رؤوس العوالي للمعالي معاقل
ابن الجزري
(44) مشاهدة
نص «رؤوس العوالي للمعالي معاقل» للشاعر ابن الجزري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «رؤوس العوالي للمعالي معاقل»
رؤوس العوالي للمعالي معاقل
وأيدي المواضي للأماني منازل
فتلك بهذي شامخات وهذه
إذا ما تناءت قربتها المناصل
فلا تطلب الأشياء ما لم تطل بها
فما في سواها للمؤمل طائل
بها تبرأ الأدواء بعد عيائها
وان دواء الأكرمين الذوابل
ومضمرة للأمر جرد ضوامر
ومسرودة لم تمض فيها العوامل
وما صهوات الخيل إلا مكائد
ولا حلقات الزغف إلا حبائل
فمن رام صيد المجد فليصطحبهما
فصائد هذي فوق هاتيك صائل
وان علق عن نيل المنى قدر المنى
ففي كل غال تعتريك الغوائل
وأوفق من ذل المعيشة للفتى
مع العز داع للمنية عاجل
فما الدهر من يبقى على متحمل
ولا الناس من فيهم لعبئك حامل
وان اخلاء الرجال اوانس
لديك وفي الضراء عنك جوافل
وما زاتل يزري البؤس عن لباسه
اخا العقل حتى تزدريه العقائل
وحتى يغض الطرف عنه خليله
وبعرق عن اقواله من يشاكل
ورب غبي كنت احسن وده
ويقبح لي اقواله والفعائل
تغافلت عن اشياء منه وربما
يسرك في بعض الأمور التغافل
بغى فرماه البغي عني بأسهم
ألا إن بغي المرء للمرء قاتل
وما ناقم كالعفو وللذنب بارز
ولا آخذ كالحلم والحقد جائل
ولا ناقض للأمر والأمر مبرم
ولا دافع للخطب والخطب نازل
وان اصطبار المرء عند اقتداره
على الضد مهما امتاز للضد خاذل
كذاك ندى المولى الأمير ابن منجك
على السحب مهما سحت السحب فاضل
همام تحلى العدى البأس والندى
لمن يرتجيه فهو حتف ونائل
سما ونما مجداً وجداً لناظر
فلا الأفق مرموق ولا الخطب هائل
وطاب فروعاً من اصول زكية
يقصر عن إدراكها المتطاول
وجلبب ثوب الفضل دون ردائه
وخير رداء للكريم الفضائل
مفدي بأرباب المعالي ولم تزل
فداً لذكا هذي النجوم الأوافل
فما شمت منه البشر فاليسر ضمنه
وهل بارق إلا وعقباه وابل
من القوم لم يستمنحوا بوسيلة
وما فضل جود تقتضيه الوسائل
ولا اكتسبوا إلا المحامد والعلا
ولا همهم إلا القنا والقنابل
وإن صديت في غارة عن خيلهم
فإن دم الأعدا لهن مناهل
يعز على الساعين بالجد مجدهم
ولم ينل الجوزاء بالسعي سائل
ويعجز عن إدراكهم كل طالب
وهيهات أن يرقي السماكين راحل
فيا بن الألى ما نالهم شر حاسد
وفي الحق لا يعلو على الحق باطل
إليك الليالي سيرتني مغلغلا
وقد ثقلت اغلالها والسلاسل
ترحلتُ عمن صير الضيم منزلا
لمثلي ومثلي عن حمي الضيم راحل
وأبعدني جهلاً وقر بجاهلا
دنيا ومن يدني ذوي الجهل جاهل
ومن لا يرى الأشياء حقا تشابها
على عينه راد الضحى والأصائل
ولي فيه اشعار تبلبل بابلا
وهاروت منها ذاهب العقل ذاهل
وصدق ولاءٍ لو منحت أقله
الجماد جرت منه المياه السوائل
ولكن إذا انقاد الفصيح لأبكم
ولو كان قُسا قال إنك باقل
بقيت تلبي كل داع إلى الندى
فان الدواعي للنداء قلائل
بقاء السواري السبع من غير علة
فقد يكتسي النقص البدور الكوامل
فأنت الذي لو يمنح اللَهخلقه
خلالك لم يخلق من الناس باخل
وأنت الذي لا يدرك العقل وصفه
ولا أحسب الأيام فيهن عاقل
بك اكتسبت فخراً معالم جلق
على الأرض طرا وهو للشام شامل
وهذي بقاع الأرض من كل جانب
لكم ضمنها ملك وحصن وحاصل
فأقسم بالبيت العتيق ألية
وما ضمنت اركانه والجنادل
لأنت بهذا لادهر اشفى لعلة
وأشرف من ضمت عليه الغلائل
وأيدي المواضي للأماني منازل
فتلك بهذي شامخات وهذه
إذا ما تناءت قربتها المناصل
فلا تطلب الأشياء ما لم تطل بها
فما في سواها للمؤمل طائل
بها تبرأ الأدواء بعد عيائها
وان دواء الأكرمين الذوابل
ومضمرة للأمر جرد ضوامر
ومسرودة لم تمض فيها العوامل
وما صهوات الخيل إلا مكائد
ولا حلقات الزغف إلا حبائل
فمن رام صيد المجد فليصطحبهما
فصائد هذي فوق هاتيك صائل
وان علق عن نيل المنى قدر المنى
ففي كل غال تعتريك الغوائل
وأوفق من ذل المعيشة للفتى
مع العز داع للمنية عاجل
فما الدهر من يبقى على متحمل
ولا الناس من فيهم لعبئك حامل
وان اخلاء الرجال اوانس
لديك وفي الضراء عنك جوافل
وما زاتل يزري البؤس عن لباسه
اخا العقل حتى تزدريه العقائل
وحتى يغض الطرف عنه خليله
وبعرق عن اقواله من يشاكل
ورب غبي كنت احسن وده
ويقبح لي اقواله والفعائل
تغافلت عن اشياء منه وربما
يسرك في بعض الأمور التغافل
بغى فرماه البغي عني بأسهم
ألا إن بغي المرء للمرء قاتل
وما ناقم كالعفو وللذنب بارز
ولا آخذ كالحلم والحقد جائل
ولا ناقض للأمر والأمر مبرم
ولا دافع للخطب والخطب نازل
وان اصطبار المرء عند اقتداره
على الضد مهما امتاز للضد خاذل
كذاك ندى المولى الأمير ابن منجك
على السحب مهما سحت السحب فاضل
همام تحلى العدى البأس والندى
لمن يرتجيه فهو حتف ونائل
سما ونما مجداً وجداً لناظر
فلا الأفق مرموق ولا الخطب هائل
وطاب فروعاً من اصول زكية
يقصر عن إدراكها المتطاول
وجلبب ثوب الفضل دون ردائه
وخير رداء للكريم الفضائل
مفدي بأرباب المعالي ولم تزل
فداً لذكا هذي النجوم الأوافل
فما شمت منه البشر فاليسر ضمنه
وهل بارق إلا وعقباه وابل
من القوم لم يستمنحوا بوسيلة
وما فضل جود تقتضيه الوسائل
ولا اكتسبوا إلا المحامد والعلا
ولا همهم إلا القنا والقنابل
وإن صديت في غارة عن خيلهم
فإن دم الأعدا لهن مناهل
يعز على الساعين بالجد مجدهم
ولم ينل الجوزاء بالسعي سائل
ويعجز عن إدراكهم كل طالب
وهيهات أن يرقي السماكين راحل
فيا بن الألى ما نالهم شر حاسد
وفي الحق لا يعلو على الحق باطل
إليك الليالي سيرتني مغلغلا
وقد ثقلت اغلالها والسلاسل
ترحلتُ عمن صير الضيم منزلا
لمثلي ومثلي عن حمي الضيم راحل
وأبعدني جهلاً وقر بجاهلا
دنيا ومن يدني ذوي الجهل جاهل
ومن لا يرى الأشياء حقا تشابها
على عينه راد الضحى والأصائل
ولي فيه اشعار تبلبل بابلا
وهاروت منها ذاهب العقل ذاهل
وصدق ولاءٍ لو منحت أقله
الجماد جرت منه المياه السوائل
ولكن إذا انقاد الفصيح لأبكم
ولو كان قُسا قال إنك باقل
بقيت تلبي كل داع إلى الندى
فان الدواعي للنداء قلائل
بقاء السواري السبع من غير علة
فقد يكتسي النقص البدور الكوامل
فأنت الذي لو يمنح اللَهخلقه
خلالك لم يخلق من الناس باخل
وأنت الذي لا يدرك العقل وصفه
ولا أحسب الأيام فيهن عاقل
بك اكتسبت فخراً معالم جلق
على الأرض طرا وهو للشام شامل
وهذي بقاع الأرض من كل جانب
لكم ضمنها ملك وحصن وحاصل
فأقسم بالبيت العتيق ألية
وما ضمنت اركانه والجنادل
لأنت بهذا لادهر اشفى لعلة
وأشرف من ضمت عليه الغلائل
قراءة في كلمات الأغنية
منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم تكن حياة ابن الجزري حياة عالم مستقرّ في حلقته. درّس بدمشق، ثم انتقل إلى مصر، ثم إلى بلاد الروم عند العثمانيين، ثم وقع في يد تيمورلنك حين اجتاح الشام، فحُمل إلى سمرقند في جملة من حُملوا من العلماء. ولم ينقطع في أسفاره عن علمه، بل كان يُقرئ حيث حلّ حتى صارت أسانيد القراءة في العالم الإسلامي كلّه تمرّ به. ثم استقرّ آخر عمره في شيراز قاضياً، ومات بها بعيداً عن دمشق التي وُلد فيها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الجزري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1350
سنة الوفاة:
1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن الجزري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.