رويد الليالي كم تصر على الغدر

ابن الأبار البلنسي

(35) مشاهدة


كلمات «رويد الليالي كم تصر على الغدر» — ابن الأبار البلنسي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «رويد الليالي كم تصر على الغدر»

رُوَيْدَ الليالِي كَم تُصِرُّ عَلَى الغَدْر
أتَجْهلُ إتْلافَ النّفائِس أمْ تَدرِي
تَدبُّ بِفَجْعِ الخِلِّ بالخِلِّ دَائِباً
وتَسرِي لشتِّ الشَملِ في السِرِّ والجَهرِ
وَما أَنْشَبَتْ في ضَيْغَم الغَاب نَابَها
فأفْلَتَها يَوْماً ولا ظَبْيَة الخِدْرِ
فَيا لَيتَها والهَجْرُ مُودٍ بِوصْلِها
كَفَتْنا سُرُورَ الوَصْل أوْ حَزنَ الهجرِ
وَيا لَيتَها كانَت كأَشْعَبَ في الذي
تَعَلَّمَ دون الطَّيِّ مِن صَنعَةِ النَّشْرِ
فَلَم يَسْتَفِد لُطف التهدِّي إلى الأذى
ولم يعْتَمد عُنْف التَصدِّي إلى الضُّرِّ
لَقد أَثْكلَتْني خُلّةً طَعَنَتْ بِها
ولَكِن أَقامَتْ بعدَها لَوْعَة الصّدْرِ
ذَوَتْ غُصناً مَاءُ النّعيم يُميلُه
بِملْء الحَشايا والحَشا وَقدة الجَمرِ
وأَسْلمَها الجيشُ العَرَمرَمُ للرَّدى
كأن لَم تكُن أحْمَى مِن النجمِ الزُّهرِ
يُذَكِّرُ فيها الشَّمْس والبَدْر كُلّما
رَميْتُ بلَحْظي طلْعة الشَّمس والبَدْرِ
هَوَتْ في الثَّرى وَهْي الثرَيا مكانةً
فَلَهفي لمَا ساء الهَوىتَجِدْنِيَ من مِيقاتِها يَا لِيَوْمِها
مهلاً ولكِنْ بالمَراثِي مِن الشِّعرِ
وَقاذِفَ دَمْعٍ كالجِمارِ مُورَّداً
إذا ما أفاضَ الناسُ فاضَ عَلى النَّحْرِ
وَلا تَلُمَنِّي أن حَلَلْتُ مُقَضِّياً
مَناسِكَ أشْجانِي وضَحَّيتُ بالصَّبرِ
فَقَلْبِيَ لَو رَامَ السلُوَّ ثَنيَتُه
عَن القَرِّ ما بينَ الضُّلوعِ إلى النَّفْرِ
وفاءً بِعَهْدٍ لا أُخِلُّ بِحِفْظِه
إلى عرْضَة الأمواتِ في عرْصة الحَشرِ
آخر الدَّهْرِ
حَنينِي لأحْداثٍ أَطافَتْ بِرَسْمِها
كأَصْدافِ دُرّ لَم تَرِمْ ساحِلَ البَحْرِ
وحَجِّي إلَيْها واعْتِمارِي جَعَلته
وَذاك لَعَمري مُنتَهى شَرَف العُمْرِ
أعِدْ نَظَراً فيما دَعانِي إِلى الأسى
وَما عادَنِي في عِيدي الفِطر والنَّحْرِ

قراءة في كلمات الأغنية

مشروع ابن الأبّار كلّه مقاومة للنسيان. فحين رأى الأندلس تتساقط مدينةً بعد مدينة، انصرف إلى التدوين: «التكملة لكتاب الصلة» معجم تراجم يستدرك على من سبقه ويحفظ أسماء علماء لولاه لضاعوا، و«الحلّة السيراء» يجمع أخبار من ملك ومن كتب. أي أنه فهم أن الحفظ فعل سياسي حين يكون البلد في طريقه إلى الزوال. أمّا شعره فأصدقه ما قاله في الاستنجاد والفقد، لأنه كُتب في لحظة كان صاحبها يعرف أنها لحظة نهاية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

حين حاصر جيش أراغون بلنسية، أُرسل ابن الأبّار سفيراً إلى الحفصيين بتونس يطلب المدد، فوقف بين يدي سلطانهم ينشد قصيدة يستنجد فيها بالأندلس كلّها. فجاء المدد قليلاً متأخّراً، وسقطت بلنسية سنة 1238م. فهاجر إلى تونس وصار من كتّاب الديوان الحفصي وارتفع أمره، ثم انقلبت عليه الحال في عهد المستنصر فقُتل سنة 1260م — وتذكر المصادر أن كتبه أُحرقت معه، فذهب من تأليفه ما لا يُعرف مقداره.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من مفارقات سيرته أن الرجل الذي أفنى عمره في حفظ الكتب انتهى بأن أُحرقت كتبه معه. و«التكملة» ما زالت مصدراً أساسيّاً في تاريخ علماء الأندلس، وقد وصلت ناقصة، فما فُقد منها من الخسائر التي يُشار إليها في دراسات التراث الأندلسي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1199
سنة الوفاة: 1260
أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي المعروف بابن الأبّار البلنسي (1199 - 1260م)، أديب ومؤرّخ وشاعر أندلسي من بلنسية. كاتب وسفير، ومؤلّف «التكملة لكتاب الصلة» و«الحلّة السيراء». هاجر إلى تونس بعد سقوط بلده، ثم قُتل بها وأُحرقت كتبه.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

أعمال أخرى لـ ابن الأبار البلنسي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات