رنا وناظره بالسحر مكتحل
الأبيوردي
(81) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1087م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «رنا وناظره بالسحر مكتحل» من نظم الأبيوردي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «رنا وناظره بالسحر مكتحل»
رَنا وناظِرُهُ بالسِّحْرِ مُكتَحِلُ
أغَنُّ يُمْتارُ مِن ألحاظِهِ الغَزَلُ
فرُحْتُ أدنو بقَلْبٍ هاجَهُ شَجَنٌ
وراحَ ينأى بخَدٍّ زانَهُ خَجَلُ
يَمشي كما لاعَبَتْ ريحُ الصَّبا غُصُناً
ظلّتْ تَجورُ بهِ طَوراً وتعتَدِلُ
ذو وَجْنَةٍ إنْ جَنَتْ عَينُ الرّقيبِ بها
وَرْدَ الحَياءِ كَساها وَرْسَهُ الوَجَلُ
كالشّمسِ إنْ غابَ عنا فهْيَ طالِعَةٌ
وإنْ أطَلَّ عَلَينا غالَها الطَّفَلُ
نخْشى عُيونَ العِدا يَعتادُها شَوَسٌ
تَكادُ مِنْ وَقَداتِ الحِقْدِ تَشتَعِلُ
إذا انتَضَلْنا أحاديثَ الهَوى عَلِقَتْ
بنَظرَةٍ تَلِدُ البَغْضاءَ تَنتَضِلُ
واهاً لعَصْرٍ يُعَنّينا تَذَكُّرُهُ
مَضى وفي الخَطوِ من أيّامِهِ عَجَلُ
بمَنزِلٍ حَلَّ فيه الغَيْثُ حُبْوَتَهُ
حتى استَهَلَّ عليهِ عارِضٌ هَطِلُ
أهدَى لنا صِحّةً تَقوى النُّفوسُ بِها
نَسيمُهُ وأثارَتْ ضَعْفَهُ العِلَلُ
ومَوقِفٍ ضَجَّ جِيدُ الرّيمِ من غَيَدٍ
فيهِ وأزْرى بألْحاظِ المَها كَحَلُ
زُرنا بهِ رَشأً يَرتادُ غِرّتَهُ
ذو لِبْدَةٍ بنِجادِ السيفِ مُشْتَمِلُ
يُديرُ كأسَينِ منْ لَحْظٍ ومُبْتَسَمٍ
يُغْنيهِما عَنْ حَبابٍ ثَغْرُهُ الرَّتَلُ
ويَنثَني مِشْيَةَ النّشوانِ مِن تَرَفٍ
كأنّما قَدُّهُ منْ طَرفِهِ ثَمِلُ
أزْمانَ رَقَّتْ حَواشي الدّهْرِ في دُوَلٍ
لا يَشْرَإِبُّ إلَيها حادِثٌ جَلَلُ
كأنّها بندىً المُسْتَظْهِرِ ارْتَجَعَتْ
رَوْقَ الشّبيبَةِ حتى ماؤُها خَضِلُ
عَصْرٌ كَوَرْدِ الخُدودِ البيضِ قد غَرَسَتْ
يَدُ الحَياءِ بهِ ما تَجْتَني القُبَلُ
وعِزَّةٌ دونَ أدْناها مُمَنَّعَةٌ
ممّا يُناجي عَلَيهِ الفَرْقَدَ الوَعِلُ
فالعَدْلُ مُنتَشِرٌ والعَزْمُ مُجْتَمِعٌ
والعُمْرُ مُقْتَبَلٌ والرأيُ مُكْتَهِلُ
ساسَ البَرِيّةَ قَرْمٌ ماجِدٌ نَدِسٌ
غَمْرُ البَديهَةِ نَدْبٌ حازِمٌ بَطَلُ
برَأفَةٍ ما تخَطّى نَحْوَها عُنُفٌ
ومِنْحَةٍ لمْ يُكَدِّرْ صَفْوَها بَخَلُ
لو كانَ في السَّلَفِ الماضِينَ إذ طَفِقَتْ
نَعْلُ اليَمانين يُرْخي شِسْعَها الزَّلَلُ
لقَدَّمَتْهُ قُرَيشٌ ثمّ ما ولَغَتْ
للبَغْي في دَمِها صِفّينُ والجَمَلُ
يَتلو الأئِمّةَ من آبائِهِ وبهِمْ
في كُلِّ ما أثّلوهُ يُضْرَبُ المَثَلُ
شُوسُ الحَواجِبِ في الهَيْجاءِ إذْ لَقِحَتْ
بيضُ المَسافِرِ وهّابونَ ما سُئِلوا
لَهُمْ منَ البَيتِ ما طافَ الحَجيجُ بهِ
والسهْلُ من سُرّةِ البَطْحاءِ والجَبَلُ
إذا انتَضَى السّيفَ وارَى الأرْضَ بَحْرُ دَمٍ
تُضْحي فَواقِعَهُ الهَاماتُ والقُلَلُ
شَزْرُ المَريرَةِ سَبّاقٌ إِلى أمَدٍ
يَزْوَرُّ عنْ شَأوِهِ الهَيّابَةُ الوَكَلُ
يَروضُ أفكارَهُ والحَزْمُ يُسهِرُهُ
وللإصابَةِ في أعقابِها زَجَلُ
حتى يَرى لَيلَهُ بالصُّبْحِ مُلتَثِماً
وقد قَضى بالكَرى للعاجزِ الفَشَلُ
يا خَيرَ مَن خَضَبَتْ أخْفافَها بدَمٍ
حتّى أُنيخَتْ إِلى أبوابِهِ الإبِلُ
بِها صَدىً وحِياضُ الجودِ مُترَعَةٌ
للوارِدينَ عَلَيها العَلُّ والنَّهَلُ
هُنّيتَ بالقادِمِ المَيْمونِ طائِرُهُ
نَعْماءُ يَختال في أفيائِها الدُّوَلُ
لو تَستَطيعُ لَوَتْ شَوقاً أخادِعَها
إليكَ ثمّ إليه الأعْصُرُ الأُوَلُ
أهلاً بمُنْتَجَبٍ سُرَّتْ بمَوْلِدِهِ
منْ هاشِمٍ خُلْفاءُ اللهِ والرُّسُلُ
أغَرُّ مُستَظْهِرِيٌّ يُستَضاءُ بهِ
تَبَلَّجَ السّعْدُ عنهُ وهو مُقْتَبَلُ
تَثْني الخِلافَةُ عِطْفَيها بهِ جَذَلاً
لا زالَ يَسْتَنُّ في أعطافِها الجَذَلُ
والخيلُ تَمْرَحُ منْ عُجْبٍ بِفارِسِها
والبيضُ تَبْسِمُ في الأغْمادِ والأسَلُ
هذا الهِلالُ سَتَجلوهُ العُلا قَمَراً
تُلقي إليهِ عِنانَ الطّاعةِ المُقَلُ
فَرْعٌ تأثّلَ بالعبّاسِ مَغْرِسُهُ
وأصلُهُ برَسولِ اللهِ مُتّصلُ
أعطاكَ ربُّكَ في الأولادِ ما بَلَغَتْ
أجدادُهُمْ فيكَ حتى حُقِّقَ الأمَلُ
أغَنُّ يُمْتارُ مِن ألحاظِهِ الغَزَلُ
فرُحْتُ أدنو بقَلْبٍ هاجَهُ شَجَنٌ
وراحَ ينأى بخَدٍّ زانَهُ خَجَلُ
يَمشي كما لاعَبَتْ ريحُ الصَّبا غُصُناً
ظلّتْ تَجورُ بهِ طَوراً وتعتَدِلُ
ذو وَجْنَةٍ إنْ جَنَتْ عَينُ الرّقيبِ بها
وَرْدَ الحَياءِ كَساها وَرْسَهُ الوَجَلُ
كالشّمسِ إنْ غابَ عنا فهْيَ طالِعَةٌ
وإنْ أطَلَّ عَلَينا غالَها الطَّفَلُ
نخْشى عُيونَ العِدا يَعتادُها شَوَسٌ
تَكادُ مِنْ وَقَداتِ الحِقْدِ تَشتَعِلُ
إذا انتَضَلْنا أحاديثَ الهَوى عَلِقَتْ
بنَظرَةٍ تَلِدُ البَغْضاءَ تَنتَضِلُ
واهاً لعَصْرٍ يُعَنّينا تَذَكُّرُهُ
مَضى وفي الخَطوِ من أيّامِهِ عَجَلُ
بمَنزِلٍ حَلَّ فيه الغَيْثُ حُبْوَتَهُ
حتى استَهَلَّ عليهِ عارِضٌ هَطِلُ
أهدَى لنا صِحّةً تَقوى النُّفوسُ بِها
نَسيمُهُ وأثارَتْ ضَعْفَهُ العِلَلُ
ومَوقِفٍ ضَجَّ جِيدُ الرّيمِ من غَيَدٍ
فيهِ وأزْرى بألْحاظِ المَها كَحَلُ
زُرنا بهِ رَشأً يَرتادُ غِرّتَهُ
ذو لِبْدَةٍ بنِجادِ السيفِ مُشْتَمِلُ
يُديرُ كأسَينِ منْ لَحْظٍ ومُبْتَسَمٍ
يُغْنيهِما عَنْ حَبابٍ ثَغْرُهُ الرَّتَلُ
ويَنثَني مِشْيَةَ النّشوانِ مِن تَرَفٍ
كأنّما قَدُّهُ منْ طَرفِهِ ثَمِلُ
أزْمانَ رَقَّتْ حَواشي الدّهْرِ في دُوَلٍ
لا يَشْرَإِبُّ إلَيها حادِثٌ جَلَلُ
كأنّها بندىً المُسْتَظْهِرِ ارْتَجَعَتْ
رَوْقَ الشّبيبَةِ حتى ماؤُها خَضِلُ
عَصْرٌ كَوَرْدِ الخُدودِ البيضِ قد غَرَسَتْ
يَدُ الحَياءِ بهِ ما تَجْتَني القُبَلُ
وعِزَّةٌ دونَ أدْناها مُمَنَّعَةٌ
ممّا يُناجي عَلَيهِ الفَرْقَدَ الوَعِلُ
فالعَدْلُ مُنتَشِرٌ والعَزْمُ مُجْتَمِعٌ
والعُمْرُ مُقْتَبَلٌ والرأيُ مُكْتَهِلُ
ساسَ البَرِيّةَ قَرْمٌ ماجِدٌ نَدِسٌ
غَمْرُ البَديهَةِ نَدْبٌ حازِمٌ بَطَلُ
برَأفَةٍ ما تخَطّى نَحْوَها عُنُفٌ
ومِنْحَةٍ لمْ يُكَدِّرْ صَفْوَها بَخَلُ
لو كانَ في السَّلَفِ الماضِينَ إذ طَفِقَتْ
نَعْلُ اليَمانين يُرْخي شِسْعَها الزَّلَلُ
لقَدَّمَتْهُ قُرَيشٌ ثمّ ما ولَغَتْ
للبَغْي في دَمِها صِفّينُ والجَمَلُ
يَتلو الأئِمّةَ من آبائِهِ وبهِمْ
في كُلِّ ما أثّلوهُ يُضْرَبُ المَثَلُ
شُوسُ الحَواجِبِ في الهَيْجاءِ إذْ لَقِحَتْ
بيضُ المَسافِرِ وهّابونَ ما سُئِلوا
لَهُمْ منَ البَيتِ ما طافَ الحَجيجُ بهِ
والسهْلُ من سُرّةِ البَطْحاءِ والجَبَلُ
إذا انتَضَى السّيفَ وارَى الأرْضَ بَحْرُ دَمٍ
تُضْحي فَواقِعَهُ الهَاماتُ والقُلَلُ
شَزْرُ المَريرَةِ سَبّاقٌ إِلى أمَدٍ
يَزْوَرُّ عنْ شَأوِهِ الهَيّابَةُ الوَكَلُ
يَروضُ أفكارَهُ والحَزْمُ يُسهِرُهُ
وللإصابَةِ في أعقابِها زَجَلُ
حتى يَرى لَيلَهُ بالصُّبْحِ مُلتَثِماً
وقد قَضى بالكَرى للعاجزِ الفَشَلُ
يا خَيرَ مَن خَضَبَتْ أخْفافَها بدَمٍ
حتّى أُنيخَتْ إِلى أبوابِهِ الإبِلُ
بِها صَدىً وحِياضُ الجودِ مُترَعَةٌ
للوارِدينَ عَلَيها العَلُّ والنَّهَلُ
هُنّيتَ بالقادِمِ المَيْمونِ طائِرُهُ
نَعْماءُ يَختال في أفيائِها الدُّوَلُ
لو تَستَطيعُ لَوَتْ شَوقاً أخادِعَها
إليكَ ثمّ إليه الأعْصُرُ الأُوَلُ
أهلاً بمُنْتَجَبٍ سُرَّتْ بمَوْلِدِهِ
منْ هاشِمٍ خُلْفاءُ اللهِ والرُّسُلُ
أغَرُّ مُستَظْهِرِيٌّ يُستَضاءُ بهِ
تَبَلَّجَ السّعْدُ عنهُ وهو مُقْتَبَلُ
تَثْني الخِلافَةُ عِطْفَيها بهِ جَذَلاً
لا زالَ يَسْتَنُّ في أعطافِها الجَذَلُ
والخيلُ تَمْرَحُ منْ عُجْبٍ بِفارِسِها
والبيضُ تَبْسِمُ في الأغْمادِ والأسَلُ
هذا الهِلالُ سَتَجلوهُ العُلا قَمَراً
تُلقي إليهِ عِنانَ الطّاعةِ المُقَلُ
فَرْعٌ تأثّلَ بالعبّاسِ مَغْرِسُهُ
وأصلُهُ برَسولِ اللهِ مُتّصلُ
أعطاكَ ربُّكَ في الأولادِ ما بَلَغَتْ
أجدادُهُمْ فيكَ حتى حُقِّقَ الأمَلُ
عن الفنان: الأبيوردي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
إيران
سنة الميلاد:
460هـ
سنة الوفاة:
1113
بداية المسيرة:
1087م
الأبيوردي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. توفي سنة 1113م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.هو العلامة الأكمل أبو المظفر محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق بن الحسن بن منصور بن معاوية بن محمد بن عثمان بن عنبسة بن عتبة بن عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموي العنبسي المعاوي الأبيوردي اللغوي، شاعر وقته، وصاحب التصانيف، فالواسطة بينه وبين أبي سفيان خمسة عشر أبا.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 386 عملاً منسوباً إليه، منها: يا نجد ما لأحبتي شطوا، أثرها فما دون الصرائم حاجز، لمن فتية منشورة وفراتها، فؤاد دنا منه الغرام جريح، ألا لله ليلتنا بحزوى، رماك بشوق فالمدامع ذرف، ألكني إلى هذا الوزير وقل له، كلماتي قلائد الأعناق، خذ الكأس مني أيها الرشأ الأحوى، ومفيقين من الله، مجد على هامة العيوق مرفوع، واها لأيامي بأكناف اللوى، النائبات كثيرة الإنذار، سرى طيفها والملتقى متدان، أنا ابن الأكرمين أبا وأما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
عن الشاعر: الأبيوردي
الأبيوردي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. توفي سنة 1113م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.هو العلامة الأكمل أبو المظفر محمد بن أبي العباس أ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الأبيوردي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.