. وشابٌّ في الثلاثين يكتب بهذا الإحكام يدلّ على بيئة أدبية ناضجة تحيط به لا على موهبة معزولة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يُعطَ الهبل من العمر إلا ثلاثين سنة تقريباً، وهي مدّة لا تكفي عادة ليصنع الشاعر اسماً باقياً؛ ومع ذلك بقي اسمه في اليمن حاضراً بعد أكثر من ثلاثة قرون، يُروى شعره ويُحفظ ويُتغنّى ببعضه. عاش في صنعاء في زمن الدولة القاسمية، وهي حقبة نشط فيها الأدب اليمني نشاطاً لم يُنصَف في كتب تاريخ الأدب العربي التي كُتبت في المشرق. ومات شابّاً، فبقي ديوانه على حال واحدة لم تُغيّرها سنوات النضج.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ديوانه من الدواوين التي حُفظت في اليمن بالرواية والنسخ الخاصّة قبل أن تُطبع، وهذا يجعل نصّه موضع مقارنة بين نسخ متعدّدة. وقصر عمره من أكثر ما يُذكر في ترجمته، إذ يُقارَن عادة بشعراء آخرين مات كلّ منهم شابّاً وبقي شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1668
الحسن بن علي الهبل (1638 - 1668م)، شاعر يمني من صنعاء في العهد القاسمي. مات وهو في نحو الثلاثين، وترك ديواناً يُعدّ من كلاسيكيات الشعر اليمني ولا يزال محفوظاً مرويّاً في اليمن إلى اليوم.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ الهبل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات