رسالة جندي في جبهة السويس
نزار قباني
(47) مشاهدة
اقرأ «رسالة جندي في جبهة السويس» من نظم نزار قباني كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «رسالة جندي في جبهة السويس»
يا والدي!
هذي الحروف الثائره
تأتي إليك من السويس
تأتي إليك من السويس الصابره
إني أراها يا أبي، من خندقي، سفن اللصوص
محشودةٌ عند المضيق
هل عاد قطاع الطريق؟
يتسلقون جدارنا..
ويهددون بقاءنا..
فبلاد آبائي حريق
إني أراهم، يا أبي، زرق العيون
سود الضمائر، يا أبي، زرق العيون
قرصانهم، عينٌ من البللور، جامدة الجفون
والجند في سطح السفينة.. يشتمون.. ويسكرون
فرغت براميل النبيذ.. ولا يزال الساقطون..
يتوعدون
الرسالة الثانية 30/10/1956
هذي الرسالة، يا أبي، من بورسعيد
أمرٌ جديد..
لكتيبتي الأولى ببدء المعركه
هبط المظليون خلف خطوطنا..
أمرٌ جديد..
هبطوا كأرتال الجراد.. كسرب غربانٍ مبيد
النصف بعد الواحده..
وعلي أن أنهي الرساله
أنا ذاهبٌ لمهمتي
لأرد قطاع الطريق.. وسارقي حريتي
لك.. للجميع تحيتي.
الرسالة الثالثة 31/10/1956
الآن أفنينا فلول الهابطين
أبتاه، لو شاهدتهم يتساقطون
كثمار مشمشةٍ عجوز
يتساقطون..
يتأرجحون
تحت المظلات الطعينة
مثل مشنوقٍ تدلى في سكون
وبنادق الشعب العظيم.. تصيدهم
زرق العيون
لم يبق فلاحٌ على محراثه.. إلا وجاء
لم يبق طفلٌ، يا أبي، إلا وجاء
لم تبق سكينٌ.. ولا فأسٌ..
ولا حجرٌ على كتف الطريق..
إلا وجاء
ليرد قطاع الطريق
ليخط حرفاً واحداً..
حرفاً بمعركة البقاء
الرسالة الرابعة 1/11/1956
مات الجراد
أبتاه، ماتت كل أسراب الجراد
لم تبق سيدةٌ، ولا طفلٌ، ولا شيخٌ قعيد
في الريف، في المدن الكبيرة، في الصعيد
إلا وشارك، يا أبي
في حرق أسراب الجراد
في سحقه.. في ذبحه حتى الوريد
هذي الرسالة، يا أبي، من بورسعيد
من حيث تمتزج البطولة بالجراح وبالحديد
من مصنع الأبطال، أكتب يا أبي
من بورسعيد
هذي الحروف الثائره
تأتي إليك من السويس
تأتي إليك من السويس الصابره
إني أراها يا أبي، من خندقي، سفن اللصوص
محشودةٌ عند المضيق
هل عاد قطاع الطريق؟
يتسلقون جدارنا..
ويهددون بقاءنا..
فبلاد آبائي حريق
إني أراهم، يا أبي، زرق العيون
سود الضمائر، يا أبي، زرق العيون
قرصانهم، عينٌ من البللور، جامدة الجفون
والجند في سطح السفينة.. يشتمون.. ويسكرون
فرغت براميل النبيذ.. ولا يزال الساقطون..
يتوعدون
الرسالة الثانية 30/10/1956
هذي الرسالة، يا أبي، من بورسعيد
أمرٌ جديد..
لكتيبتي الأولى ببدء المعركه
هبط المظليون خلف خطوطنا..
أمرٌ جديد..
هبطوا كأرتال الجراد.. كسرب غربانٍ مبيد
النصف بعد الواحده..
وعلي أن أنهي الرساله
أنا ذاهبٌ لمهمتي
لأرد قطاع الطريق.. وسارقي حريتي
لك.. للجميع تحيتي.
الرسالة الثالثة 31/10/1956
الآن أفنينا فلول الهابطين
أبتاه، لو شاهدتهم يتساقطون
كثمار مشمشةٍ عجوز
يتساقطون..
يتأرجحون
تحت المظلات الطعينة
مثل مشنوقٍ تدلى في سكون
وبنادق الشعب العظيم.. تصيدهم
زرق العيون
لم يبق فلاحٌ على محراثه.. إلا وجاء
لم يبق طفلٌ، يا أبي، إلا وجاء
لم تبق سكينٌ.. ولا فأسٌ..
ولا حجرٌ على كتف الطريق..
إلا وجاء
ليرد قطاع الطريق
ليخط حرفاً واحداً..
حرفاً بمعركة البقاء
الرسالة الرابعة 1/11/1956
مات الجراد
أبتاه، ماتت كل أسراب الجراد
لم تبق سيدةٌ، ولا طفلٌ، ولا شيخٌ قعيد
في الريف، في المدن الكبيرة، في الصعيد
إلا وشارك، يا أبي
في حرق أسراب الجراد
في سحقه.. في ذبحه حتى الوريد
هذي الرسالة، يا أبي، من بورسعيد
من حيث تمتزج البطولة بالجراح وبالحديد
من مصنع الأبطال، أكتب يا أبي
من بورسعيد
عن الفنان: نزار قباني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1923
سنة الوفاة:
1998
بداية المسيرة:
1939
شاعر ودبلوماسي وكاتب من دولة دمشق (1923 - 1998م). يضم الأرشيف 447 نصاً منسوباً إليه.نزار بن توفيق القباني (1341- 1419 هـ / 1923- 1998 م) شاعر سوري معاصر ودبلوماسي، من أسرة عربية دمشقية عريقة. لُقِّب بـ«شاعر المرأة»، و«شاعر الياسمين». يُعَدُّ جدُّه أبو خليل القبَّاني من روَّاد المسرح العربي. درس نزار الحقوق في الجامعة السورية، وفور تخرُّجه عام 1945 انخرط في السِّلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصمَ مختلفة، حتى قدَّم استقالته عام 1966.
المسيرة والإنجازات
أصدر أوّلَ دواوينه عام 1944 بعنوان «قالت لي السمراء»، وتابع التأليف والنشر حتى بلغت على مدار نصف قرن 35 ديوانًا، أبرزها «طفولة نهد» و«الرسم بالكلمات». وأسَّس دار نشر لأعماله في بيروت باسم «منشورات نزار قباني». كان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما «القصيدة الدمشقية» و«يا ست الدنيا يا بيروت». أحدثت حرب 1967 التي أسماها العرب «النكسة» مفترقًا حاسمًا في تجرِبته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه «شاعر الحبِّ والمرأة» لتُدخله معترَك السياسة. وقد أثارت قصيدته «هوامش على دفتر النكسة» عاصفةً في الوطن العربي وصلت إلى حدِّ منع أشعاره في وسائل
أعمال أخرى لـ نزار قباني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.