سعدت نجد إذا وافيت نجدا
عبد الغفار الأخرس
(45) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ «سعدت نجد إذا وافيت نجدا» من نظم عبد الغفار الأخرس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سعدت نجد إذا وافيت نجدا»
سَعِدتْ نجدٌ إذا وافيتَ نجدا
بقدومٍ منك إقبالاً وسَعْدا
وإذا أصبحتَ في أحسائها
قيل للشرّ عن الأَحساء بُعْدا
أقبل الخير عليها كلُّه
منجزاً فيك بلطف الله وعدا
وأَراد الله أنْ يعصمها
من شرار كادتْ الأَخيار كيدا
كانَ كالضائع ملكاً هُملاً
فاستردَّ الملك أهلوه فَرُدَّا
إذ تصدَّيت لأمرٍ لم نجد
قبل علياك له من يتصدَّى
منجداً مستنجداً أنقذته
بفريق صالح سارَ مجدا
ورجالٍ أنت قد أعددتهم
يوم تلقى الأُسدُ في الهيجاء أُسْدا
كلّ مقام إلى الحرب يرى
شكر نعمائك فرضاً أنْ يؤدَّى
كاللواء المقدم الشهم الَّذي
كانَ في الهيجاء لا يألوك جهدا
وفريق نفذت أحكامه
بالَّذي تأمره حلاًّ وعقدا
والسَّعيد السّيّد الشهم الَّذي
كانَ من اسعد خلق الله جدا
إنَّما التوفيق والإِسعاد ما
برحا سيفاً لعلياك وزندا
جرّبوا الأيام سخطاً ورضاً
وَبَلَوْا أهوالها شيباً ومردا
بذلوا أنفسهم في خدمة
أورَثَتْهم بعدها عزًّا ومجدا
بعقول لم تزل مشرقة
وسيوف تحصد الأَعمار حصدا
فعلت آراؤهم ما لو جرى
معها العضب اليمانيّ لأكدى
عامَلوا باللّطف منهم أمَّةً
لم تجد من طاعة السلطان بدَّا
جلبت طايعهم عن رغبة
حين أقصت من أبى الطَّاعة طردا
صدقوا الله على ما عاهدوا
إنَّهم لم ينقضوا في الله عَهْدا
شَمِلَتْهُمْ منك باستخدامهم
أنْعُمٌ تترك حُرَّ القوم عبدا
ولَعمري ليس بالمغبون من
يشتري منك الرضا بالروح نقدا
لمزايا خصَّك الله بها
أكثرَ الناسُ لها شكراً وحمدا
يا مشيراً بالذي يرشدنا
إنَّما أنتَ بطرق الرُّشد أهدى
كلّ ما جئت به مبتكر
من عموم النفع فعلاً يتعدَّى
فاركب البحرَ وخض لُجَّتَهُ
يا شبيه البحر يوم الجود مدَّا
وانظر الملك الَّذي استنقذته
واجرِ ترتيبك فيه مستبدا
يتلقَّاك بأعلى همَّةٍ
فتُحيَّا بالتَّهاني وتُفدَّى
قد أقَرَّتْ واستقرَّت عندما
زجرت طائرك الميمون سعدا
أصْبَحْت في عيشة راضية
وبأيَّامك نلقى العيش رغدا
يسَّر اللهُ لم الأمر كما
ينبغي لطفاً وإحساناً وقصدا
لا دم سالَ ولا دمعٌ جرى
وكفاها ربّك الخصمَ الألدَّا
يهنك السيف الَّذي أُهدي من
ملك أهداه إنعاماً وأسدى
لستُ أدري سيِّدي أيَّكما
هو أمضى إذ يكون الروع حدا
كلَّما جرّدته من غمده
كانَ برقاً في أياديك ورعدا
وإذا أغْمَدْتَهُ كانَ له
هام من يعصيك في الهيجاء غمدا
دُمْتَ للدَّولة عَيناً ويَداً
والحسامَ العضبَ والركنَ الأشدَّا
دولة قد أيَّدت واتَّخذت
من جنود الله أنصاراً وجندا
ويميناً إنَّها إن صَدَمَتْ
جبلاً بالبأس منها خرَّ هدَّا
أَو أَتَت نار عدوٍّ أُوقِدَت
لأَحالت حَرَّ تلك النار بردا
يا لك الله هماماً بالذي
يَدْحَضُ الغيَّ وما جانب رشدا
مرُّ طعم السُّخط حلويّ النَّدى
يجتني المشتار من أيدي شهدا
ما رأتْ عيناي أندى راحة
منك في الجود ولا أثقب زندا
راحة الدُّنيا وناهيك به
مخلصٌ لله ما أخفى وأبدى
فلوَ انِّي فُزت في أنظاره
جعلت بيني وبين البؤس سدَّا
أنت كالدُّنيا إذا ما أقبلَتْ
لامرئٍ والدهر إعراضاً وصَدَّا
أنتَ أسنى نِعَم الله الَّتي
نحنُ لا نحصي لها حصراً وعدَّا
لك في النَّاس على الناس يدٌ
نظمت في جيد هذا الدهر عقدا
فقدت وجدان ما نحذره
لا أراعتنا بك الأيام فقدا
فعلى الأَقطار مُذْ وُلِّيتَها
ظلُّك الضافي على الأَقطار مُدَّا
فتوجَّه حيثُ ما شئت لكَي
تملأَ السَّاحل إحساناً ورفدا
في أمان الله محفوظاً به
تصحب النصر ذهاباً ومردَّا
بقدومٍ منك إقبالاً وسَعْدا
وإذا أصبحتَ في أحسائها
قيل للشرّ عن الأَحساء بُعْدا
أقبل الخير عليها كلُّه
منجزاً فيك بلطف الله وعدا
وأَراد الله أنْ يعصمها
من شرار كادتْ الأَخيار كيدا
كانَ كالضائع ملكاً هُملاً
فاستردَّ الملك أهلوه فَرُدَّا
إذ تصدَّيت لأمرٍ لم نجد
قبل علياك له من يتصدَّى
منجداً مستنجداً أنقذته
بفريق صالح سارَ مجدا
ورجالٍ أنت قد أعددتهم
يوم تلقى الأُسدُ في الهيجاء أُسْدا
كلّ مقام إلى الحرب يرى
شكر نعمائك فرضاً أنْ يؤدَّى
كاللواء المقدم الشهم الَّذي
كانَ في الهيجاء لا يألوك جهدا
وفريق نفذت أحكامه
بالَّذي تأمره حلاًّ وعقدا
والسَّعيد السّيّد الشهم الَّذي
كانَ من اسعد خلق الله جدا
إنَّما التوفيق والإِسعاد ما
برحا سيفاً لعلياك وزندا
جرّبوا الأيام سخطاً ورضاً
وَبَلَوْا أهوالها شيباً ومردا
بذلوا أنفسهم في خدمة
أورَثَتْهم بعدها عزًّا ومجدا
بعقول لم تزل مشرقة
وسيوف تحصد الأَعمار حصدا
فعلت آراؤهم ما لو جرى
معها العضب اليمانيّ لأكدى
عامَلوا باللّطف منهم أمَّةً
لم تجد من طاعة السلطان بدَّا
جلبت طايعهم عن رغبة
حين أقصت من أبى الطَّاعة طردا
صدقوا الله على ما عاهدوا
إنَّهم لم ينقضوا في الله عَهْدا
شَمِلَتْهُمْ منك باستخدامهم
أنْعُمٌ تترك حُرَّ القوم عبدا
ولَعمري ليس بالمغبون من
يشتري منك الرضا بالروح نقدا
لمزايا خصَّك الله بها
أكثرَ الناسُ لها شكراً وحمدا
يا مشيراً بالذي يرشدنا
إنَّما أنتَ بطرق الرُّشد أهدى
كلّ ما جئت به مبتكر
من عموم النفع فعلاً يتعدَّى
فاركب البحرَ وخض لُجَّتَهُ
يا شبيه البحر يوم الجود مدَّا
وانظر الملك الَّذي استنقذته
واجرِ ترتيبك فيه مستبدا
يتلقَّاك بأعلى همَّةٍ
فتُحيَّا بالتَّهاني وتُفدَّى
قد أقَرَّتْ واستقرَّت عندما
زجرت طائرك الميمون سعدا
أصْبَحْت في عيشة راضية
وبأيَّامك نلقى العيش رغدا
يسَّر اللهُ لم الأمر كما
ينبغي لطفاً وإحساناً وقصدا
لا دم سالَ ولا دمعٌ جرى
وكفاها ربّك الخصمَ الألدَّا
يهنك السيف الَّذي أُهدي من
ملك أهداه إنعاماً وأسدى
لستُ أدري سيِّدي أيَّكما
هو أمضى إذ يكون الروع حدا
كلَّما جرّدته من غمده
كانَ برقاً في أياديك ورعدا
وإذا أغْمَدْتَهُ كانَ له
هام من يعصيك في الهيجاء غمدا
دُمْتَ للدَّولة عَيناً ويَداً
والحسامَ العضبَ والركنَ الأشدَّا
دولة قد أيَّدت واتَّخذت
من جنود الله أنصاراً وجندا
ويميناً إنَّها إن صَدَمَتْ
جبلاً بالبأس منها خرَّ هدَّا
أَو أَتَت نار عدوٍّ أُوقِدَت
لأَحالت حَرَّ تلك النار بردا
يا لك الله هماماً بالذي
يَدْحَضُ الغيَّ وما جانب رشدا
مرُّ طعم السُّخط حلويّ النَّدى
يجتني المشتار من أيدي شهدا
ما رأتْ عيناي أندى راحة
منك في الجود ولا أثقب زندا
راحة الدُّنيا وناهيك به
مخلصٌ لله ما أخفى وأبدى
فلوَ انِّي فُزت في أنظاره
جعلت بيني وبين البؤس سدَّا
أنت كالدُّنيا إذا ما أقبلَتْ
لامرئٍ والدهر إعراضاً وصَدَّا
أنتَ أسنى نِعَم الله الَّتي
نحنُ لا نحصي لها حصراً وعدَّا
لك في النَّاس على الناس يدٌ
نظمت في جيد هذا الدهر عقدا
فقدت وجدان ما نحذره
لا أراعتنا بك الأيام فقدا
فعلى الأَقطار مُذْ وُلِّيتَها
ظلُّك الضافي على الأَقطار مُدَّا
فتوجَّه حيثُ ما شئت لكَي
تملأَ السَّاحل إحساناً ورفدا
في أمان الله محفوظاً به
تصحب النصر ذهاباً ومردَّا
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «سعدت نجدإذا وافيت نجدا»ضمنأعمالعبدالغفارالأخرس.جُمعشعره فيديوان «الطرازالأنفس فيشعرا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.